كتب الزميل مامون المساد :السعودية ريادة دبلوماسية تاريخية… متجدده

2013 10 23
2013 10 23

173هاهي المملكة العربية السعودية تسجل موقفا  جديدا وضربة – ان جاز التعبير – قاسية برفضها المقعد في مجلس الامن الدولي  وهذا الموقف يعيد للاذهان مواقف عديدة عبرت عنها حصافة السياسية السعودية بابعادها القومية والعروبية والاسلامية ، وليس بعيدا عن اكتوبر  في الذاكرة السياسية  موقف الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز- رحمه الله- وفي 17 من اكتوبر عام 1973 عندما  اوقف امدادات النفط  بسبب العدوان الثلاثي  وقال قولته الشهيرة يومئذ :- عشنا وعاش اجدادنا على التمر واللبن وسنعود لهما. في مذكرات  وزير الخارجية الامريكية  كيسنجر  انه عندما التقى الملك فيصل في جدة عام 1973 في محاولة لثنيه عن وقف ضخ البترول يقول كيسنجر :- قلت للملك فيصل وكان متجهما ان طائرتي تقف هامدة في المطار بسبب نفاذ الوقود فهل تأمرون جلالتكم بتموينها ، وانا مستعد للدفع بالاسعار الحرة … لم يبتسم الملك ورفع رأسه نحوي –يضيف كيسنجر – وقال:- وانا رجل طاعن في السن  وأمنيتي ان اصلي ركعتين في المسجد الاقصى  قبل ان اموت فهل تساعدني على تحقيق هذه الامنية ؟!  فكان هذا الموقف صفعة  يسجلها تاريخهم ويرددها ساستهم وحتى في برامجهم  التلفزيونية الى يومنا هذا . ليس بعيدا عن اكتوبر 1973  تنتخب السعودية  قبل ايام وفي اكتوبر 2013  عضوا في مجلس الامن الدولي وفي مقعد غير دائم لمدة عامين  فتأتي الصفعة  الى المنظمة الدولية بالرفض ووقفة عز وتنديد ب العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن.. هذا الذي يمنح البعض حق التحكم في مصائر العالمين، دون حق واضح الصفعة ألهبت الدبلوماسية العالمية  ومطالع للصحف الامريكية والبريطانية يجد ان الدهشة والمفاجأة لم تكن بالحسبان هل هي السعودية الحليف  ف الجارديان البريطانية تصف الموقف السعودي بأنه “تعالي وتكبر سعودي على مجلس الأمن” لا بل إن الصحيفة البريطانية تذهب أبعد عندما تعتبر رفض السعودية لمقعد مجلس الأمن وخزة دبلوماسية سعودية في حملة منظمة ومحسوبة لإظهار سخطها على التقارب الأمريكي الروسي- الإيراني. وفي مجلة كريستيان ساينس مونيتور تعلق على رفض السعودية لمقعد عضوية مجلس الأمن غير الدائمة وتكتب أن السعودية تتحدى مجلس الأمن والولايات المتحدة فهي تريد الدفع إلى تغيير اللعبة داخل المجلس كما تريد تذكير الحليف الأمريكي أنه مضى بعيدا في سياسة انفتاحه على إيران . نعم المشهد مختلف اليوم … وهذه هي السياسية  وربما الرسالة السعودية تبعثر من جديد اوراق اللعبة  الدولية  وتبعث برسالة شديدة  وبريادة تاريخية  ترتسم  في اصلاح مجلس الامن الدولي  والعمل بمنطلقات العدالة  تجاه القضايا الانسانية والاسلامية والعربية . فهل وصلت؟!