كتب ماجد القرعان
عفوا نوابنا .. انتم على المحك

2013 02 21
2013 02 21

ليعذرني اصحاب المعالي والسعادة نواب المجلس السابع عشر فمشهد حراكهم بشأن تشكيل أول حكومة برلمانية لا ينبىء  بتحقيق متطلب واحد يدفع باتجاه اقناع المواطنين بقدرتهم على تحمل مسؤولية المرحلة واعادة الثقة بالسلطة التشريعية والذي يتطلب الحكمة والروية في اتخاذ القرار المناسب  مهما كان صعبا وليس بالبحث عن شعبويات لا تغني ولا تسمن من جوع أو لتحقيق مصالح ” الأنا ” وما نخشاه ان تأتي النتائج كما يقول المثل الشعبي ” تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي ” !

  المشهد  في أروقة المجلس يتوزع بين مجموعة من السيناريوهات لكن أي منها لا  يرقى الى تطلعات الشارع والذي أوضحه جلالة الملك في خطاب العرش وحمل تعهدا  ملكيا بدعم نهج تشكيل الحكومات بثقل برلماني .

  ابرز هذه السيناريوهات ما رسمته كتلة وطن النيابية والتي اشترطت بان لا يكون الرئيس المقبل من بين رؤساء الحكومات السابقة وان يكون له رؤية اصلاحية حول المرحلة المقبلة  وأما السيناريو الثاني الذي رسمته كتلة الوسط الاسلامي يدعمها في ذلك كتلة المستقبل بان يسمي التكتل الأكبر في المجلس الرئيس ولا مانع ان تضم الحكومة وزراء من اعضاء المجلس فيما السيناريو الثالث الذي تؤيده  كتل نيابية اخرى ومستقلين  فقد تضمن المواصفات التي يرون توفرها في شخص الرئيس وعلى ان  يترك أمر اختياره في هذه المرحلة لجلالة الملك .

  عجبي والله مما يجري …. أين انتم من مصلحة الوطن وكيف قرأتم  خطاب العرش … وأين انتم من أمل وتطلعات الشارع …. والى أين انتم ذاهبون ؟

كتلة وطن فشلت في أولى خطواتها عندما سلمت أمرها لحزب الوسط الاسلامي فكان فشلهم في انتخابات رئاسة مجلس النواب وكتلة الوسط الاسلامي واضحة اهدافها ” اللهم نفسي ثم نفسي ثم نفسي ” تريد مكاسب بأي ثمن ومن هنا نراهم يقنون لتحقيق مصالحهم .

  مبررات السيناريوهات  غير مقنعة لا بل نقرا فيها مصالح ” الأنا والذاتية ” والقفز عن المصالح العليا والدفع باتجاه المجهول .

هل نستورد رؤساء حكومات من الخارج ، ام نسعى الى البحث عن  شيخ مغربي ليفتش لنا  عن النابغة لتشكيل الحكومة ، أم نتوجه الى هيئة الأمم المتحدة لعرض هذه المشكلة .

” كُـــلٌ يُـــغَــنٍــي عَــلَــىَ لَــيْــلَآه …  رغيف لا تقسم ومقسوم لا تأكل وكل حتى تشبع  ”

على السادة النواب ان يتعاملوا مع المعطيات ففي ظل عدم وجود قوى حزبية داخل المجلس باستثناء تكتل حزب الوسط الاسلامي ” غير المؤهل تنظيما وقيادات ” فإن المعطيات لا تشجع أن يشكل الحكومة الجديدة شخصية برلمانية ولا حتى توزير أي من اعضاء المجلس وعليهم والحالة هذه التوافق على المواصفات المطلوبة في شخصية رئيس الحكومة وبرنامج عملها .

عفوا نوابنا …  انتم على المحك فهل انتم قادرون على تحمل المسؤولية ؟