قضية “أموال إنفست” الى أين؟

2013 01 05
2013 01 05

دفع متهمون في قضيّة “أموال إنفست” صباح الخميس، بعدم اختصاص محكمة جنايات عمّان الولائي بالقضيّة، وبطلان إجراءات التحقيق أمام المدعي العام فيها. وقدّم وكيل الدفاع عن رئيس مجلس إدارة شركة “أموال إنفست” السابق، المتهم أسامة خاطر، والمتهم طارق خاطر، والشركة التي يمثلانها، المتهمة الشركة الدولية الحديثة للأسهم والأصول المالية، مذكرتين تتضمنان طلبين للمحكمة التي انعقدت برئاسة القاضي الدكتور سعد اللوزي وعضوية القاضي الدكتور نصار الحلالمة.

وقدّر قرار الاتهام الصادر عن مدعي عام هيئة مكافحة الفساد عاصم الطراونة خسائر شركة أموال انفست بسبب هذه القضية بنحو 66 مليون دينار.

وأسندت للمتهمين والأظناء وقائع جرمية تضمنتها لائحة اتهام طويلة، تتخلص في أن مجلس إدارة شركة أموال إنفست (المساهمة العامة) قرر في شباط 2009، عندما كان يرأسه المتهم، أسامة خاطر الذي كان رئيساً تنفيذياً للشركة في الوقت نفسه، ويشغل عضويته عدد من المتهمين، شراء شركة (سرا) للتطوير العقاري بمبلغ 37 مليون دينار.

وكانت شركة (سرا) مملوكة لمجموعة الفاعوري، بحسب لائحة الاتهام التي قالت إن القيمة الحقيقية لشركة (سرا) تقل عن المبلغ الذي اشترته (أموال إنفست) به بمبلغ كبير.

وقالت لائحة الاتهام إن شراء (سرا) تضمن تقدير قيم أراض لا تملكها الشركة بل تستأجرها، فيما قدّرت قيمة أرض واحدة تمتلكها (سرا) بمبلغ يزيد عن قيمتها الحقيقية بنحو مليوني دينار.

وقالت اللائحة الصادرة بعد تحقيقات مدعي عام هيئة مكافحة الفساد عاصم الطراونة، إن مبلغ 37 مليون دينار حوّل بالفعل لمجموعة الفاعوري التي يترأس يديرها المتهمان فايز ومعتصم الفاعوري.

وتحدثت عن إعداد دراسة “صورية” وشكلية، لتقدير “القيمة العادلة” لشركة (سرا)، مشيرة إلى أن هذه الدراسة وضعت مبلغ (37 مليون دينار) عن قصد لتمكين الفاعوري (البائع) من شراء أسهم كافية للسيطرة على إدارة “أموال إنفست”.

وبحسب اللائحة التي أمضى كاتب المحكمة أكثر من ساعتين بتلاوتها في الجلسة السابقة، ومثلهما في جلسة الخميس، فإن الفاعوري استخدم المبلغ لشراء حصص من كبار المساهمين ومنهم أعضاء بمجلس الإدارة ومتهمون بالقضيّة.

وأشارت اللائحة إلى أن مجلس إدارة أموال إنفست قرر في 23/2/2009 قبول استقالة أسامة خاطر من منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، كما قرر بيع حصة شركة أموال إنفست في شركة أخرى، أصبح خاطر رئيساً لمجلس إدارتها في وقت لاحق.

وقالت اللائحة إن عملية البيع هذه تمّت دون عرض القرار على الهيئة العامة، خلافاً للقانون.

وبينت أنه بعد شراء الفاعوري لحصص كبار المساهمين، بالمبلغ الذي تقاضاه لقاء بيع (سرا)، أصبح وهو ونجله معتصم يسيطران على شركة “أموال إنفست”، حيث استحوذ فايز الفاعوري على ما نسبته 60% من أسهم الشركة.

وقالت إن معتصم الفاعوري أصبح الرئيس التنفيذي، بعد أن بات والده رئيساً لمجلس إدارة “أموال إنفست”.

ومن خلال عمليات بيع وصفتها لائحة الاتهام بالصورية (الشكلية) أوهم الفاعوري ونجله، المساهمين، بأن الشركة تربح، وظهر ذلك في بيانات مالية أصدرتها الشركة في وقت لاحق.

إلا أن اللائحة نوهت إلى أن عمليات البيع كانت تتم من شركة (أموال إنفست) إلى شركة أخرى تتملكها مجموعة الفاعوري، ثم تعود مجدداً لشركة تتبع لأموال إنفست، بذات المبلغ الذي تم به البيع الأول.

وقالت اللائحة إن عملية شراء شركة (سرا) وما أعقبها من بيع أسهم لـ”أموال إنفست” وبيع شركات تتبع لها (اكتتاب وفهارس وثراء كابيتال) ألحقت ضرراً بالغاً بالشركة ومساهميها.

وأضافت في اتهامها أن عمليات البيع والشراء “انطوت على مصالح شخصية” للمتهمين والأظناء، وهو ما تجلّى بوضوح من خلال عدّة وقائع تبعت ذلك.

وأوضحت أن مجلس إدارة “أموال إنفست” عندما قرر شراء شركة (سرا) برر ذلك بنيّته التوجه للاستثمارات العقارية ذات المخاطر المنخفضة، إلا أن نشاط “أموال انفست” تحوّل بعد ذلك إلى التداول في الأسهم من خلال عدّة شركات أسستها لهذه الغاية.

كما أشارت اللائحة إلى وجود “تواطؤ واضح” بين أعضاء مجلس الإدارة ورئيسه السابقين (المتهمين)، من خلال اتفاقهم المسبق على بيع أسهمهم لصالح فايز الفاعوري.

وأشارت إلى أن تقارير مراقب الشركات وخبراء تضمنت وجود مخالفات في عمليات البيع، وتقدير قيم الشركات المباعة والمشتراة.