كتب د قاسم العمرو
الى الشعب والحكومة…..نموت جميعا ويحيى الوطن

2012 11 15
2012 11 15

على مدار يومين من الاحداث الصعبة التي مربها الوطن نتيجة تحرير اسعار المحروقات استوقفني كثيراً،خروج الاحتجاج الشعبي عن المسار السلمي ليأخذ طابعا عنيفا الى حد ما، وصل الى حرق مؤسسات حكومية مهمتها اولا واخيرا خدمة المواطن ، مثل المحاكم  والمؤسسات المدنية والعسكرية التي وجدت اصلا، لمنع الاحتكار وأطفاء نار الغلاء، التي يكتوي بها شريحة كبيرة من أبناء هذا الوطن الطيب، نتفهم كإقتصاديين واعلامييين وسياسيين مبررات الحكومة في رفع دعم المحروقات حتى تستطيع الحكومة ضبط عجز الموازنة ، وتخفيف العبء الاقتصادي من خلال توجيه الدعم الحقيقي الى الشرائح الفقيرة، ونعتبر الرضى عن مثل هكذا قرار جزء من الواجب الحقيقي للمواطن تجاه الدولة ، ولكن ما لم يمكن فهمة هو التضليل الواردعلى لسان المسؤولين حين تشتد المطالبة بمحاسبة من نهبوا المال العام وارتكبوا الموبقات بحق الوطن ، ورئيس الوزراء يعرفهم جيدا وكان قد اعتذر عن أخطاء ارتكبها هو بحق الوطن قبل 30 عاما كما ذكر.وكان أولى بدولة الرئيس أن يخفض عدد السفارات بالخارج الى النصف وإدامة خدمة الاردنيين من خلال قنصليات للمهمات الادارية، وهو مطالب ايضا ان كان جادا، بسحب كل السيارات الفارهة الضخمة التي يستخدمها الوزراء والمسؤولين لترشيد الاستهلاك،وهل تعلم يادولة الرئيس ان بعض المسؤولين يستخدمون هذه السيارات وهم في اجازاتهم، لوكان الرئيس قد بدا خطته بالتقشف بالجهاز الحكومي المترف لما حصل ما حصل.

وأضيف ان الكل يعرف تماما ان هناك اشخاص فوق القانون ولا تجري محاسبتهم لا بل يتمتعون بحماية ، وربما تدفئتهم في هذا الشتاء ستكون من جيوب الفقراء، من هنا لا بد من وقفة صادقة مع الوطن من قبل المسؤولين والافراد من اجل المحافظة على امن وطنا بالابتعاد عن تدمير ممتلكاته وتشجيع هذه الحكومة لتكون قادرة على محاسبة الفاسدين لان الوطن اغلى منا جميعا وتركه في مهب الريح سيلحقنا في دائرة الدمار والاستهداف ولنكن على قدر المسؤولية …..نموت جميعا ويحيى الوطن.