كتب العميد المتقاعد سامي المجالي : الاردن ايران مفاهيم مغلوطه

2013 09 15
2013 09 15

188 كم كانت زيارتنا كوفد شعبي الى ايران مفاجأه ساره حيث تعرفنا عن قرب على ايران … قيادات … شعب …. معالم … وقدرات … ما اسهم في تغير مفاهيمنا المغلوطه عنها في كل المناحي ، المفاهيم التى استقيناها بالغالب من فضائيات التشويه والشحن الطائفي.

منذ أمد ونحن نتسأل بيننا لماذا لا علاقات مع ايران ولماذا هذه التعبئة الممنهجه واعتبار الشعب الايراني اخطر علينا من اسرائيل المغتصبه , وكم تمنينا ان تكون القنوات مفتوحة مع ايران خاصة عندما نتعرض الى ضغوط اقتصاديه وهى كثيره ، وكم تسألنا ايعقل ان تكون اسعار المشتقات النفطية عندنا تزيد عشرة اضعاف عنها عن دول الجوار الشقيقة والتى لا يفصلها عنا الا خطوط وهمية رسمها بيننا الانجليز والفرنسين وفرضها عليها واعتبرت حدود دوليه اختراقها من راعي اغنام جريمة يعاقب عليها القانون .

مع بدايات المؤامرة الدولية على سوريا الشقيقة أخر معاقل المقاومة والتى تهدف الى تحقيق استراتيجيات اسرائيل وذلك بتدمير الجيش وتفكيك سوريا الى دويلات على غرار مشيخات الخليج وبمباركه من العديد من الدول العربية لا بل مشاركة بعضها في المؤامرة وذلك بتجييش الاعلام المظلل وارسال المقاتلين المدججين باحدث انواع الاسلحه متجاهلين بأن من سيبقي من المقاتلين على قيد الحياة سيعود اليهم بثقافة القتال والاجرام مع استعداد دول عربية لتحمل كافة تكاليف ضرب سوريا اذا لم ينسحب النظام ويتخلى عن مسؤوليته ويسلم سوريا الى المجهول لتشيع الفوضى وتشتعل الحروب الداخلية وتعم الفتن الطائفية لخلق المبررات للتدخل الاجنبي بما فيها العدو الاسرائيلي بحجج الامن ومحاربة الارهاب.

ولنستعد نحن في الاردن لاستقبال بقايا اللاجئين الفلسطينين الموجودين في سوريا ولبنان والذين يزيد عددهم عن المليون ، الاردن بلد الحشد والرباط حسب ادعاء اعداء الاردن والذين يسهلون تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن هم يعلمون علم اليقين أن الديموغرافيا ستتخلخل اكثر مما هى عليه ولينشط دعاة المحاصصة والحقوق المنقوصة ولا ضير ان تذوب هوية الاردنين ليجدوا انفسهم مضطرين للدفاع عن هويتهم المهدده علاوة على ما يتعرضون له من سياسات تركيع وتجويع افقدتهم الصواب والقدرة على التحمل واخذوا يتداولوا مقولة لن نقبل (( الفقر والمذله )).

ما حدث ويحدث في سوريا كشف المستور وعمل على تصحيح اتجاه البوصلة وتجسد الكثير من الحقائق بعد انبطاح اشقائنا العرب وانكشاف الدور التركي المشبوه والخطير وبعد القراءة المعمقة والحوارات المطولة والعديده تيقنا ان موقعنا يجب ان يكون مع محور المقاومة والمشكل من ايران وسوريا وحزب الله والمقاومة الفلسطينية الشريفة، عكس ذلك علينا التحوط على الرايات البيض وتوريثاها الى الابناء والاحفاد بأن لا طموحات تتعدى تأمين الاكل والشرب ، تجاربنا وتاريخنا يلزمنا الوقوف في الاتجاه المعاكس من الانجليز والفرنسين كونهم وراء كل المصايب التى المت بنا .

