قفزة تشكيلية في العاصمة عمان

2013 12 04
2013 12 05
52صراحة نيوز – نور العزام –  تُعد المهرجانات الثقافيّة من التجمعات التي تضيف لحضارة البلد الذي تقام  به والبلدان المشاركة الأخرى تجاربا جديدة ومحكا فكريّا إبداعيا،وبالرغم من كونها فعاليات تحتاج إلى مجهود مكثّف لأنها تتعامل مع أعداد كبيرة من المشاركين إلا أن انعقادها في بلد ما يؤثر في مستواه الثقافيّ ايجابا، ومن هنا يأتي الدور للحديث عن مهرجان عمان التشكيليّ العربيّ الأول، الذي اختتم أعماله مؤخرا في العاصمة الأردنية في الفترة الواقعه ما بين 19- 24/2013 في دورته الأولى، وبتنظيم مشترك بين رابطة التشكيليين الأردنيين ومؤسسة نداء الجميع للبرمجيات والدكتور الفنان العراقيّ ثامر الناصريّ.

  مهرجان الفن التشكيليّ العربيّ الأوّل في 2013 هذا الحدث العربيّ الاردنيّ العراقيّ الجميل الذي سيغني تاريخ الأردن الفنّيّ بأهميته الثقافية،حيث اشترك فيه نحو ( 185 ) فنان عربيّ، تواجدوا في قلب العاصمة الأردنيّة ، وقد تمّ افتتاح هذا المهرجان الفنيّ الكبير في فندق الرويال برعاية الوزير المفوض في السفارة العراقيّة السيد “تحسين علوان عينا” حيث تمّ عرض الأعمال الفنيّة التي تمثل البلدان العربيّة المشاركة ،وقد شهدت قاعة عشتار في فندق الرويال عرسا ثقافيّا، تواجدت فيه جميع فئات المجتمع من فنانين وأصدقاء وإعلاميين ونقاد وبحضور إعلاميّ من محطات تلفزيونية فضائية ومصورين بإشراف مدير المهرجان الدكتور ثامر الناصري، للاحتفاء سويّا بإقامة حدث فنيّ تشكيليّ على مستوى دوليّ، وضع الأردن على صفحات الفن التشكيليّ العالميّ وبشكل متميّز.

60 وتعود أهمية انعقاده في الأردن إلى كونه يُقام في دورته الأولى، وهو الأوّل من نوعه على الصعيد الثقافيّ الأردنيّ ،كما وأنّه ساعد في تقوية العلاقات الدولية من خلال اللقاء الثقافيّ الذي جمع أكثر من ( 185 ) فنان من بلدان مختلفة تحت سقف واحد، مما أتاح الفرصة أمام الفنان الإردنيّ الاطلاع على تجارب فنيّة لفنانين من دول مختلفة، الأمر الذي يساعد على تعميق التجربة الفنيّة لديه.

61 لقد كان لحضور المئات  في الافتتاح من أجل مشاهدة تلك الأعمال الفنيّة، الأثر الكبير في تثمين وتفعيل دور الفنان الأردنيّ ضمن إطار أنيق، يُبرز عمله للآخرين ويحفّزه على العمل والإبداع والعطاء المتجدد.

