قبيلات :لهم في ذمتنا تاريخ اسود

2013 08 18
2013 08 18

20138172115RN375قال الأديب والكاتب اليساري المعروف سعود قبيلات أن بوصلة اليساريين والقوميين واضحة وثابته وتضعنا دائما في الصف المواجه للإمبريالية والصهيوينة والرجعية وأتباعها وأدواتها ونقف مع كل من يعاديها وتعاديه وضد كل من يحالفها وتحالفه .

جاء ذلك في رد له على قيادات الإخوان المسلمين في الاردن الذي تجاوزوا على القوى السياسية الأخرى وتحديدا اليساريين والقوميين حيث شبه القيادي المتشدد في الجماعة زكي بن ارشيد السكرتير الاسبق لخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ( اليسار الاردني )  بالصهاينة واليهود .

واتهم قبيلات الاخوان بأنهم حاربوا اليساريين والقوميين، في كلّ مكان وانهم اصطفوا في معظم تاريخهم خلف الإمبرياليين الأميركيين والأطلسيين والصهيونيَّة العالميَّة والرجعيَّة العربيَّة .

وأضاف ” ليس لهم في ذمتهم كقوميين ويساريين  سوى تاريخ أسود قاتم.

وزاد قبيلات في هذا الشان  ” إذا كان ثمَّة مَنْ له “أوَّلة” عند الآخر ودينٌ في ذمَّته، فهو نحن وليس هم ” ويبدو مِنْ صيغة هجومهم علينا كما لو أنَّ لهم “أوَّلة” عندنا وأنَّنا خذلناهم فلم نردّها لهم عندما طلبوها.

وتاليا النص الكامل لما كتبه قبيلات بعنوان ( توضيح وردّ لا بدَّ منهما )

يشنّ “الإخوان المسلمون” وأتباعهم، ومريدوهم، والسائرون في أذيالهم مِنْ مكانٍ إلى مكان، هجوماً رخيصاً منسّقاً على اليسار والقوميين. وقد بلغ الأمر ببعض قادتهم البارزين حدَّ الإسفاف؛ فراح يسبّ ويشتم واصفاً اليساريين بالأنجاس، في حين وصفهم آخرون بالقردة، ووصفهم سواهم بالكفّار.. الخ. وفي مظاهرة الجمعة الماضية التي حشدوها لتأييد الإرهاب في مصر، اتّخذتْ شعاراتهم شكل السباب والشتائم، أيضاً، لليساريين والقوميين.

مفهوم، بالطبع، أنَّ عدم امتلاكهم القدرة الفكريَّة والثقافيَّة اللازمة لإدارة حوار سياسيّ رفيع، وشعورهم بأنَّ مشروعهم كلّه (وليس سلطتهم فقط) قد سقط موضوعيّاً، هو ما يجعلهم يلجأون إلى مثل هذه اللغة الهابطة التي لا محتوى لها سوى السباب، والشتائم، والتكفير.. كما لو أنَّهم الممثّلون الحصريّون لله على الأرض!

ويبدو مِنْ صيغة هجومهم علينا كما لو أنَّ لهم “أوَّلة” عندنا وأنَّنا خذلناهم فلم نردّها لهم عندما طلبوها. لو كنّا نعمل بهذه العقليَّة البدائيَّة لما وضعنا أيدينا بأيديهم في يومٍ من الأيَّام؛ فليس لهم في ذمَّتنا سوى تاريخ أسود قاتم؛ فطوال معظم تاريخهم، كرَّسوا أنفسهم لمحاربة اليساريين والقوميين، في كلّ مكان، مصطفّين خلف الإمبرياليين الأميركيين والأطلسيين والصهيونيَّة العالميَّة والرجعيَّة العربيَّة. وفي تلك الأيَّام، كان يبلغ بهم الأمر حدّ مهاجمة مظاهراتنا واعتصاماتنا.. بما فيها تلك التي كانت تهدف إلى الاحتجاج على الاعتداءات “الإسرائيليَّة” على لبنان في أواخر سبعينيَّات القرن الماضي.

ومع ذلك، عندما استغنتْ عنهم الإمبرياليَّة الأميركيَّة خلال العشرين سنة الماضية، وبدا لنا أنَّهم أصبحوا مستهدفين منها، وضعنا كلّ تلك الذكريّات السيّئة جانباً، ولم نتردَّد في الوقوف إلى جانبهم، ونسَّقنا معهم، وآزرناهم، وأبدينا كلّ نيَّة طيّبة تجاههم، إلى أنْ احتاج لهم الأميركيون، مجدَّداً، خلال السنوات الثلاث الأخيرة الماضية، فما إنْ أشار هؤلاء لهم بإصبعهم، حتَّى أداروا ظهرهم لكلّ مَنْ وقف إلى جانبهم خلال العشرين سنة الماضية، وركضوا للسير وراء أصدقائهم الأعزّاء السابقين.

بالنسبة لنا كيساريين وقوميين، بوصلتنا واضحة وثابتة، وهي تضعنا دائماً في الصفّ المواجه للإمبرياليَّة والصهيونيَّة والرجعيَّة وأتباعها وأدواتها.. فنقف مع كلّ مَنْ يعاديها وتعاديه، وضدّ كلّ مَنْ يحالفها وتحالفه.

إذا كان ثمَّة مَنْ له “أوَّلة” عند الآخر ودينٌ في ذمَّته، فهو نحن وليس أنتم