في ذيبان .. من الذي تعامل بقوة مفرطة ؟

2016 06 25
2016 06 25

cbed7ea2c7f804e7c1fe88dbc2544862صراحة نبوز – كتب احمد الطيب

اتصلت مع عدد كبير من الاصدقاء في ذيبان وقرى بني حميدة خلال اليوميين الماضيين ومن هؤلاء الاصدقاء من كنت معهم في صفوف الدارسة وهم الان اطباء ومهندسين ومنهم من يعمل في صفوف القوات المسلحة والدرك والاجهزة الامنية ومنهم من لم يجد عمل محترم لغاية الان ورغم اختلافنا بوجهات النظر الا اننا اتفقنا جميعا على امرين الاول هو الاهمال الكبير الذي يعاني منه ابناء هذه القرى ولواء ذيبان من قبل الدولة والثاني عدم احقية اصحاب الاعتصام بتحويل المشهد الى ما شابه عصيان مدني على الدولة .

انا لست مع العنف في التعامل مع ابناء الوطن وخاصة اذا كانت مطالب منطقية ويتم التعبير عنها بطرق سلمية ولكن لا يجدر باصحاب هذه المطالب تحويل مطالباتهم الى اشكال عنف واطلاق مولتوف واعيرة نارية بوجه ابناء الوطن من قوات الدرك .

من الذي تعامل بقوة مفرطة المعتصمين ام الدرك ..!؟ من الذي اصيب بعيارات نارية المواطنين ام افراد الدرك ..!؟ من الذي القى مولتوف حارق على الاخر خيمة الاعتصام السلمية ام قوات الدرك …!؟ من الذي يستخدم القوة المفرطة الان ..!؟ الم يجلس رئيس الوزراء وهو رئس الهرم في السلطة التنفيذية مع من يمثلون المعتصمين حاورهم ونفذ مطالبهم باخراج الشباب الموقوفين على خلقية الاحداث ..!؟ . الم يجتمع وزير الداخلية باهالي ذيبان ويخرج ما تبقى من الموقوفين ووعدهم بعمل للمتعطلين .

انا لا اريد ان ابدوا وكاني ادافع عن طرف ضد الاخر واذا كانت سأبدو كذلك فاني افضل ان اكون بصف المعتصمين الذين يطالبون بادنى حقوق المواطنة وهي ان يعيش الشخص بكرامة داخل وطنه الا ان ما يجري الان في ذيبان وبعض القرى هناك هو تطاول على الدولة من قبل البعض وتجاوز على الحقوق المشروعة وما حرق بيت شقيق قائد الدرك الذي ينتمي الى نفس العشيرة ” بني حميدة ” الا دليل على ان الامر تجاوز حدود المطالب المنطقية  … واذا افترضنا ان الدرك تعامل بقوة فان القاء الغاز المسيل للدموع لا يقابله باطلاق نار ومولتوف واحراق بيوت .

فلمواطنين هم من تعاملوا بقوة مفرطة مع الدرك وليس العكس وهذه الصورة المنطقية لما يحدث … ووزارة الداخلية واجهزتها لا زالت تعمل بحرفية وذكاء في ادارة الازمة ووزير الداخلية سلامة حماد على علم ودراية في تصريف الامور ولديه من الخبرة ما يكفي بالتعامل مع مثل هذه الاحداث فلا داعي ان يطل علينا اناس لا نراهم الا في المصائب ليصبوا على النار زيت فنحن لا زلنا نلملم جراحنا بمن فقدنا من شهداء في هذا الشهر الفضيل ودموع امهاتهم لم تجف بعد .

ان ذيبان وقراها هي جزء عزيز من هذا الوطن واهلها مظلومون فانا اعرف تلك المناطق جيدة فرغم قربها من العاصمة عمان الا ان ذلك لم يشفع لها لا بوظائف لابنائها ولا بمشاريع تشفي الغليل والقرى هناك نائية تماما مثل قرى بني صخر الملازمة لها من الشرق فقد آن آلاوان للحكومات ان تلتفت لاهلنا هناك .