كتب ماجد القرعان
ايها الناخبون احذروا الانتهازيين

2012 12 14
2012 12 15

في الوقت الذي يتطلع جلالة الملك ان يتحمل المواطنون مسؤولياتهم في بناء الوطن واجراء الاصلاحات المنشودة والتي تبدأ بانتخاب برلمانيون لديهم الحس الوطني المسؤول فقد انطلق عدد من الاشخاص من اصحاب الاجندات المنفعية  يسعون الى وضع اقدامهم في مركب المجلس القادم في رهان خاسر بعون الله ان  تدفع الشعارات البراقة التي سيطلقوها الى استقطاب الناخبين لدعمهم .

يحضرني في هذا المقام قصة شخص انتهازي تمكن بمعسول الكلام والقدرة على التمثيل من تبوء اعلى المناصب وقطف ثمارها على حساب الوطن ومن اوصلوه .

صاحب هذه القصة التي يعرفها ابناء محافظة جنوبية شماء كان مغمورا وتمكن بمعسول الكلام وبراعة التمثيل من ايهام ابناء عشيرته بانه الابن البار الذي يستحق رعايتهم ودعمهم كي يصل الى قبة البرلمان وقد نجح وفاز فوزا باهرا فكانت العتبة التي بدأ منها ليتبوء بعدها مناصب عليا لمدة عشرين عاما ،  نائبا ووزيرا … !

طيلة العشرين عاما لم يكلف نفسه بالتواصل مع قاعدته  في افراحهم واتراحهم  لا بل لم يكلف نفسه ان يكون عونا لابناء محافظته على وجه الخصوص أو ابناء عشيرته في احتياجاتهم المختلفة ” غايب طوشة ”

جاءت احالته على التقاعد في اجواء الحراكات السلمية وبدء الاستعدادات في المملكة لاجراء الانتخابات النيابية فسعى أولا الى ان يركب موج الحركات لكنه فشل فشلا ذريعا لانه مصنف عند من عرفوه بانه من نواب  ” الألو ”  فجاء سعيه الثاني على أمل ان يضع قدميه تحت قبة البرلمان اعتمادا على عشيرته  التي  بدأت تستعد للانتخابات لاختيار مرشح واحد من بين اربعة اعلنوا رغبتهم بخوضها ولم يكن امامه سوى استغلال براعته في التمثيل لايقاع الفتنة داخل عشيرته مؤملا ان تلجا اليه على اعتبار انه المنقذ … وفشلت هذه ايضا .

الممثل البارع لم يستكين فما زال يحارب في الاوساط الأخري “بقوة عشيرته”  وتمكن من اقناع مجموعة من السياسيين لدعمه من اجل خوض الانتخابات على رأس قائمة فكان له ذلك غير انهم نسيوا الأخذ بعين الاعتبار الورقة التي من شانها ان تضمن فوز قائمته وهم ابناء عشيرته الذين يعون تماما انه ليس من مصلحتهم خوض الانتخابات بمرشح دائرة ومرشح قائمة بكون المصلحة تقتضي مقايضة صوت القائمة مع مرشح آخر من غير ابناء العشيرة لصالح استقطاب الدعم لمرشح الدائرة .

خطوة الممثل البارع جاءت وقت صحوة ضمير ولحظة ندم … وللحديث بقية .