في ندوة بالجمعية الاردنية للعلوم والثقافة
د الزعبي يدعو لهيكلة التعليم العالي وتطوير البحث العلمي

2013 06 25
2013 06 25
WP_20130624_006 في محاضرة بالجمعية الاردنية لعلوم والثقافة: د.الزعبي يدعو الى اعادة هيكلة التعليم العالي وتطوير اساليب البحث العلمي الزعبي:لايوجد مافيات تحتكر البحث العلمي ولا نميز في الدعم بين جامعات خاصة ورسمية. عمان- صراحة نيوز – ماجد القرعان قدم مدير عام صندوق دعم البحث العلمي د.عبد الله الزعبي محاضرة في الجمعية الاردنية للعولم والثقافة تحت عنوان البحث العملي في الاردن أدارها عضو الجمعية  م.محمد أبو عياش الذي مهد للمحاضرة بمقارنات رقمية عن واقع البحث العلمي في الاردن الدول المتقدمة وماتنفقه تلك الدول على الابحاث مقارنة بالاردن.

الدكتور الزعبي  قال في مقدمة المحاضرة ان ” التعليم العالي هو العمود الفقري في تقدم الدولة وحماية أمنها القومي ولازدهارها الاقتصادي وقد خطى الأردن خطوات طيبة في هذا المجال منذ عقود من الزمن ووضع خططه لتطوير قطاع التعليم العالي بهدف تحقيق التنمية المستدامة. حيث انطلقت مسيرة التعليم العالي في الاردن  منذ خمسة عقود إذ كان الهدف توفير العدد الكافي من حملة الشهادات الجامعية لسد العجز في وظائف القطاع العام”

وقال إن “الاستمرار في هذا التوجه رغم وجود ما يزيد عن (30) جامعة  في الأردن في القطاع العام والخاص يضاف الى ذلك كليات المجتمع والتي تزيد في عددها عن (60) كلية تكرر نفسها في التخصصات والمناهج أدى الى تراجع هذا القطاع الحيوي”

ودعا د.الزعبي الى العمل على اعادة هيكلة هذا القطاع والعمل على إعداد القوى البشرية المدربة في بيئة جامعية خصبة للتطوير والابداع والمدربة تقنياً والمزودة بالمعرفة لتكون قادره على الانخراط في الدورة الاقتصادية من خلال النقلة الصناعية التي تصبو إليها وخاصة في ظل شُح الموارد الطبيعية ونقص حاد في الطاقة والمياه.لكن هذا الأمر يتطلب وضع خطة تعليمية واضحة  لقطاع التعليم التقني في الأردن يتم تنفيذها خلال فترة زمنية محددة مع التركيز فيها على الجامعات التطبيقية ومراكز البحث والتطوير.

واستعرض د.الزعبي الدوافع الرئيسية لهيكلة التعليم العالي وابرزها وجود فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم العالي الحالي وبين احتياجات القطاعات الانتاجية كافة وعدم مقدرة الجامعات الحالية على تلبية احتياجات سوق العمل من القوى البشرية المؤهلة والمدربة وذلك بسبب التضخم في اعداد الطلبة، وبالتالي عدم قدرة الجامعات على تلبية احتياجات الطلبة والتدريب اللازم لذلك. وعدم قدرة الجامعات الحالية على هيكلة نفسها وادخال الاصلاحات الجذرية على المدى القصير والمتوسط وذلك بسبب عدم توفر الدعم المالي الكافي واشباعها بالكوادر البشرية الزائدة عن الحاجة. اضافة الى حاجة سوق العمل الى متخصصين مؤهلين ومدربين على اساليب تعليم غير تقليدية من اجل رفع سوية التنافس لدى القطاعات الانتاجية في الاسواق المحلية والاقليمية والدولية.

وقال د.الزعبي أن البحث العملي وتطويره تعرض للاعاقة بسبب نقص  في البيئة الحاضنة للابداع والعبئ التدريسي الثقيل للاكاديميين والنقص في الاستقلال الذاتي للجامعة ونقص في التمويل والافتقار الى تشريعات مستقرة والنقص في ثقافة البحث العلمي.

وتقدم د.الزعبي بجملة من التوصيات من شانها دعم التعليم الاكاديمي القيام  ابرزها الاستخدام متماسك لكل الموارد الجامعية والحث على وإغناء الخبرة التعليمية وترسيخ قيم المهنية والنزاهة الاكاديمية وتعظيم قدرات الطلاب الفردية.

