كتب د. صلاح العبّادي :«صقور الإخوان» والفتنة النائمة !

2013 08 22
2013 08 22

771 تسعى قيادات من صقور جماعة الاخوان المسلمين الى اشعال شرارة الفتنة بين ابناء المجتمع الاردني بشكل عام، وابناء العشائر خاصةً والنظام السياسي، على نحو يؤجج المواطنين ضد دولتهم ! احد قيادات تيار الصقور في جماعة الاخوان من الذين يبتعدون عن الاضواء، يسعى الى تغذية الحراك الشعبي من جديد اضافة الى قيادات اخرى، ترنو الى اثارة الفتنة والعبث بمؤسسات الدولة، والتشكيك بالمنجزات وانتماءات المواطنين والتقليل من المنجزات. وفي سلوك هذه القيادات الصقورية فإن مساعٍ بدت واضحة للعيان من غير الجماعة الاخوانية أن مآرب لهؤلاء، لصرف الانظار عن الازمة التي تواجهها جماعة الاخوان المسلمين ليس في الاردن فحسب، وانما في دول اخرى، لا سيما وأن هذه الجماعة فقدت مكانتها السياسية والاجتماعية في جمهورية مصر العربية. قيادات صقور الاخوان ومنذ اندلاع ازمة الجماعة في مصر، وعزل الرئيس محمد مرسي، وهي في حالة من الترقب للمشهد السياسي، حتى أن اجتماعات مجلس شورى الاخوان غدت تخصص لمناقشة وضع الجماعة في الاردن ومصر، وتقييم الموقف ومحاولة قراءة المستقبل، دون تطوير منهجها. هذه القيادات تنشغل عن الجانب الدعوي الخيري للجماعة، وتصر على الوقوف وراء المناكفات السياسية التي لا تخدم دور جماعة الاخوان المسلمين، ولا تطور دورها ولا تمكن قياداتها الرصينة من تيار الحمائم على اخذ زمام المسؤولية في الجماعة، لأن نهجها هو التفرد بالرأي وعدم قبول الرأي الآخر والتطرف بجميع اشكاله. من يتابع مجريات الاجتماعات التي تدور داخل البيت الاخواني يرى عمق الازمة التي تحدثها قيادات في الصقور؛ لتكوين حالة من الحقد بين اعضاء الاخوان من ابناء العشائر والدولة بمنظومتها السياسية، وبالتالي وقوف هذه القيادات موقف المتفرج المتشفي. وللتدليل على ذلك يلاحظ زملاء من الوسط الاعلامي أن قيادات من تيار الصقور تعمد دوما الى الاصطياد بالماء العكر من خلال تصريحات اعلامية مقتضبة شأنها محاولة خلق ازمات سياسية، ومن ثم التواري عن الانظار، حتى أن هذه القيادات الصقورية التى تحظى بحراسة اخوانية تتجنب الرد على الهاتف النقال؛ لعدم الاجابة على تساؤلات الصحفيين. محاولات صنع الفتنة بين ابناء المجتمع الواحد والنظام السياسي من قبل قيادات صقورية، امر غدا واضحاً للعيان، وهو امر يرفضه الكثير الكثير من الشباب الذين انضموا وشاركوا في انشطة وفعاليات اخوانية مطالبة في الاصلاح خلال مرحلة مضت؛ قُبيل أن يكتشفوا المؤامرة التي تحبك لهم من قبل هذه القيادات، لاستغلالهم في الصعود على اكتافهم. الانتهازية الصقورية باتت واضحة ومكشوفة لكل من وضع يده بيد صقور الاخوان في مرحلة سابقة، لا سيما وأنهم طعنوا في ظهورهم، وتعرضوا للخداع. من عجائب الصقور أن من يطالب بالاصلاح ويتشدق بمفاهيم الديمقراطية، يصر على اقصاء تيار الحمائم صاحب الفكر العقلاني داخل الجماعة، وتهميش دورهم على صعيد الجماعة.