كتب ماجد القرعان – دعوة للاعتبار من عزل مرسي

2013 07 14
2013 07 14

123الاقصاء والتهميش وعدم الاعتراف بالآخر كانت مقتل الرئيس المصري محمد مرسي وبالتالي عزله من منصبه رغم انه فاز في انتخابات شهد لها القاصي والداني .

لقد حصل مرسي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية على اعلى الاصوات ( نحو خمسة ملاين صوت ) لكنها لم تؤهله للفوز لانها كانت اقل من 51 % من مجموع اصوات المقترعين وفي الجولة الثانية حصل على ( ثلاثة عشر مليون صوت ) بعد ان اصطف الى جانبه قوى سياسية تمثل نحو ثمانية ملاين صوت وهم الذين كانوا ضده في الجولة الأولى لكن قيادات هذه القوى راهنت ان يكون مرسي الاقرب اليها لصنع مستقبل مصر فدعمته وفاز برئاسة الجمهورية .

مقتل مرسي أنه تجاهل بصورة أو أخرى وأقصى القوى السياسية التي كانت السبب الرئيس في فوزه وهي التي بالتالي كانت وراء تحشيد الملايين التي فرضت على الجيش المصري التدخل وعزله تمهيدا لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ليقول الشعب المصري ( مصدر السلطات كلمته فيمن يدير شؤون الدولة ) .

عندنا في الاردن ورغم ان المعادلة تختلف الا ان الحكومات التي تعاقبت في ظل ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي وحتى التي قبلها تتحمل جانبا كبيرا من مسؤولية الواقع الصعب الذي نعيشه فلا عذر لها عدم استجابة احدى القوى السياسية للجلوس على طاولة الحوار ( الحركة الاسلامية في الاردن ) فهناك قوى مؤثرة اخرى تمثل غالبية الطيف الاردني ( سياسية واقتصادية وعشائرية ومجتمعية ) كان الاجدر ان منحتها حكومة من الحكومات فرصة المشاركة في تحمل المسؤولية لكن هيهات ان اسمعت حيا .

مشكلة اخرى تعاني من تراكماتها الدولة الاردنية وهي توزيع كعكة الوظائف العليا التي ما زالت تتم بعيدا عن اسس الكفاءة والمؤهلات التي تتطلبها الوظيفة العامة حيث تلعب الواسطة دورا اساسيا وكذلك التوريث وتبادل المنافع ولم يكن مستغربا في مثل هذه الحالة ما نشرته وسائل الاعلام عن توقيع اتفاقية تصميم وتمويل بناء وتشغيل وادارة الميناء الصناعي في مدينة العقبة الذي تم بحضور خمس قيادات من الصف الأول هم ابناء محافظة واحدة نكن لأهلها كل الاحترام والتقدير والذين نعلم ان من كان وراء تقلدهم هذه المناصب شخص واحد هو أيضا من ابناء ذات المحافظة والذي ما زال يتقلد منصبا رفيعا ويأخذ عليه حتى ابناء محافظته مزاجتيه في توزيع كعكة المناصب العليا .

سمعنا في وسائل الاعلام ان الحكومة الحالية اعلنت عن نهج جديد لتولي المناصب العليا اساسه التنافس الشريف ووفقا للكفاءة والمؤهلات وأنها حريصة ان تكون صاحبة الولاية في اشغال المواقع الشاغرة وفي المقابل ما زال كثيرون يراهنون أن النهج الذي اعلنته الحكومة نهج صوري ودعائي لا بل انهم متيقنين ان توزيع كعكة المناصب لن يكون بيد الحكومة …. والطولة كشافة .

المقالة القادمة ( قادة بالبراشوت )