قتلى تفجيرات باريس في ازدياد وفرنسا تدخل الحرب ضد الارهاب فيديو وصور

2015 11 14
2015 11 14
0,,18849296_401,00صراحة نيوز – اشارت حصيلة مؤقتة ان نحو 158 شخصاً قُتلوا على الأقل، بينما أصيب أكثر من 200 بجروح، بينهم 80 إصاباتهم خطيرة في اعتداءات غير مسبوقة في باريس، الليلة الماضية، في عملية اقتحام الشرطة لقاعة مناسبات كان مسلحون يحتجزون فيها عددا من الرهائن، بينما قتل الآخرون في عمليات إطلاق نار في أماكن أخرى من باريس.

وأعلنت مصادر قريبة من التحقيق في فرنسا بأن الاعتداءات الإرهابية التي هزت باريس الليلة البارحة إثر عملية احتجاز رهائن وتفجيرات وإطلاق نار خلفت إلى حد الآن 158 قتيلا وأكثر من 200 جريح من بينهم 80 إصابتهم خطيرة، كما ذكر بأن “ثمانية ارهابيين”قتلوا خلال الهجمات إما برصاص الشرطة أو بتفجير أنفسهم. وكان حوالي 1500 شخص موجودين في مسرح باتاكلان عندما اقتحمه المهاجمون وبدأو بإطلاق الرصاص.

واعلن الرئيس الفرنسي  فرانسوا هولاند حالة الطوارىء وتم استدعاء قوات اضافية من الشرطة .

وروى شاهد يدعى لوي لاذاعة فرانس انفو أن شبانا كانوا دخلوا المسرح “وبدأوا بإطلاق النار عند المدخل. لقد أطلقوا النار على الجموع هاتفين +الله اكبر+”.

وأشار إلى انه تمكن من الفرار مع والدته، مضيفا أنهما نجحا في تجنب الرصاص و”كان هناك الكثير من الناس على الأرض في كل مكان”.

وأضاف الشاهد بصوت تخنقه الدموع أن المهاجمين “كانوا مسلحين ببنادق بومب اكشن كما اعتقد (…) لقد سمعتهم يلقمونها، الحفل الموسيقي توقف، الكل انبطح أرضا، وهم واصلوا إطلاق النار على الناس… اللعنة، كان الوضع جحيما”.

وقال شاهد آخر هو مقدم برامج في الإذاعة والتلفزيون يدعى بيار جانازاك (35 عاما) لوكالة فرانس برس أن المهاجمين صاحوا لدى احتجازهم رهائن في صالة المسرح “هذا بسبب (الرئيس الفرنسي فرنسوا) هولاند، لا يجدر به التدخل في سوريا” مضيفا أنهم “ذكروا أيضا العراق”.

ويقع المسرح على مسافة قريبة من مقر صحيفة “شارلي ايبدو” الساخرة التي هاجمها جهاديون في كانون الثاني/يناير وقضوا على عدد من أعضاء مجلس التحرير والعاملين فيها.

وروى الصحافي جوليان بيرس من إذاعة أوروبا-1 “دخل شخصان أو ثلاثة غير مقنعين يحملون أسلحة رشاشة وبدأوا إطلاق النار عشوائيا على الجمهور”.

وأضاف “استغرق الأمر عشر دقائق أو 15 دقيقة. كان الأمر عنيفا جدا، وحصلت موجة من الذعر. هرع الجميع في اتجاه خشبة المسرح، وحصل تدافع، وكان البعض يدوس على الآخرين”.

واقتحمت الشرطة المسرح على الأثر لتضع حدا لعملية احتجاز الرهائن، فقتلت ثلاثة من المهاجمين.

وقالت مصادر قريبة من التحقيق أن ستة إلى سبعة اعتداءات وقعت في مناطق مختلفة من باريس بشكل متزامن مساء الجمعة في مناطق تشهد زحمة سهر في بداية عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر متطابقة فجر السبت أن ثلاثة من المسلحين الأربعة الذين هاجموا مسرح باتاكلان عمدوا اثر اقتحام قوات الأمن المكان إلى تفجير أحزمة ناسفة كانوا يضعونها على أجسادهم، في حين قتل الرابع برصاص الشرطة.

