قانون انتخاب معضلة ونواب مهزلة – امجد الخرشه

2013 09 16
2013 09 16

15 منذ أن غابت  شمس عام  1989 لم  يرى الشعب الأردني النور الذي انطفئ واخذ يقود الدولة إلى المتاهات الواحدة تلو الآخرة  وكان نتائج الصوت الواحد تزيد الطين بله عام تلو العام وكانت المأساة تمتد وتكبر حتى وصلت إلى ما هي علية اليوم من مجالس نيابية لا تصلح أن تكون حتى مجالس (تعليلة) وعند حل المجلس السابق بإرادة ملكية سامية استبشر الأردنيون الخير جميعهم بأن المجلس القادم سيكون الأفضل والأجمل خصوصاً ما صاحبه في مختلف البلدان العربية من ثوارث تطالب بالحرية، أو ما يسمى بالربيع العربي، وكذلك في ضل التوجيهات الملكية المطالبة في مجالس قوية تُعين الشعب وتدافع عنه .

ولكن حصل ما لا يحمد عقباه؛ فجاءت نتائج المجلس السابع عشر مخزية، ولم تختلف عن سابقاتها، فكانت هناك أسماء وألقاب موجودة  في المجلس فصّلت قانون الانتخاب الجديد “صوت الوطن” لها على أجمل حلية وتفصيل وبالسنتيمتر، فكانت على يقين بأنها موجودة وحصل بالفعل ما حصل مما أرهق المجلس النيابي وعكّر صفوته وأثقل كاهله، وكذلك زيادة عدد مقاعد المجلس سمح بأن يكون هناك نواب لا يصلحوا أن يكونوا حراساً في مقبرة الأموات  حيث تقول الأرقام بأن نسبة تمثيل عدد النواب الهائل في المجلس الحالي يفو ق نسبة التعداد السكاني للأردنيين، ناهيك عن أصحاب القنوات التلفزيونية الذين أثبتوا بأنّهم هشيماً تذروه رياح الحكومات، وأنهم فقط خلف الشاشات والاستعراضات مما أفقد هيبة المجلس أكثر مما كانت علية المجالس النيابية السابقة ناهيك ما الحقوا الكثير من  التشويه الذي خيم بالمنظومة الإعلامية الأردنيّة،  وأصبحت الطريق أكثر وعراً و صعوبةً خصوصاً في ازدياد مطالب الشارع الأردني بمحاسبة الفاسدين والحد من الاستخفاف بعقول المواطن الكريم  .

وتراودت عند الكثير من أبناء الشعب الأردني وأصبحت في حكم اليقين  بأنّ ألهيئة المستقلة قد فشلت في عملية الأشراف والسيطرة على العملية الانتخابية وأفرزت الكثير من نواب الصدفات ونواب الصم والبكم الذين  لا يهمهم إلا لقب سعادة النائب… مما أفقد المواطن الثقة بهذا النائب وانعكست النتائج على النواب أنفسهم حتى فقدوا الثقة بأنفسهم فأصبحوا نواب مصالح شخصية تسيّرهم الحكومات إلى حيثما أرادوا ممّا أحدث الكثير من المناكفات والمناوشات، وقذف في الأحذية وسحب مسدسات، وإطلاق أعيرة نارية وكلاشنات وأحزمة، ونوم وتناول المكسرات ورسائل حب ومغازلات ومنح للثقة وغيرها من مهاترات، فلن نتفا جئ من تصرفاتهم مطلقا ما دام هناك صوتاً واحد معضلة اوجد كل هذه المهزلات.

وفي النهاية لن نسامحك أيها الصوت الواحد بقدر ما أخرجت لنا من إمعات، لن نسامحك بقدر ما تجاهلت الأحزاب والنقابات… لن نسامحك بقدر ما بدلت غزلانها بقرودها… لن نسامحك لأننا بحاجة إلى مجالس نيابية لا نيامية…  لن نسامحك لأننا بحاجة إلى رجال تهمهم أوطانهم، لا تهمهم رواتبهم وسفراتهم…

لن نسامحك لن نسامحك، وهيهات هيهات بأن يكون هناك قانون انتخاب يخدم كل الفئات قبل فوات الفوات .