“قانون العمل الأردني ومعايير العمل الدولية”

2015 05 02
2015 05 02

2(294)صراحة نيوز – انتقدت دراسة عمالية، عدم وضع قانون العمل لأي اجراءات تؤدي بطريقة مباشرة او غير مباشرة للتقليل من النزاعات العمالية الفردية.

وأكدت الدراسة على ان “عدم وضوح الصياغة في العديد من النصوص او قصورها عن استيعاب وجوه واشكال النزاعات المتنوعة، ادى لزيادة اعدادها وطول مدد البت فيها، وعدم وضوح حقوق وواجبات كل طرف تجاه الآخر”.

وجاء في الدراسة التي تحمل عنوان “قانون العمل الأردني ومعايير العمل الدولية”، ان “قانون العمل لم يعالج موضوع المفاوضة الجماعية بنصوص صريحة او متخصصة، باستثناء ما ورد فيه بخصوص عقد العمل الجماعي والنزاعات العمالية الجماعية”.

وبينت، أن مواد القانون الخاصة بتعريف عقد العمل الجماعي، سمحت بالتفاوض الثنائي المباشر بين اصحاب العمل والعمال، او ممثلي كل منهم.

كما ان القانون لم يشترط ان يكون المفاوض عن العمال جهة نقابية، إذ سمح ان تتفاوض مجموعة عمال مباشرة مع صاحب العمل، بعكس ما كان عليه القانون السابق رقم 21 لسنة 1960.

وترى الدراسة ان موقف القانون الحالي، ينطوي على “إضعاف لموقف النقابات العمالية، كونه لم يضع شروطا او قيودا على امكانية تولي العمال التفاوض من دون نقاباتهم، ما يشجع اصحاب العمل على تجاوز النقابات وتهميش دورها”.

واوضحت إنه لم يرد في قانون العمل، وبخاصة الفصلين الخاصين بعقد العمل الجماعي، ونزاعات العمل الجماعية، وأي نص يلزم الاطراف بالتفاوض بأي صورة، أو يحدد مواعيد دورية للتفاوض، او قطاعات معينة ملزمة بالتفاوض، أو اي اجراءات أو آليات يمكن اتخاذها بقصد تشجيع ذلك.

ويشير تقرير صدر مؤخرا عن البنك الدولي، بعنوان “الوصول للعدالة في الاردن” الى ان الواقع يشير إلى عدم الالتزام بالمدة المنصوص عليها في قانون العمل، للفصل في القضايا، والتي من المفترض أن تفصل خلال 3 أشهر وتستأنف خلال شهر، وهو غير ممكن واقعيا حسب حيثيات وإجراءات النظر والفصل في هذا النوع من القضايا، عدا عن مشكلة الاختناق القضائي الذي تعاني منه مرحلة الاستئناف، ما يستحيل معه تطبيق المدد المنصوص عليها لقضايا العمل.

وبين التقرير انه بالرغم من أن القضايا العمالية معفاة من الرسوم والطوابع، وبرغم أن ذلك فيه تسهيل على العامل وتشجيع له للمطالبة بحقوقه، لكنه يعتبر سلاحا ذا حدين، فمن جهة، يسهل على العامل المطالبة بحقوقه التي تنشأ عن علاقة العمل، وفي المقابل قد تستغل هذه النقطة فيبالغ في الطلبات التي تقدم أمام القضاء.

ولفت التقرير إلى أن القانون نص على تشكيل لجنة لتحديد الحد الأدنى للأجور، لكنه لم يتضمن النص على المدة التي يجب في نهايتها إعادة النظر في هذا الحد.

وأضاف انه نظرا للظروف الاقتصادية التي يعاني من العالم، والتضخم الاقتصادي، “كان من الأجدر تحديد المدة التي يجب خلالها إعادة النظر في قراراتها، كما لو كان كل نهاية سنة على الأقل”.

وعلى الرغم من التشديد على حماية الأجور، لكن التقرير أكد على وجود انتهاكات كثيرة، بخاصة بالنسبة للحد الأدنى للأجر، ومن صوره تنظيم عقود قانونية، يتوافق الأجر المنصوص فيها مع الحد الأدنى، لكن العامل في الواقع، يتقاضى أقل من ذلك بكثير، وعادةً ما تستغل المرأة من هذه الناحية.

وعزا أسباب التأخير في الفصل، الى كثرة المطالبات الفرعية في لوائح الدعوى، بخاصة مع النص القانوني الذي يوجب على المحكمة الفصل في الطلبات التي يقدمها الخصوم قبل الفصل في الخصومة، والذي يكون قابلا للاستئناف، ما يؤدي لوقف إجراءات الدعوى لحين الفصل في الطلب.

وبين انه برغم أن هدف هذا الإجراء، سرعة الفصل في القضايا، إلا أن الواقع يشير إلى أنه يؤدي للتأخر في فصلها، بخاصة وأن الطرف المدعى عليه عادة ما يستغل هذه النقطة بتقديم طلبات، يعلم من البداية عدم جديتها، ويكون هدفه من ورائها المماطلة فقط، ما يؤدي للتوقف في نظر القضية الأصلية إلى حين الفصل في الطلبات الفرعية، ومن ثم صدور قرار الاستئناف فيها وهو سبب مضاف للتأخير.