كتب ماجد القرعان
ورقة اللاجئين السوريين

2013 01 27
2013 01 27

يبدو ان لا مناص امام الدولة الاردنية من ان تتخذ خطوات اخرى بشأن التعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين بعد ان أخل المجتمع الدولي بالتزاماته بشأن استضافتهم فكل ما وصل الاردن لم يتجاوز مبلغ 200 مليون دولار كما قال رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور لوزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية جاستين جرينييغ بحضور السفير البريطاني في عمان بيتر ميلت.

الأردن دولة عربية بالعمل لا بالشعارات… لم يتخلى في يوم من الايام عن واجباتها القومية رغم شح موارده وقلة امكاناته … لا بل ان الدولة الاردنية تمثل حجر الزاوية في أمن واستقرار الاقليم والجوار على حساب رفاه شعبها وتتحمل ايضا تداعيات الأزمات التي تمر بها تلك الدول .

في الأزمة السورية ووفق بيانات رسمية استقبل الاردن ما يزيد على 300 الف لاجىء الذين تراوحت كلفة استضافتهم بين 500 الى 600 مليون دينار …. وفي عمر الدولة الاردنية الذي اقترب من المئة عام كان الاردن المحطة الرئيسية لموجات اللجوء التي أثرت وباشكال مختلفة على تركيبة سكانه وبالتالي على المشهد السياسي وواقعه الاقتصادي .

وكما قال رئيس الوزراء للوزيرة البريطانية “هناك حدود لامكاناتنا وهذا العبء الكبير لم يعد باستطاعتنا احتماله وعلى المجتمع الدولي ان يتحرك سريعا لمساعدة الاردن في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين خاصة مع دخول فصل الشتاء القارس في مخيم الزعتري” .

من حق الاردن القليل الموارد والامكانات وانطلاقا من واجبه الانساني الذي لم يتخلى عنه في يوم من الايام وقد اخل المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه الاردن ومن ضمنهم الدول العربية المضطلعة في المشكلة السورية … من حقه ان يتخذ خطوات اخرى في التعامل مع قضية اللاجئين حتى وان فسرها البعض بانها خطوات غير انسانية …. وبتقديري ان هذه الخطوة تتمثل في تسهيل مغادرة من يرغب من الاخوة السوريين الاردن الى دول عربية أو اجنبية اخرى ففي ذلك تخفيف من العبء الذي يتحمله الاردن وفرصة ليشارك المجتمع الدولي في تحمل التداعيات الانسانية لهذه المشكلة …. فهل تفعلها الدولة الاردنية .