قانون الضمان والحق في الحصول على المعلومات حلقة نقاشية في مركز الشفافية

2013 03 18
2013 03 18
عقد مركز الشفافية الأردني مساء يوم السبت الموافق 16/3/2013 حلقة نقاشية حول تعديلات قانون “ضمان الحق في الحصول على المعلومات” بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ومنها مركز العدل للمساعدة القانونية ومركز الشرق والغرب لتنمية الموارد البشرية وجمعية الكتاب الإلكترونيين، وحضرها العديد من المهتمين من الناشطين والاعلاميين وصناع القرار. هدفت الجلسة الى مناقشة القانون المذكور وما يشوبه من قصور والخروج بتوصيات وأسباب موجبة لتعديله. ومن الجدير بالذكر أن الأردن من أوائل الدول العربية التي أقرت هذا القانون، وكان ذلك في العام 2007، ثم لحقتها اليمن وتونس فقط في العام الماضي، في تبنيه لما فيه من فرص لتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، وبالمعلومة المتوفرة في حوزة الإدارة العمومية وشبه العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرافق العامة, بحيث تكون المعلومة متاحة لدى الجميع دون عوائق تعرقل سير الكشف عن المعلومات الهامة والقضايا التي تهم وتمس المجتمع الأردني. وأكد العين ميشيل نزال على أهمية قانون ضمان حق الوصول الى المعلومة في تعزيز العمل الديمقراطي والحريات العامة والمساءلة الفعلية ومحاربة الفساد، كما أكد على دور الشفافية وتبادل المعلومة في بناء وتنمية الوطن، وأشار إلى أن الحق في الوصول إلى المعلومة، هو أساس إعتماد المساواة في تلقي المعلومات والمعطيات في كل المجالات السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكد المحامي حسّان المجالي، عضو مركز الشفافية الأردني الذي أدار الجلسة مع السيدة هديل عبد العزيز عبابنه، المدير التنفيذي لمركز العدل للمساعدة القانونية أن قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات يُعتبر من أولويات الحكومة والشعب على حدٍ سواء اذ أنه جاء في الأصل لبناء دولة ديمقراطية يسودها العدل والقانون وصرّح أن الحصول على المعلومات في أي دولة هو حق للجميع، وأشار ان تطبيق القانون الحالي بما ورد فيه من قيود والمغالاة في ضبط مجالات الوصول إلى المعلومة حال دون تحقيق القيمة المضافة المرجوة، وأكد أن الآليات الديمقراطية التشاركية تفتح الأبواب بشكل واسع للوصول إلى المعلومة وتقاسمها ما بين المؤسسات والمواطنين. ، وأكد على الحاجة الملحة المستعجلة إلى تشريع نص يسد الفراغات ويعالج الإختلالات في القانون، ليرفع المعاناة عن المواطن بصفة عامة والاعلامي بصفة خاصة.

و أكدت المدير التنفيذي في مركز العدل السيدة هديل عبابنه على أهمية هذا القانون لكافة الجهات الاعلامية والمجتمعية والرقابية، وأثنت على جهود مركز الشفافية في اعتماد النهج التشاركي وصولاً الى تقديم حلول ومقترحات فعلية لأصحاب القرار ليصار الى التعديل بشكل يعزز ممارسة الحقوق وتفعيل القوانين قالت رئيس مركز الشفافية الأردني السيدة هيلدا عجيلات أن الهدف الأساسي من الحلقة النقاشية والتي سيتبعها سلسلة من الإجتماعات مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وناشطين هو الخروج بتوصيات مستندة على الأسباب الموجبة والمبررات اللازمة لتعديل القانون، ليتواءم مع متطلبات المواثيق والمعايير الدولية، حيث أن هذا القانون برز عن الإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي صادق عليها الأردن في مطلع العام 2005، وأنه بشكله الحالي لا زال يحتاج للكثير من التعديلات التي باتت ضرورة ملحة وخصوصاً أن هناك العديد من المفردات الفضفاضة في نصوصه وخاصة في المادة 13. وأضافت أن هذه التعديلات ستزيد القانون وضوح وقوة ليحقق الأهداف المنشودة منه. كما أكدت عجيلات أن الجلسات الحوارية جاءت بمبادرة تطوعية من مركز الشفافية الأردني ومركز العدل للمساعدة القانونية بالشراكة مع مؤسسات مجتمع مدني زميلة بهدف الخروج بتوصيات مرنة واضحة ومفصلة قابلة للتنفيذ، حيث سيتم مناقشة هذه التعديلات ضمن فريق عمل من مؤسسات وناشطين ثم رفعها إلى إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب، وفي سياق تكريس إحترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة مما من شأنه أن يعمق الإختيار الديمقراطي والشفافية والإفصاح والوضوح، ويضع قطيعة مع زمن السرية والتكتم وحجب المعلومات عن الرأي العام الوطني بما فيه وسائل الإعلام.