قالت الأميرة..

2014 10 21
2014 10 21

100بقلم ابراهيم عبد المجيد القيسي سألني متابعون قراء وأصدقاء: ماذا كتبت عن حادثة البحر الميت؟!، فأجبتهم بأنني لا أتاجر بأوجاع الناس، ولا أطلب نجومية من خلال الخوض في قضايا غير واضحة، فالتنفع من خلال أخبار الإثارة غاية لا أبحث عنها، وحين أطرق باب قضية ما يكون هدفي مهنيا، متعلقا بحقوق البشر بالمعرفة والتنوير.. ماذا عن حقوق البشر بالمعرفة؟ قبل حوالي شهر؛ التقيت بسمو الأميرة ريم علي، وسألتها سؤالا مباشرا يتعلق بمهنية الصحفي، وجاهزيته لنقل المعلومة من مواقع الخطر والنزاعات، فأجابت بأن المعرفة حق من حقوق الانسان، وعلى الصحفي أن يكون مؤهلا للقيام بدوره في توصيل هذا الحق للناس، وخصوصا في منطقة النزاعات، وأضافت، إن الأردن ورغم ما يدور حوله من صراعات كبيرة، إلا أنه رائد في تأهيل الصحفيين، وتمكينهم من القيام بواجباتهم في نقل الحقيقة، وتحدثت عن ورشة فريدة من نوعها في المنطقة، أقامها معهد الإعلام الأردني، ترسخ فكرة وثقافة تأهيل وحماية الصحفي للقيام بواجبه في مناطق النزاع والصراعات.. وعود على بدء؛ لا يمكننا الخوض في قضية وفاة أم وابنها بالتسمم الغذائي، حيث لا معلومة ثابتة حول تورط الفندق  أو إهماله، ولم يبين القضاء شيئا بعد، فالقضية منظورة في أروقة التحقيق ثم القضاء، ولا يمكنني الحديث حول هذا الموضوع، فهو دخل بدوره في مناطق «النزاع والصراع»، وكثرت سكاكين وأقلام وأفلام المتنفعين، ولا يمكننا إقناع جهات؛ دأبت على اطلاق التهم الجاهزة ضد الدولة والحكومات بأنها تقف وراء انحباس المطر، وغياب الشمس، .. لا نخوض معهم، ولا نكتب عن وفاة الأم وابنها قبل وضوح الصورة بالنسبة لنا..ورحم الله الأم وابنها، ولا أتمنى أن تموت الصحافة المهنية التي يراد وأدها في ربيع حياتها. تجتاحني الآن رغبة بسماع صوت فيروز حين تغني (الطفل في المغارة وأمه مريم..وجهان يبكيان). واطلبوا الرحمة من الخالق، فالدعاء حب..وأحبيني بلا عقد. الدستور