وبين الاعتداءات واحد وقع خارج استاد فرنسا شمال العاصمة، تخللته ثلاثة انفجارات.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند موجودا في الملعب يشاهد مباراة ودية بين منتخبي ألمانيا وفرنسا، الى جانب حوالي ثمانين الف متفرج آخرين، عندما تم إبلاغه بأن الانفجارات ليست عرضية وان أحداثا تقع في مسرح باتاكلان، فغادر المكان.

والعملية الانتحارية هي الاولى من نوعها في تاريخ فرنسا الحديث.

وأحصت الشرطة عددا من عمليات إطلاق النار ولا سيما في شارع بيشا وشارع شارون قرب ساحة الجمهورية.

في شارع بيشا، روت فلورانس التي وصلت إلى المكان بعد دقيقة واحدة من إطلاق النار، أن “الأمر بدا خياليا.

كان الجميع أرضا. عاد الهدوء، ولم يكن الناس يدركون ما حصل. رأيت رجلا يحمل فتاة بين ذراعيه. بدت لي ميتة”. وأعلن مدعي عام الجمهورية في باريس فرنسوا مولان فجر السبت أن التحقيق الذي فتح في اعتداءات باريس يفترض أن يحدد ما إذا كان هناك من “متواطئين أو مشاركين لا يزالون فارين”.

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا في “جرائم قتل على علاقة بمنظمة إرهابية”.

وليلا، دعت الشرطة وبلدية باريس الأشخاص الموجودين في المنطقة الباريسية إلى “تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى”.

وانتشر 1500 جندي إضافي في شوارع باريس بناء على أمر من فرانسوا هولاند.

من جهة اخرى أدان أعضاء مجلس الأمن، وبأشد العبارات، الهجمات التي وصفوها بالإرهابية الوحشية والجبانة التي وقعت في عدة أماكن في باريس الليلة مما تسبب في سقوط أكثر من 140 قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيان صحفي صدر عنهم فجر اليوم، عن تعاطفهم العميق وتعازيهم لأسر الضحايا، وكذلك لحكومة فرنسا مؤكدين ضرورة تقديم مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية إلى العدالة.

وقال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، موجن يكيتوفت، ان العالم كله يستنكر الهجمات في باريس ويقف تضامنا مع الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي.

وقال يكيتوفت في بيان صدر باسمه فجر اليوم ان الإرهاب والقتل من هذا النوع هو إهانة للبشرية مضيفا “قلبي يخرج لأسر جميع القتلى والجرحى والمحتجزين كرهائن وفرنسا التي مرة أخرى تتحمل العبء الأكبر من الحرب ضد الإرهاب”

وقال انه “يجب علينا جميعا أن نقف معا لمكافحة هذه الوحشية الفظيعة، التي لن تنجح ولن يكون لها مكان في العالم الحديث”.

كما أدان، امين عام الامم المتحدة، بان كي مون في بيان منفصل الهجمات التي وصفها بالإرهابية الدنيئة في مواقع مختلفة في باريس وحولها معربا عن ثقته بقدرة السلطات الفرنسية على تقديم الجناة إلى العدالة وبسرعة.

وأعربت الولايات المتحدة وبريطانيا عن استعدادهما لتقديم المساعدة للسلطات في فرنسا.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في بيان مقتضب، إن بلاده ستفعل كل ما يلزم “لجعل هؤلاء الإرهابيين يمثلون أمام العدالة”.

وأضاف أنه يقف إلى جانب فرنسا في مكافحة الإرهاب والتطرف، واصفا هجمات باريس “بالمحاولة الشائنة لإرهاب المدنيين”.

وقال إنه لا يريد أن يقع في أي فرضيات بشأن هذه الهجمات.

من جانبه أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن “صدمته” إثر هذه الهجمات.

وقال كاميرون في تغريدة على حسابه على موقع تويتر “أنا مصدوم لما يجري في باريس هذا المساء”، وأضاف “نحن نفكر ونصلي من أجل الشعب الفرنسي. سنفعل كل ما يمكن لمساعدته”.

1311-fusillade-bichat 1311-paris-attack_0 0,,18849290_303,00 big20151114033RN883 big20151114120RN763