قيادي داعشي سابق : ” التنظيم ” مخترق من الجهات التي يهمها عدم استقرار المنطقة

2015 02 07
2015 02 07

13الرياض – صراحة نيوز – رصد – تتواصل اعترافات العائدين من مناطق الانتحار التي تتواجد بها الفئة الإرهابية (داعش )لتكشف استمرار هذه الشرذمة في تطويع العديد من الأساليب الدعائية الخبيثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من اجل جذب العديد من الشباب الممكن تطويعه لخدمة أهدافها مستغلة الجهل والفراغ الإدراكي لنشر الفساد والتدمير في المنطقة.

وجاءت اعترافات الموقوف مانع المانع في البرنامج التوعوي (همومنا) الذي بث نهاية الأسبوع الماضي عبر القناة الأولى من تلفزيون المملكة لتؤكد أن هناك فراغاً فقهياً استغلته بذكاء تلك الفئة المجرمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها لتنفذ بشيء من سمومها من اجل الإضرار بالإسلام والمسلمين والبشر بشكل عام مداعبة جهل من انخدع بها من الشباب الجاهلين حول واقع الحال التي يعيشها المسلم في تفاعله وفهمه والتزامه بتعاليم الإسلام السمحة التي تحارب الإرهاب بكافة أشكاله.

وقد أكد المانع في أكثر من محور خلال البرنامج انه كان جاهلاً قبل ذهابه إلى سورية بالقالب الحقيقي الذي يمثله تنظيم (داعش) الإرهابي وذكر إن هدفه كان في الرغبة بإصلاح ذات البين بين داعش والنصرة لكنه اكتشف كما قال: إن ما وجده لا يمكن إصلاحه وقال إنني أخطأت بانضمامي لهم حيث وجدت بعد وصولي هناك ومعايشتي للتنظيم الكثير من التعسف والظلم وإجبار الشباب المخدوعين بهم على البيعة وتكفير غيرهم من التنظيمات والدول والشعوب وذكر إن تلك النقطة من الأشياء التي أثرت عليه سلباً فكيف لي كما قال: إن أكفر أمي وأبي مشيرا إلى أن الجهاد مفهومه كبير وواسع وشدد على أن ما وجده في ممارسة وتوجه (داعش) مخالفاً للإسلام وجاء خلاف ما كان يعتقده مسبقاً.

وبرر مانع المانع ذهابه إلى مناطق داعش في سوريه كما رأى من اجل الدعوة إلى الله معتقداً أنهم على منهج وستكون له الفرصة كما قال في ثنيهم عن الوقوع في الغفلة وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة وقد اتخذ ذلك القرار بنفسه ودون علم والديه ودون الاستناد إلى أي دليل من الجهات الرسمية وأهل الحل والعقد متأثراً كما قال برسائل (داعش) عبر الانترنت حيث كان يتابع العديد من مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيس بوك واليوتيوب التي أصبح الوصول إليها سهلا وما تبثه من صور ولقطات وتعليقات تخاطب العاطفة وتستدرج بشباكها ما أمكن من ضحايا من صغار السن والجهلة في أمور دينهم ودنياهم وأكد من واقع ما شاهده هناك وجود مخالفات شرعية كبرى داخل التنظيم وقال إنه مخترق ومعان من قبل العديد من الجهات التي يهمها إثارة عدم الاستقرار في المنطقة.

وضمن ما أشار إليه المانع واعتقده أكثر من متورط ذهب إلى مواقع الصراع في سورية من ضيوف البرنامج في حلقات سابقة انه سيجد الحرية للدعوة لكنه كما قال وجد الحبس بدل الحرية والإجبار على التكفير بدل حرية الاعتقاد كما اجبر على السكن في موقع نائي بخيمة في إحدى مراكز المصابين.

وحول حقيقة ما شاهده في سورية ذكر المانع إن سورية أصبحت أكثر المناطق إثارة في العالم وفيها من المصائب والنكبات والقتل والتجويع الذي طال الجميع من السكان دون استثناء وقد لمس ذلك في وجوه الجميع ممن شاهدهم من النازحين والمتشردين هروباً من البراميل المتفجرة بمناطق الصراع وحقد الفئة الضالة وتصميمها على تأكيد الدموية والتواجد تحت ذرائع كاذبة لا تمت إلى الإسلام بصلة معترفاً انه اجتهد وكان اجتهاده خاطئاً.