قصف تل ابيب – جمال ايوب

2014 07 13
2014 07 13

58808_409754405790627_377336112_n-1وخرج المارد من قمقمه. هو الرد الطبيعي على إمعان الاحتلال في مجازره. كان لا بد من ردّ قاس ومعبّر. العودة إلى سياسة الاغتيالات وهدم البيوت ستكون كارثة. والسكوت عن أشلاء الأطفال كارثة أكبر. وحتى الأسرى ومعاناتهم، وتنكّر سلطات الاحتلال للاتفاقات التي كان يفترض أن تؤدي إلى إطلاق المئات منهم.

هي لعبة خطوط حمر كان واجباً على المقاومة التمسك بها.المقاومة الفلسطينيةتفرض حظر التجول على تل ابيب المقاومة الفلسطينية فعلت ما لم تفعله الجيوش العربية .

واجب الثأر لدماء الأبرياء، جاء هذه المرة مفاجئاً لجنرالات العدو الصهيوني . صواريخ تقصف تل أبيب ، وعملية نوعية تضمنت إنزالاً بحرياً واقتحام قاعدة للاحتلال، فضلاً عن تفجير موقع عسكري في كرم أبو سالم كان قد شهد سابقاً أسر الجندي جلعاد شاليط. بات واضحاً أن لعبة «حافة الهاوية» التي مارسها الطرفان، في الأيام الأخيرة، وصلت اليوم الى نهايتها، في ظل ما يبدو أنه انزلاق نحو المواجهة الواسعة، مثّل قصف تل أبيب وما بعدها إيذاناً بها. قبل كل شيء حقن الفلسطينيين مشروع في المقاومة في أي من مدن فلسطين المحتلة.

قرار الرد و ضرب تل ابيب جاء بعدما نفذ الاحتلال هجمات من العيار الثقيل، فعندما يستهدف بيوت المدنيين ويرتكب المجازر على مرأى عين ويقصف دور العبادة والمساجد من الواجب أن ترد بقوة. نعم، قصف تل أبيب، وهي ليست أغلى من غزة أو رفح أو من بيت لاهيا. بقدر ما سجّلت حرب عام 2012 علامة فارقة في تاريخ المقاومة الفلسطينية حينما قصفت تل أبيب، فإنها اليوم تخطّ تكتيكاً نوعياً بدأ بالتدرج وصولاً إلى التصعيد المفاجئ الذي بلغ الحرب المفتوحة على كل الاحتمالات.

ليس الحديث عن المدى الصاروخي الذي تجاوز تل أبيب إلى الخضيرة على أهميته بقدر الالتفات إلى تنفيذ المقاومة عمليات نوعية في البر والبحر. كل ذلك قبل أن تفكر القوات الصهيونية ، المحتشدة بعشرات الآلاف حول قطاع غزة، في أن تخطو خطوة واحدة نحو الحدود.