كتب سمير حباشنه :”الاسلام السياسي”.. ايجابيات الحوار وسلبيات التباعد

2013 08 12
2013 08 12

623 (1) حركة “الاسلام السياسي” حقيقه واقعه بين ظهرانينا ،لايمكن انكارها اوالقفز على اثارها فى مجتمعنا العربي بكل اقطاره . تعززحضورها في حياتنا العربيه ، بعد سلسلة الاخفاقات التي منيت بها تطبيقات لمشاريع اخذت فرصتها فى الحكم او بالتفاف واسع للجماهير من حولها ، كالمشروع القومي واليساري والليبرالي .. فلم تتحقق الوحدة ، وتوارت الحريه واختفت العداله،اضافة الى تطبيقات مشوهه ذات مخرجات كارثيه للاقتصاد الحر .. اذن فالحضور الجماهيري الواسع الذي حظيت به حركات”الاسلام السياسي”عربيا منذ مايزيد عن 20 عاما ،كان له موضوعيا مايبرره ، وبدا وكأنه المشروع البديل المحتمل .. (2) الا ان حركة “الاسلام السياسي”لم تكن مهيأة للحكم بعد ،ذلك لانها بلا مرجعيه سياسية او اجتماعيه واضحه لادارة الدوله ،(خصوصا وان ديننا الحنيف لم يأتي البته على ذكر الدوله الدينيه ، اضافة الى كارثة وقف الاجتهاد منذ الف عام او يزيد ، فكان ان اصبح “للاسلام السياسي” المعاصر اوجهه متعدده واراء متباينه حول الكثير من المفصليات المعاصره وكيفية معالجتها. وكلنا نذكر ذاك التباين الحاد بين الاخوان المسلمين وحزب التحرير . تماما كالاختلافات العميقه اليوم على امتداد الرقعة العربيه . ، بين اسلاميين معتدلين يسعون الى المشاركة في الحياة السياسيه ، وبين متشددين يرفضون مضامين وشكل الدولة القائمه ويسعون الى تقويضها بالقوه . ان ابلغ الامثله على ذلك مأساة الجزائر فى تسعينات القرن الماضى.. و مأساة العراق وسوريا واليمن وليبيا اليوم . والحبل على الجرار..فالنفق العربي المظلم لاقرار له. (3) وبعد : ليس امام العقل العربي المدرك لمخاطر المرحلة الراهنه الا ان يختار بلا تردد ، الاسلام السياسي المعتدل /العلني /المستعد لان يشارك فى الحياة االعامه ، القابل لأن يتقدم خطوة جديه نحو مشروع وطني توافقي ،مع القوى والاتجاهات الفكريه الاخرى ، كسبيل وحيد لدحر واضعاف اسلامويين / متشددين /يعملون تحت الارض سرا ، يسعون لتدمير واستنزاف كل انجاز اقتصادي اومنعة امنيه تحققت عبر عقود .. وان الاردن مرشح بسجله الطويل التصالحي مع الاسلام السياسي ، ان يقدم انموذجا يحتذى باتمام وقفة مراجعة جاده ، تشارك بها كل القوى الفكرية والسياسيه ، تعيد لمشهدنا الوطني تماسكه وتقطع الطريق على اية احتمالات سيئه ،من شأنها تعقيد حياتنا السياسيه ووقف حالة التناكف و المتصدره لمشهدنا الراهن. . ولنتذكر ان اختلافاتنا فى الاردن ليست بالجوهريه ،وهي خلافات داخل (البيت الواحد ) ،يمكن حلها على شاكلة الصيغة التى انجبت الميثاق الوطني . ان الامر يحتاج فقط الى الابتعاد عن العنت وسياسة ادارة الظهر من اطراف المعادله ، حكومة ومعارضه ومجتمع مدني..لنشرع بانجاز المفيد / المنتظر… و كل عام وانتم بخير