على ضوء ما تقدم تبين لنا انه لابد من تشكيل حالة واتخاذ مواقف معلنة بعد ان سئمنا التحليل والمحللين وسناريوهات الضربة وكأننا اسرى اوباما وهولند وتشكلت لدينا القناعة بأنه لابد من القيام بخطوة تعبر عن هذه القناعات ولم نجد افضل من القيام بزيارة الى جمهورية ايران الاسلامية على شكل وفد شعبي يضم عدد من كبار الضباط المتقاعدين ونواب واعلاميين وقادة رأي نقوم بالدور الدبلوماسي الشعبي بعد تعطل الدبلوماسيه الرسميه وكسر طوق المقاطعة والذي ليس الايرانين سببه لكن تعليمات اسرائيل يجب ان تنفذ وكذلك لايصال رسالة الى شعبينا الاردني والايراني بأننا بخندق واحد ومصلحتنا بالتحرر من تحالفاتنا المفروضه علينا وكم كانت المفاجأه حيث كان الشعب الصاحي … الهادئ… المنظم … صاحب الاخلاق والطباع الحميده .. فلم نسمع طيلة اقامتنا زامور واحد ولم نشاهد متسول وظهور الشرطة بالحدود الدنيا لا حوادث سير ولا صخب وحضارة ممتدة ومتجددة .

وبعد اللقاءات العديدة مع القيادات الرسمية والشعبية سمعوا منا وسمعنا منهم بكل ود وشفافية وتحدثنا حول الضغوط التى يعاني منها الاردن واكدنا لهم بأن هناك معاهدة وادي عربه مع اسرائيل والتى وقعت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين اسرائيل والمصريين وكذلك اتفاقية اوسلوا التى تفاجأ بها الجميع حيث المحادثات السرية وافهمنا في الاردن ان عدم توقيع الاتفاقية سيكلفنا الكثير خاصة وأن مفاوضات السوريين واللبنانين في مراحلها الاخيره وان هذه الاتفاقية ستدفن مقولة الوطن البديل الذي يشكل للاردنين كابوس ثقيل كما انه هناك مشاريع مشتركة وممولة دوليا اهمها مشروع قناة البحرين ( الاحمر والميت) لرفد الاردن بحوالى 650 متر مكعب من المياه المحلاه بالاضافة الى سد حاجتنا من الكهرباء ومشاريع اخرى كثيره علما بأن الاردن يصنف رابع افقر دولة في العالم مائيا ولكن هذه الوعود وبعد مضي عشرين عاما لا تزال حبر على ورق وهناك ضغوظ كثيرة كظلم ذوى القربي الذين لايقبلون تقديم شيء الا مقابل مصادرة قرارانا والذي لن نتنازل عنه .

اللقائات والحوارات التى اجريناها اكدت لنا بأن ايران تقدمت بعروض عديدة ولا تزال مستعده لتقديم احتاجاتنا من النفط و استيراد كل ما ننتج من فوسفات وبوتاس وخلافة والاسهام في استخراج ما نملك من نحاس ومنغنيز واي مشاريع اخرى متفق عليها وتحدثنا كذلك عن المخاوف لمشاريع المد الشيعي حيث ما نراه من خلال الاعلام المضلل ان اهتمامات الايرانين تبرز في مناطق وجود الشيعه ( البحرين – شرق السعودية – الحوثين شمال اليمن وحزب الله – والعلويين ) واكدوا لنا بأن التشيع ليس بقاموسهم حيث يوجد اكثر من خمسة عشر مليون سني في ايران يمارسون شعائرهم بكل حرية والمطلوب منا جميعا ان نعمل على تعظيم القواسم المشتركة التى بيننا والتى تزيد على 80 % وتسألوا لماذا كانت العلاقات مع ايران ايام الشاه الشيعي بأمتياز في اوجه، ومما يجدر ذكره بأن هناك فتوى من الامام تحرم سب صحابة رسول الله(ص) والسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومن يقوم بذلك يعتبر أثم ويلاحق قانونيا.

الحديث يطول والبقية تأتي …