فِي ذِكْرَى يَوْمِ إسْتِقْلاَلِك يَا وَطَّنِي !!!
سميح علوان الطويفح

2013 05 27
2013 05 27

53يأتي هذا اليوم الخالد ” يوم ذكرى الإستقلال” كل عام ليحمل لنا عطراً يزكينا وإكليل غار يجملنا ونشوة إنتصار تمجدنا ونسيم هواء عليل يجدد الروح فينا لنحيا في ربوع وطننا الأردن الماجد أحراراً  نستنشق عبق ورحيق الحرية والكرامة ونتمتع برؤية رايته الأردنية الهاشمية مرفوعة عالية خفاقة  ترفرف على سهوله الخضراء وجباله الشماء وتلاله الشاهقة ، وفي وسط عمان الأبية نراها شامخة من على السارية الملكية تحاكي السماء  بلغة الحرية تغنى طوال أيام السنة عاش أردن الكرامة والشهامة ، عاش أردن الأمن والسلامة ، عاشت ودامت أرض العروبة ومهد الحضارة وربى الأمال والإحلام لأبناءه الأبرار الغيارى وجنوده البسلاء النشامى ، لتجعلنا نرفع رؤوسنا لشموخها وعلوها ، وتجعلنا نتفس الصعداء لرؤيتها ترقص في السماء كموج البحر في طياته الرائعة ، وتبعث في الروح قوة سحرية تجعلها تشمخ عالياً معتزة ومفتخرة بحبها وعشقها للوطن وإرتباطها بثرى ترابه الطهور .

نحتفل بهذه اليوم من كل عام ونحن نغني للوطن بأعلى صوتنا ، ” كلنا جندك يا أردن” و ” وكلنا أبناءك يا وطني ” و “أنت الوطن الذي نحب ” ، “أنت الوطن الأحلى والأغلى” و “بك نعتز ونفتخر يا وطني” نكتب لك المقالات ونؤلف لك القصائد ، وتغني وتزغرد حرائرك ليوم ذكرى إستقلالك وليوم عيدك الخالد ، ونحن أبناءك الأوفياء وبكل ثقة وإيمان وبكل عزيمة وإصرار ، نقولها بكل صدق وإخلاص وبإجماع كآفة أبناءك الجند العسكريين والعمال المدنيين والمواطنين الوفيين الشرفاء ونعلنها على الملأ عامة بأن أمنِّك يا أردن في عيوننا وإستقرارك يا وطني في ضلوعنا ، وحبك طبع في قلوبنا بند واجب لقانون حياتنا ، وأن ثرى ترابك المقدس الطاهر عنوان ولائنا وسر إنتمائنا ولطالما إمتزجت دماء الوفاء والإخلاص لدماء آبائنا وأجدادنا وآبنائنا الزكية بثرى ترابك المقدس الغالي وسالت من على جبالك كالشلال وروت سهولك السمحاء وجرت في وديانك طعم الحياة لأجل بقاءك شامخاً كالهضاب وسامياً كالسماء وعالياً كالنجوم ، وكي لا يمسك عدو غادر ولا يدنسك خائن مندس ولا ينجسك فاسد فاسق ، لهذا ضحوا بأرواحهم ونذروا أبنائهم وأموالهم لأن تكون قوياً عزيزاً وحراً كريماً ، فلك علينا يا وطني الأردن أن نبقى على دربهم معاهدين الله ثم معاهدينهم لتجديد البيعة نفسها كوثيقة عهد تتجدد تلقائياً كل لحظة كميثاق غليظ قطعناه على أنفسنا لنكون لك يا وطني الآبناء البارين والجند المخلصين ولتبقى رايتك تحاكي السماء بلغة السلام والأمن والإستقرار .

ففي ذكرى يوم إستقلالك يا وطني “الأردن الغالي” والتي هي ذكرى جميلة تقف عندها كل الذكريات ، هذه الذكرى الخالدة والعزيزة على قلوب كل الأردنيين الشرفاء ، ذكرى ندية يملئها الفرح والسعادة وتكتنفها البهجة السرور ، كانت ولا زلت بلسم لكل شعب فقد الأمل بالحرية والكرامة وألمت به الأمراض والهموم وإعترته نزاعات الخصوم  وإستحال عليه لم شمل الأهل والأحبة والعموم ، ذكرى أنعمها الله علينا فنعيشها ساعات وأيام وشهور وقرون ونستذكرها بالعز والفخر والمجد من غير فرقة أو هم ولا غم ولا غصة أو غيض أو سموم ، نستقبلها جميعاً بالحب والمرح مستشعرين بالفرح الحقيقي لمعنى الحياة الأمنة المستقرة ، نتطلع جميعاً لمزيد من الحب والتعاون والترابط فيما بيننا من أجل مستقبل مشرق وغد واعد لنا ولأبنائنا وللأجيال القادمة ، تلك الحياة التي لا يغادرها لذة العيش من حرية وكرامة ، ولذة نعيم الحياة من سعادة وسلام وآمان وطمأنينة والتي دائماً نحمد ونشكر الله وندعوه تعالى أن تبقى وتدوم .

فكل عام والأردن بألف خير ونعمة وبركة ، وكل عام ووطني بأحلى حلة وبأرقى نهضة وتقدم وبأزهى غدٍ ومسيرة وبأرفه حياة آمنة مطمئنة ، وحفظك الله يا أردن يا وطني الغالي ، وباركك وآدام حلاوة إستقلالك ، وحفظ الله قائدك ومليكك الهاشمي الأغر “الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى” ورعى الله مسيرة شعبنا الأردني الواحد بشتى منابته وأصوله ، وحفظ الله جيشنا العربي الأردني الباسل ، درع الوطن وسياجه المنيع ، والرحمة والمغفرة لشهداء الوطن الأبرار الذين قضوا نحبهم في سبيله ومن أجل عزته وكرامته ، وسيبقى الأردن بأذن الله واحة أمن وسلام وإستقرار بفضل الله تعالى ثم بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة وبسواعد أبناءه الغيارى والنشامى الأبرار ، وعاش الأردن آمناً مستقراً وعاش شعبه حراً أبياً …