في ذكرى رحيل شهيد الامة هزاع المجالي – نشأت المجالي

2013 08 28
2013 08 28

200009_1695628633860_6584478_nفي التاسع والعشرين من اب قبل 53 عاما كان بطلنا على موعد مع الشهادة , كان على موعد في مواجهة الغدر والخسة التي انتهجها اعداء الحق والرجوله .

ترجل بطلنا هزاع سيد العزة والكبرياء وغادر مع المواقف التي لم يقم بها غيره ,ونفر مع الذكريات بطلا شهيدا ,بعد ان رسم لنفسه طريقا مليئا بالكبرياء والشرف والكرامة وعلم الاخرين معنى ان يكون الرجل رجلا .

شهيدنا هزاع بجريمتهم جعلوك برقا نازفا..وبالعنبر طيبوك ..وبالوان علم بلادك غطوك وفي سفح شيحان سجوك ..وزفوك بطلا مغوارا لاتساوم و لا تهادن على وطن او ارض او كرامة .

شهيدنا انت نسر الجنوب .. انت باز الشمال .. انت عقاب الصحاري ونورس البحر ..انت شهيد دماء الاخيار ورائحة المسك والعنبر لدى الابرار .

حاولوا ياهزاع بقتلك وغدرك ان يسكتوك عن الحق …والحق في عرفك كوكب في سمائهم ارادوا ان يطفئوه ليروعوا الاطفال والنساءوالشيوخ .. ثم فجروه ليجعلوا من موتك ورحيلك ..موت بلاد فاصبحت انت الحي وهم الاموات ابد الدهر …وانت العزيمة والمدد …

ايها الشهيد في رحلتك مع الحياة، اخترت طريقا أوصلك ووضعك بفخر واعتزاز في سجل زعماء الإنسانية العظماء، لتصبح بسيرتك الخالدة قبلة للشرفاء، ومثلا أعلى للمناضلين وقدوة  للجيل الصاعد.

شهيدنا ومن رحم واقعنا المأسوى المرير على يد المنافقين الراكعين لمن تاجروا بالوطن والشعب، من أجل بقاء مصالحهم وتكاثر مطامعهم،..مكثت فينا ايها الشهيد الجسور مثلا وقدوه ….

ايها الشهيد الحر، ياهزاع كما وقفت في حياتك  بثبات المؤمنين أمام تلك التحديات متحديا كل تجار الاوطان  بشخصيتك الفريدة المطرزة بنظافة اليد وعفة اللسان، متوجها بأداء الأمانة والجهر بكلمة الحق بصوت عال، قهرت به كل جبان وخائن ومندس.

عهدا، ياهزاع ياشهيد الأمة  لن ننساك ولن تكون الا المثل الدائم للعزة والكرامة الفخار .. نقولها لك برؤوس مرفوعة منحتها بكبريائك الشموخ، وقلوب مخلصة زرعت فيها بقوتك الشجاعة، وألسنة صادقة استقت حروفها من بحر كلماتك الصادقة….

عهدا أننا لن ننساك و على خطاك ماضون مهما كانت الصعاب وبلغت التضحيات.

نكتب ونتحدث عن روحك الطاهرة بعقل وحب وعاطفة، لعلنا نمنحك قدرا يسيرا من حقك كقائد للشرفاء ونبراسا للأمناء، وفارساً  اردنيا حمل شعار التحدى والثبات وطاف به في الوطن بأكمله، غارسا بذور الخير والحياة الكريمة في كل قرية  ومدينة ، ومثيرا الرعب والفجيعة في النفوس الجشعة المنتشرة ببشاعة وقبح في جسد وطننا وترابه الطاهر.

نم قرير العين يا شهيدنا…. يا شهيدنا الحى بيننا بروحه الطاهرة واخلاقه الحميدة وعظيمته القوية وكبريائه العالى …

نعم ايها الزعيم الحق .. نعم … نم قرير العين وامنح روحك الفرحة والسرور، فكل من عرفك رفع  الأيادي داعين لك بالرحمة والمغفرة ، لتصعد روحك الطاهرة بنقاء إلى السماء وصفاء إلى رب العباد.

نعم ايها الشهيد …. فقد فقدناك جسدا ولم  ولن نفقدك روحا طاهرة تعيش بيننا منيرة لنا طريق التحدى والثبات والأمل والتفاؤل والنجاح. فما تعلمناه منك  وسمعناه عنك من سلوك الشجاعة والكبرياء وصون الكرامة وحفظ الأمانة…. لهو باقى متأصلا فى اعماق اعماقنا. ونسأل الله ان يقبلك قبولا حسنا وان يجعل قبرك روضة من رياض الجنة … آمين