واستعرض د. الزعبي أبرز العوامل التي يحتمل ان تتحدى نموذج التعليم العالي في القرن الحادي العشرين ومنها تغير الاقتصاد العالمي وقلة الموارد المتاحة ووجود فجوة كبيرة بين الغني والفقير ووجود طلاب محرومون بدخل قليل  وواقع أن كلفة التعليم العالي في ارتفاع مقابل هبوط قيمة الدرجة العلمية  كما ان توظيف الخريجين غير مضمون ويعتمد على طبيعة الدرجة العلمية واصحاب العمل الذين غالبا ما يسالون عن المهارات. والارتفاع السريع في عدد الجامعات الجديدة ومسالة الجودة والنوعية والاعتماد .

وتحدث د.الزعبي عن عوامل ضعف صندوق دعم البحث العلمي وتتمثل في ضعف في التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في البحث والتطوير في القطاعين العام والخاص.و ضعف الاتصال مع الجامعات ومراكز البحوث العلمية في الأردن. وضعف إقبال الباحثين المتميزين على التقدم بطلب دعم مشاريع بحثية ذات صبغة استراتيجية تنعكس ايجابا على التنمية الاقتصادية.وضعف اشراك مراكز البحوث الدولية المرموقة في تنفيذ البحوث العلمية.وعدم توفر القوى البشرية المؤهلة  والكافية للقيام بأعمال الصندوق.

كما تحدث عن أبرز المخاطر والتهديدات التي تتهدد البحث العلمي وتتمثل في إغراق أعضاء هيئة التدريس في الجامعات بالأعباء التدريسية. وتناقص الدعم المالي للبحث العلمي سواء الحكومي أو المتأتي من القطاع الخاص, وخاصة بعد الغاء نسبة 1% وتركيز الباحثين في الجامعات على الأبحاث السريعة لأغراض الترقيات العلمية وتغييب البحث الموجه لحل قضايا وطنية. ومحدودية ثقافة العمل في ألأبحاث التي تتطلب فرق بحثية من تخصصات مختلفة.وبيروقراطية العمل داخل الجامعات الأردنية في تنفيذ طلبات الباحثين, مما ينعكس سلبا على سير عمل الصندوق.وعدم تفعيل نطام هيئة الباحثين في الجامعات والمراكز البحثية.وعدم ربط بحوث طلبة الدراسات العليا بالمشاريع البحثية المنفذة في الجامعات.

وبعد المحاضرة استمع الدكتور الزعبي الى مداخلات اعضاء الجمعية حيث اشارت استاذة الادب العربي في جامعة اليرموك د.أمل نصير الى مشكلة هجرة الأكاديميين من قطاع التعليم العالي في حين قال نائب مدير مستشفى الملك عبد الله الثاني للتميز د.نواف الشطناوي أننا يجب ان نسعى لنصبح  دولة بحث علمي واثار د.خليل أبو عياش فكرة تحصيل الدعم المالي للبحث العلمي بينما اثارت د.غيداء أبو رمان مشكلة عدم الاهتمام بمراكز الاستشارات في الجامعات الأردنية وإهمال  الصندوق للجامعات الخاصة معتبرة ان هناك مافيات تحتكر البحث العلمي واثار د.إياد الشوارب مشكلة التعيينات الإدارية بالترقية في حين اشار د. منذر الحوارات الى دورمؤسسة الحسين للسرطان كأكبر مؤسسة ناشرة للبحوث في الاردن. واخيرا دعا د. فايز الحوارني الى تحديد الاولويات في الانفاق على البحث العلمي.

الدكتور الزعبي وفي معرض رده بشكل عام على مداخلات الحضور نفى

وجود هيمنة في صندوق البحث العلمي أو انحياز لجامعة خاصة أو حكومية  مبينا ان  أولويات البحث العلمي تم تحديدها من قبل لجنة مشكلة شارك فيها ما يزيد عن (500) باحث وبدعم من الصندوق ونفذ بالمجلس الاعلى الا ان مجلس الادارة بدء في اختيار الاولويات الملحة بعد دراستها في اللجنة العلمية ويعلن عنها في بداية كل دورة .

واشار الى ان البيئة الحاضنة للبحث العلمي تعتمد على القيادات الاكاديمية في القسم والكلية والجامعة .

WP_20130624_008

WP_20130624_013
WP_20130624_014
WP_20130624_017
WP_20130624_018