62 وقد ظهر جليّا أن هذا المهرجان سيشكل فاتحة لمهرجانات قادمة ،قد يكون مكانها الأردن، كما ينبىء بتعاون مستقبلي بين الفنانين الأردنيين والعرب. وفي تصريح لرئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين الفنان والناقد الدكتور غازي انعيم ،قال فيه: “هذا المهرجان الذي أقيم في مدينة عمان هو بالتعاون ما بين مؤسسة نداء الجميع للبرمجيات ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، حيث شارك فيه ثلة من الفنانين التشكيليين العرب، وقد عملت رابطة الفنانين ومؤسسة نداء  الجميع للبرمجيات على تهيئة الأجواء المناسبة من أجل نجاح هذا المهرجان، وتدل مشاركة الفنانين العرب الكبيرة في هذا المهرجان على حرصهم واهتمامكم بهذه المشاركة التي جسدت روح الأخوة العربيّة وحملت أكثر من معنى، وأكثر من مدلول: إنها الصورة الجديدة لوحدة الحركة التشكيليّة العربيّة التي يربطها روابط عديدة، وعميقة تشد الفنانين العرب إلى بعضهم، سيما أنهم ينهلون من ثقافة ذاتيّة واحدة، ويعيشون تحديات واحدة، وأن مصيرهم قد ارتبط ببعضهم، وأن اختياراتهم الفنيّة المرتبطة بواقعهم متحققة ، ولهذا فقد تحققت وحدة الفن العربيّ في هذا المهرجان “.

63 وختم الدكتور انعيم تصريحه قائلا :”  لا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتوجه بالشكر والتقدير والثناء لكل من أسهم في إنجاح المهرجان، وفي الإعداد والتحضير والمتابعة، وأخص بالذكر اللجنة العليا للمهرجان وعلى رأسها مدير المهرجان الزميل الفنان ثامر الناصري وعضو اللجنة العليا للمهرجان الزميل الفنان محمد العامري، ومؤسسة نداء الجميع للبرمجيات ممثلة برئيسة مجلس إدارتها الزميلة سماح بكري ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين الذين واكبوا فكرة المهرجان منذ بدايته ” . وفي تصريح للدكتورالعراقي ثامر الناصري مدير المهرجان قال فيه : ” تُعد إقامة مهرجان الفن التشكيلي العربي الاول من أهم الأحداث التي أود نقلها من العراق الى عمان بلدي الثاني، وعندما اقترحت فكرة تأسيسه كنت أرغب بإجراء معالجة للصورة التشكيلية الشائعة واخترت الأردن كمقرلأول دورة من هذا المهرجان لأرد جزء من المعروف الذي يقدمه هذا الوطن العزيز للعراق، وفي تأسيسه انطلاق لروح الإبداع، وجعل خصوصيّة الانتماء بابقاء هوية الفن وتمركزه حسيّا في بيئة المبدعين،وفسح المجال لكل المبدعين كي ينضموا لقائمة المتقدمين في الساحة او الحركة التشكيلية، لقد عملنا مع رابطة التشكيليين الأردنيين وتعاونا لانجاح المهرجان قدر الإمكان، بالرغم من أنه في دورته الأولى الأمرالذي تطلب منا مجهود مضاعف لإكمال العناصر المطلوبة، كما أشكر الفنانين العرب الذين حضروا الى الأردن لحضور الافتتاح، وتمت الفائدة من تجربتهم الإبداعية في هذا المهرجان كنماذج إيجابية أمام الفئة الشّبابية، ومن وجهة نظري كناقد تشكيلي وباحث فإنني ألمس التدهور في النّجاح الابداعي بسبب ظاهرتي استعارة الإيقاع اللوني من أجيال مضت و تقليد أعمال فنّية لأجيال متواجدة حاليا على الساحة وظواهر أخرى لكن فسح المجال امام الفئات الشبابية بالمشاركة في المهرجانات والملتقيات والتواصل معهم لتوجيههم نحو الاطلاع والبحث في تجارب فنية وإجراء مقارنة قد يحقّق نجاح في إنقاذ تدهورالتجربة الفنّية العربية وأحبّ بدوري أن أوصي الفنانين الشباب بأن يستمروا بالرغم من الإحباطات التي قد يتعرّضوا لها أثناء بناء تجاربهم الفنّية أو مشاركاتهم مع أسماء كبيرة لأن الفنّان الشّاب هو مرآة المستقبل وله قيمته وأهميته ويجب أن نقدر مجهوده في اي بلد عربي أو أجنبي أوفي الأردن الغالي على قلوبنا.”

64