قطاع المواد الغذائية : يتسائلون عن الاهتمام الحكومي

2016 04 08
2016 04 08

12986623_1000490256698963_778839515_oعمان- صراحة نيوز – انتقد مستوردو وتجار المواد الغذائية تعدد الجهات الرقابية وبخاصة المباحث البيئية، مشددين على ضرورة توحيدها لتسهيل اعمال القطاع الذي يعتبر صمام أمان للامن الغذائي بالمملكة.

وقالوا خلال الاجتماع السنوي للهيئة العامة لنقابة تجار المواد الغذائية “بانه لم يعد مقبولا ان تستمر اكثر من 8 جهات حكومية في الرقابة والتفتيش وزيارة مستودعات المستوردين وتجار الجملة والمراكز التجارية والمولات والمصانع الغذائية”.

وطالبوا خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق واعضاء مجلس ادارة النقابة وتم خلاله اقرار التقريرين المالي والاداري لعام 2015، بالتدخل السريع لدى الجهات الحكومية لوقف هذا الامر خاصة قبل حلول شهر رمضان المبارك مستغربين عدم الاهتمام الحكومي بقطاع المواد الغذائية بشكل عام.

وانتقدوا كذلك ضعف اجراءات الرقابة داخل بعض المناطق التنموية مؤكدين ان كثير من التجار تضرروا من قانونها الحالي ما ساهم في تحول بعضها لبوابة لعمليات تهرب من الجمارك مما الحق الضرر بالتجار الملتزمين.

وفي هذا الصدد طالب المشاركون بالاجتماع من اعضاء الهيئة العامة للنقابة بتحويل المملكة الى منطقة تنموية او منطقة اقتصادية خاصة لتحقيق العدالة وجذب استثمارات جديدة ووقف عمليات التهريب التي شهدت نموا ملوحظا في السنوات الاخيرة .

كما طالبوا بتسهيل اجراءات التخليص على المواد الغذائية واعطاءها الاولوية بالمراكز الجمركية وميناء العقبة لمنع حدوث ازدحامات قبل شهر رمضان وتحميل المستوردين كلف اضافية ما ينعكس سلبا على الاسعار، مشيرين الى وجود تأخير بظهور النتائج المخبرية للعينات التي يتم فحصها في مختبرات ابن حيان.

وشددوا على ضروة اعفاء السلع الغذائية من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات وخاصة رسم الخدمات الجمركية البالغ 1 بالمئة والذي تم فرضه على السلع المعفاة وتم لاحقا اعفاء مستوردات المملكة من امريكا والاتحاد الاوروبي منه والابقاء عليه للمستوردات من الدول العربية وامريكا الجنوبية ودول اخرى كالهند واستراليا .

واكد المشاركون بالاجتماع ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا تزال حبرا على ورق وان الحكومة تستخدمها كشماعة بين الحين والاخر لتمرير قرارات وقوانين وانظمة تعيق عمل القطاع وتنفر الاستثمار.

واستعرض الحضور حالة الركود التي تسود الاسواق والصعوبات التي تواجههم في تأمين المملكة من السلع الغذائية والحفاظ على الامن الغذائي مؤكدين الاستمرار ببذل اقصى الجهود لتحقيق ذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة وغياب الاهتمام الحكومي بقطاع المواد الغذائية.

وكان الحاج توفيق قد عرض في بداية الاجتماع اهم الاعمال التي قام بها مجلس ادارة النقابة خلال العام الماضي والجهود التي بذلت مع مختلف الجهات لمعالجة الكثير من القضايا والتحديات التي واجهت قطاع المواد الغذائية منتقدا اقرار قوائم نسب ارباح للمواد الغذائية بعيدة عن الواقع.

واشار الحاج توفيق الى عزم النقابة على تنظيم معرض (جوردن فود ) للعام الثاني والذي يعتبر اكبر معرض للغذاء في تاريخ المملكة وسيقام قبل حلول شهر رمضان بالشراكة مع شركة المروجون الدوليون ( ايبكو ) معلنا فتح باب الاشتراك بالمعرض الذي لاقى نجاحا غير مسبوق خلال موسمه الاول وحظى برعاية ملكية سامية واهتمام واسع من المواطنين.

واكد نقيب التجار ان مجلس النقابة سيتابع كل الملاحظات والقضايا التي تم طرحها خلال الاجتماع مشيرا لوجود حالة عدم فهم باهمية قطاع المواد الغذائية لدى الكثير من الجهات الرسمية وعدم تجاوبها مع كثير من القضايا العادلة التي تابعها المجلس منذ انتخابه بداية العام الماضي.

وقال الحاج توفيق ان مجلس النقابة سيستمر بالعمل لايجاد الحلول لكل المعوقات التي تواجه قطاع المواد الغذائية والتي تقف عائقا امام الاستثمار واستمرار القطاع القيام بواجبه الوطني وتحمل مسؤولياته وتقديم السلع الغذائية للمستهلك بجودة عالية وباسعار تناسب جميع الدخول .

واوضح ان مجلس النقابة اخذ على عاتقه عقد لقاءات دورية مع مختلف المؤسسات الرسمية لمناقشة كل العقبات التي تواجه قطاع المواد الغذائية باعتبارها صمام أمان لتحقيق الأمن الغذائي الوطني وتوفير مخزون استراتيجي من السلع الاساسية والغذائية.

يذكر ان النقابة العامة لتجار المواد الغذائية قد تأسست في عمان عام 1973 وتضم في عضويتها مستوردي ومصنعي وتجار المواد الغذائية والمولات والمراكز التجارية ومحال السوبرماركت.