قيادي في اخوان الاردن يخالف قيادات الجماعة في تصنيف ” داعش”

2015 02 07
2015 02 07
9صراحة نيوز – قال عضو مجلس الشورى في جماعة الاخوان المسلمين رائد الشياب، ان فعلة عصابة تنظيم “داعش” الارهابي وجريمتها النكراء بحق ابن الوطن الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، تقطع الشك باليقين انه تنظيم موغل في الارهاب وافعاله لا تخضع لمنطق ديني او عقلي او عقائدي او انساني، وتتنافى كليا مع الاسلام وشرعته المحمدية، التي شددت على احترام انسانية الاسير وليس ادل على ذلك من قول الله تعالى في محكم التنزيل” ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا”.

وياتي تأكيد القيادي الشياب بمثابة ردا وانتقادا  لقيادات اخوان الاردن وبخاصة حمزة منصور احد ابرز قيادي اخوان الاردن الامين العام السابق لحزب جبهة العمل الاسلامي والذي رفض وصف داعش بانه تنظيم ارهابي

واضاف الشياب في حوار اجرته معه كالة الانباء الاردنية(بترا)، ان قضية استشهاد البطل الكساسبة هي قضية وطنية مهمة يجب ان تنخرط كل مكونات النسيج الاردني بما فيها الحركة الاسلامية وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي في التعاطي معها والانحياز لخندق الوطن ومؤسساته العسكرية والامنية بكل اذرعها، باعتبار المؤسسات الحزبية والمنظمات والحركات مؤسسات وطنية همها الاول والاخير الوطن بكل مفرداته.

لا وقت للتردد: عصابة داعش ارهابية

وانتقد الشياب كل من يتردد بتسمية الامور بمسمياتها ووصف ما يسمى بتنظيم “الدولة الاسلامية داعش” بالتنظيم الارهابي ومنها الحركة الاسلامية بمختلف مكوناتها واذرعها السياسية، فافعال هذه العصابة وجرائمها تؤكد بشاعة ارهابها وتطرفها الذي لا يخضع الى دين او عقيدة او منطق.

وشدد الشياب على ان “جرائم عصابة “داعش” الارهابية وفي مقدمتها جريمته النكراء التي طالت ابننا الطيار البطل الكساسبة شهيد الحق والعقيدة والوطن، اتت بالبرهان الفاضح والدليل القاطع الذي لا يدانيه الشك حول ماهية هذا التنظيم الارهابي الهمجي، الذي يجب ان يتم التعامل معه على انه عدو للدين والاسلام والعقيدة والانسانية والقيم والمبادىء التي تحفظ انسانية الانسان وكرامته حيا وميتا، والاجدى ممن حملة لواء التوحيد واخذوا على عاتقهم نشر رسالة الاسلام السمحة ان يتصدوا لههذه العصابة الارهابية فكرا وتنظيما وعملا، اذ لا وقت للتردد”.

عصابة داعش ارهابية، وليس جهادية

واشار الى ان هذا التنظيم الارهابي الذي اكتنف الغموض ماهيته وذهبت التحليلات والقراءات حياله في مناح شتى، حيث وصف جزافا بالجهادي، كشف الغطاء عن نفسه بافعاله الاجرامية البشعة التي اكدت انه تنظيم اجرامي وارهابي بامتياز، يجب على الجميع محاربته والوقوف بوجهه وتجفيف مصادره ومنابعه، لاسيما بين صفوف الشباب الذي قد ينساقون وراء ادعات الزيف والباطل، على انه المخلص لهمومهم والمحقق لتطلعاتهم”.

واكد الشياب أنه “آن الاوان لوصف عصابة داعش بانها تنظيم ارهابي اسود وبشع”.

ووصف الشياب “مشاركة الحركة الاسلامية في مسيرة الغضب التي شارك فيها الاف الاردنيين الجمعة الماضية، كانت متواضعه وغير واضحة للعيان رغم الحملة التي اطلقها شباب الحركة باهمية المشاركة، اذ غابت عنها الرموز والقيادات التي كان من المفترض ان تتواجد تحت عنوان واضح لا لبس ولا غموض فيه”. ودعا الشياب الى “اتاحة الفرص امام الاصوات المعتدلة والمتوازنة وتوفير الحرية والمناخ الملائم لها لتكون اكثر قوة وفاعلية في المشهد التنويري والتوعوي، لان البديل عن ذلك سيكون تفرد الخطاب المتشدد والتكفيري الذي يغري شبابنا ويضعهم على طريق الجنوح باستغلال بعض الهموم والقضايا على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها الاوضاع المعيشية والاقتصادية لدغدغة مشاعرهم وتضليلهم واقتيادهم لبؤر التنظيمات الارهابية الدموية”. وقال: “اذا كانت الامم المتحدده تبحث عن تعريف حقيقي للارهاب، فان عليها النظر بجرائم هذا التنظيم وفضاعة وبشاعة ممارساته لتصل الى تعريف حقيقي للارهاب”.

ولفت الشياب الى ان “ممارسات عصابة داعش الارهابية، وما استتبعته من نظرة عالمية سلبية للاسلام الحقيقي تحتاج الى جهد اسلامي اممي تنخرط فيه جميع الدول الاسلامية لمحو الصورة القاتمة عن كنه الاسلام الحنيف، فالعصابة الارهابية الحقت بصورة الاسلام اضرارا كبيرة سيستدعي محوها سنوات طويلة من العمل الجاد لاعادة الصورة الناصعة للاسلام باعتباره رسالة خير ومحبة لكل البشرية”.

ودعا الى تنظيم “مؤتمر اسلامي دولي يعمل على تنقية الاسلام من التشوهات التي اصابته جراء افعال وممارسات مثل هذه التنظيمات الارهابية، ويعزز دور واهمية رسالة عمان في نشر المفاهيم والقيم الاصيلة للاسلام المرتكزة على الوسطية والاعتدال والتسامح بدل الغلو والتطرف تحت ذرائع وهمية، التي يجب ان يتنبه اليها شبابنا لان المكتسبات الزائفة التي تغري فيها هذه التنظيمات الشباب ستكون آنية والى زوال”.

وقال الشياب :”ان ابسط العقلاء يستطيع دحض مزاعم عصابة داعش الارهابية ومن يتعاطف معها او يؤيدها او يدور في فلكها سرا او علانية، او يسوق العصابة بصفتها تنظيما جهاديا هي في حقيقة الامر عصابة ارهابية تكفيرية لا تخضع لمنطق ولا تفرق بين احد، خطرها ليس احد بمناى عنه، وهو ما يوجب محاربتها والتصدي لها بكل حزم وقوة من الجميع بما فيها الحركات الاسلامية على اختلافها”.

واكد ان ” جماعة الاخوان المسلمين في الاردن وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي كانت وما تزال في صف الوطن ولا تنحاز الا اليه رغم بعض الملاحظات من زلل او خطا هنا او هناك لان ما يصيب الوطن يصيب الجميع، وهي (الحركة) انحازت عبر تاريخها للوطن ولم تكن دموية او عبثية، لكن رؤيتها السياسية قد تختلف من مرحلة لاخرى”، مشددا على ان “الصف المعتدل في الحركة كما هم الاخرين لن يرضوا عن الحكم الهاشمي بديلا، فهم يختلفون مع السياسة الرسمية في بعض المواقف والرؤى مرحليا، لكنهم لا يختلفون على النظام مطلقا”.