كتب ماجد القرعان : في أمر شركة الفوسفات

2013 08 27
2013 08 27

123يمتلك الاردن خامس أكبر احتياطي فوسفات في العالم وشركة الفوسفات الاردنية هي ثاني أكبر مصدر لهذا المنتج الحيوي.

لا يختلف أحد على ما آلت اليه الشركة في السنوات الأخيرة اضافة الى ما شهدته من تجاوزات بحكم  ( قرارات قضائية ) من حيث الاضرابات والاعتصامات لجهات ذات علاقة بالانتاج والتصدير وتذبذب اسعارها عالميا  وانخفاض الطلب عالميا على المادة نفسها والمواد السمادية التي تنتج محليا والذي الى ارتفاع مخزون الانتاج منه مع تراجع الدعم الحكومي في اهم اسواق الاستهلاك ومنها السوق الهندية لكن المؤشرات الأخيرة تنبىء بعصر ذهبي جديد لهذه الشركة التي مثلت قبل خصخصتها رافدا اساسيا لخزينة الدولة واسهمت في خلق الاف فرص العمل وساهمت في احداث تنمية محلية في محيط مواقع الانتاج .

والجديد في واقع الشركة يتعدى اداء ادراتها التي تركز على اعادة الحيوية اليها بعد ان اصابها ما اصابها وادى الى تراجع ارباحها بفتح اسواق جديدة ومنها سوق اثيوبيا لتصدير ما قيمته 100 مليون دولار من سماد ثنائي فوسفات الامونيا ( داب ) والذي افضى به رئيس مجلس ادارتها قبل ايام خلال لقاء صحفي الى تأكيده نية الشركة استثمار ما يقارب من 4 مليارات دينار في غضون السنوات الثلاثة المقبلة في مشاريع مشتركة وقد بلغت استثمارتها حتى الان في المشاريع المشتركة ما يزيد عن مليار دينار .

خطوات متسارعة ومدروسة بدأتها ادارة الشركة لاعادة الحيوية اليها لكن ماذا بشأن الدعم الحكومة الذي لم يتراجع فقط بل زاد من الاعباء عليها برفع رسوم استئجار الاراضي من 500 دينار الى 9500 دينار للكيلو متر المربع الواحد وضريبة الدخل من 14 % الى 25 % ورسم التعدين من 8 ر 8 ملايين دينار الى 25 مليون دينار .

خطة الشركة لمضاعفة استثماراتها في المشاريع المشتركة اربع مرات لتصل الى 4 مليار دينار في غضون السنوات الثلاث القادم خطوة ريادية ضمن برامج التنمية التي يحتاجها الاردن والذي سينعكس ايجابا على الدخل القومي من جهة وعلى فتح آفاقا جديدة في تنوع الاستثمارات وخلق الاف فرص العمل .

شركة الفوسفات وتحت كل الاعتبارات تبقى شركة وطنية ولا يعني وجود شريك استراتيجي ان يتم تحميلها فوق طاقتها بل المطلوب اتباع سياسيات اقتصادية تشجع على استقطاب المستثمرين كما سبقتنا في ذلك العديد من الدول كالامارات المتحدة وماليزيا واندونيسيا .