في ندوة لراديو البلد: نواب يؤيدون استمرار الحرب الجوية على داعش ويعارضونها برياً

2015 02 08
2015 02 08

ندوة لراديو البلدصراحة نيوز – أيد نواب من محافظة اربد خلال ندوة نظمها راديو البلد تحت عنوان “لماذا يلجأ الشباب للانضمام للحركات التطرفية”، استمرار الحرب الجوية على تنظيم داعش لاحتواءه، معارضين الانخراط بها برياً.

واعتبر النائب خالد البكار خلال الندوة يوم السبت أن استمرار الحرب الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” ضروري لاحتواءه وإضعافه.

ويبرر البكار موقفه بقوله “داعش والقاعدة توعدت الأردن منذ زمن عدا عن انخراطها بتفجيرات عمان وقيامها بمحاولات اغتيال فاشلة، فهي تنظيمات تعلن أن الأردن أحد أهدافها الفترة القادمة”.

فيما عارض انخراط الأردن في حرب برية ضد داعش، موضحاً أن انخراط الأردن بحرب برية يعني انخراطها في “حرب مدن”.

وطالب البكار في تفعيل الدولة الأردنية دبلوماسيتها الخارجية في محاربة التنظيم؛ قائلاً “لا يستطيع التنظيم الحفاظ على قدرته دون المدد الجغرافي البري من تركيا”.

الخيارات المتاحة أمام الأردن في حربه على تنظيم داعش بحسب البكار تنحصر؛ إما في الانضواء تحت ايران أو الانضواء تحت الولايات المتحدة الأمريكية، لغياب مشروع عربي مشترك يتصدر الأردن من خلاله المشهد.

النائب باسل علاونة أيد بدوره استمرار الحرب الجوية على داعش مع معارضته انخراط الاردن في حرب برية.

وبرر العلاونة موقفه بقوله “الشعب الأردني بعد حادثة استشهاد معاذ الكساسبة بات يؤيد انخراط الأردن في الحرب الجوية ضد داعش”.

المخاوف الرسمية التي جاءت في خطاب الدولة مؤخراً بعد اعلان الحرب الجوية على داعش؛ أكد شرعيتها النائب جميل النمري الذي أوضح أن قوة التنظيم في دولة معينة يعني قوته في باقي الدول.

“هي معركة ذات بعد اقليمي ودولي، فالحرب على داعش هي حرب الأردن، فالصراع تاريخي ذو أبعاد سياسية واقتصادية.” يقول النمري.

ويضيف النمري “يجب حسم المعركة والا مصيرنا للمجهول، فهذه ظاهرة قابلة للتوسع والانتشار”

فيما استبعد النمري انخراط الأردن بحرب برية، متوقعاً قيام الأردن بعمليات نوعية لا تكتفي بحرب جوية فقط.

إلا أن النائب سمير عويس كان له رأياً مغاير، موضحاً أن الأردن أضعف دول التحالف، “دول التحالف تقوم بضربات خجولة جداً، بينما الأردن يقوم بضربات مكثفة بعد حادثة الكساسبة بالتنسيق مع النظام السوري”.

واعتبر عويس أن بوصلة الأردن يجب أن تتوجه إلى معالجة التطرف داخلياً وليس بالانخراط في حرب جوية ضد داعش، عن طريق التحاور مع المعارضة ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة.

“نحن بلد ضعيف الموارد وقليل السكان وليس الطرف الرئيسي بالحرب، فطيران الأردن ينطلق مع الآخرين، يجب التوجه للداخل وتحصين الجبهة الداخلية ونقاش الخطاب الديني” يقول عويس.

وهو ما أكده الكاتب المختص بالحركات الاسلامية مروان شحادة بقوله أن المشكلة لا تكمن مع الجماعات المتطرفة بقدر ما تكمن بايجاد حلول للقضايا الداخلية.

ويبرر شحادة معارضته للحرب الجوية ضد داعش بقوله “الأردن لا يستطيع تحمل تبعات الحرب الجوية والبرية في ظل عدم جدية الولايات المتحدة وايران وتركيا بمحاربة التنظيم”.

ويتفق البكار والنمري بأن تحصين الجبهة الداخلية لا يقل أهمية عن محاربة داعش، بتحقيق عدالة اقتصادية وسياسية واعادة توزيع مكتسبات التنمية.

غياب العدالة الاقتصادية والسياسية أحد أسباب نمو الحركات المتطرفة

وحول لجوء الشباب للانضمام لهذه الحركات المتطرفة؛ برر النائب خالد البكار نمو التنظيمات المتطرفة إلى شعور بعض الجماعات بالتهميش والتطرف وغياب تكافؤ الفرص والتهميش الاقتصادي.

“في ظل اصطدام رغبة بعض الشباب بالتغيير بالمجتمع سياسياً واقتصادياً فإن ذلك يولد العنف مع الشعور بالعجز في التغيير” يقول البكار.

النائب باسل علاونة أكد بدوره أن البطالة والفقر هي أسباب رئيسية لانسياق الشباب وراء هذه الجماعات المتطرفة؛ عدا عن غياب حل للقضية الفلسطينية.

ويوافق النائب سمير عويس ذلك بقوله “غياب حل للقضية للفلسطينية، عدا عن غياب العدالة السياسية والاقتصادية هي أسباب تنامي الحركات المتطرفة”.

ويذهب النائب جميل النمري في أن تنامي هذه الحركات يبدأ في الفشل في تحقيق الدولة المدنية الحديثة عدا عن وجود أنظمة سلطوية.

ومع أن هذه التنظيمات التطرفية أصبحت ظاهرة ملفتة بحسب المحلل مروان شحادة؛ فإنه يبرر ذلك بقوله “حركات الاسلام السياسي جاءت للرد على مفهوم العلمانية بفصل الدين عن السياسية ومحاولة استئناف الحياة الاسلامية بعد سقوط الخلافة”.

جملة من الأسباب التي تدفع الشباب للالتحاق بهذه التنظيمات كما يقول شحادة وهي، “قمع الأنظمة السياسية، وتفرد فئة محدودة بالسلطة وتوريث السلطة لابناءهم، وغياب العدالة في توزيع فرص العمل، وغياب الحرية، عدا عن الفجوة بين المؤسسات الدينية الرسمية ووزارات الاوقاف، والعجز عن تقديم حل للقضية الفلسطينية”.

يشار إلى أن معهد “كويليام” البريطاني لمكافحة التطرف، كشف  بالأرقام عدد المنضمين إلى تنظيم “داعش”، من كل دول العالم، نهاية العام الماضي؛ حيث تضمن التقرير أحدث حصيلة لعدد الذين يقاتلون حاليا في سوريا والعراق، وبلغت هذه الحصيلة 16337 شخصا، بينهم 1500 اردني.

هذا ونظم راديو البلد منذ عام 2010 وحتى الآن؛ 50 ندوة ومناظرة في محافظات المملكة.