كتب ماجد القرعان
السفير السوري وضوح وصراحة

2013 04 19
2013 04 19

اتيح لي ان احضر لقاءً  لمجموعة من المحاربين القدماء من كبار ضباط القوات المسلحة والاجهزة الأمنية مع السفير السوري في عمان الدكتور بهجت سليمان والذي تخلله حوار أخوي  حيال ما يجري في سورية الشقيقة .

والخلاصة التي خرج بها الجميع ان ما يجري في سوريا ” مؤامرة دولية كبرى ” يجري تنفيذها بأيد عربية تحت مسميات وذرائع بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب السوري والمصالح العربية والمستفيد الوحيد مما يجري خدمة للكيان الصهيوني بكل ابعادها .

وأن الاردن الذي يعاني من أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة يتعرض لضغوط لكي ينزلق في المؤامرة وهو الأمر الذي يعيد الى الاذهان ما تعرض له الاردن ابان الحرب الدولية على العراق حيث رفض الملك الراحل الرضوخ للضغوطات فكان قراره التاريخي بالاصطفاف الى جانب رغبة شعبه بعدم الانزلاق في المؤامرة .

الحضور من المحاربين القدماء عسكوا في مداخلاتهم نبض الشارع الاردني الرافض التورط فيما اسموه بالمؤامرة القذرة على الشعب السوري التي تستهدف تفكيك سوريا في اطار تدمير القدرات العربية الذي بدا بتدمير القدرات العراقية ودولا عربية اخرى من اجل تمكين الصهاينة من تحقيق احلامهم البغيضة وان تورط الاردن من قريب أو بعيد في هذه المؤامرة لا سمح الله ستكون بداية النهاية ليس للاردن بل للامة العربية جمعاء كي لا تقوم له قائمة .

فهم المحاربين القدماء لحجم المؤامرة جاء منسجما لدرجة كبيرة مع ما قدمه السفير السوري من شرح ومعلومات عما يجري في الدولة الشقيقة .

فالسفير السوري أكد بتيقن ان المسؤولين الاردنيين يعون بشكل كبير خطورة التدخل المباشر أو غير المباشر في شؤون سوريا وان الجيش العربي الاردني لن يتدخل لثلاثة اسباب أولها انه جيش وطني وليس في عقيدته القتالية الوطنية ما يسمح بانجراره الى عمل عسكري ضد سوريا وثانيهما ان القوى الوطنية والشعبية الاردنية تقف بقوة ضد التدخل باية صورة من الصور وثالثهما ان اصطدام الجيس العربي الاردني مع السوري هو بالمحصلة تدمير للقوتين وبنية الدولتين وتفكيك لمجتمعاتها وخطوة لتنفيذ مؤامرة الوطن البديل على الارض الاردنية المشروع الصهيوني المدعوم بقوة من قبل حكام قطر .

حديث السفير السوري جاء متوافقا مع ما أكد عليه المحاربين القدماء بان استمرار ما يجري في سورية الشقيقة هو تدمير للبنية العربية بوجه عام وسيكون له انعكاسات هدامة ومرعبة على جميع دول المنطقة ” العربية فقط ” والرابح الوحيد الصهاينة إن لم يستيقض ضمير الأمة وتصحو شعوبها عما يخطط لهم .

حل الأزمة داخل سوريا يجب ان تاتي من أهل سوريا ولا يحق لاية جهة ان تفرض وصايتها على الشعب السوري لكن السؤال هنا ما دوافع من انخرطوا للحرب في سوريا من خارجها ومن يدفع لهم …؟!