كتب ماجد القرعان ” معالي الوزير وسعادة النائب ”

2015 02 16
2015 02 16

16فيما سبق شكل نواب في دوارت سابقة قوى ضغط على السلطة التنفيذية وحققوا مكاسب عديدة في اغلبها مكاسب ومنافع شخصية ما بين الحصول على اراض دولة وخطوط باصات وتوضيف محاسيبهم في مواقع متقدمة واستلام هبات بمبالغ خيالية من جهات عليا وغيرها الكثير الكثير من المنافع والمكتسبات والتي غيرت احوالهم لتنقلهم من تحت الصفر الى اشخاص يملكون الاطيان ويتحكمون في مصير الشعب .

الوضع مع المجلس الحالي تغير كثيرا وبدرجة تصل الى 180 درجة مئوية حيث تمكنت الحكومة من سحب البساط من تحت اقدامهم  لتحول دون تغولهم على السلطة التنفيذية وهو ما اعتبره عامة الناس خطوة بالاتجاه الصحيح في مسيرة الاصلاح التي ينشدها الشرفاء .

وفي المقابل كان الوزراء فيما سبق الذين كانوا يسهلون تغول النواب عليهم ينطلقون من جهة تبادل المنافع ليضمنوا اسكات النواب عن تجاوزاتهم وبصحيح العبارة كان التنفيع متبادل على قاعدة شيلني لاشيلك وهكذا …. وقد دفعت الدولة الاردنية ثمنا باهظا من الترهل الاداري وتفشي الفساد الى درجة ان البعض كان ينظر الى الموقع العام نظرات بزنس وتحقيق مصالح ومكاسب شخصية .

اما في الوضع الحالي فيبدو ان سحب البساط من تحت اقدام النواب وعدم تنفيعهم قد خدم فئة من بعض المسؤولين وزراء ومدراء ليجودا في ذلك فرصة في التكسب والتنفع وافادة محاسيبهم والامثلة على ذلك كثيرة  وتتم على حساب القيم والاخلاق والعدالة .

بلاوي الاردن في اغلبها ممن تعاملوا مع الموقع العام على قاعدة ( مشمشية) فكانوا يزينون لنا على طريقة ” الشو ” انهم يعملون من اجل رفعة وازدهار الوطن فيما يبذلون ما في وسعهم للتكسب الشخصي وافادة محاسيبهم .

الحقيقة في اغلبها حقيقة لا يمكن اغفالها ان رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور يمتاز بخصائص قل نظيرها في رؤساء حكومات سابقين فهو بداية لم يأتي من نادي رؤساء الوزرات ولم يسجل عليه قضية قساد وينطلق في قرارته بناء على ما يتوفر له من معطيات والأهم من كل ذلك ان يده لا ترجف حين يتخذ القرار واضعا نصب عينه تصويب ما يستطيع من تراكمات ما خلفته حكومات سابقة وفي المقابل اجتهد دولته في اختيار اعضاء فريقه الوزاري على أمل ان يساعدوه في تنفيذ برنامجه .

من الصعب على أي كان ان يستطيع قراءة نفسية شخص آخر لكن يستطيع ان يجتهد في ظل المكشوف له فقط فالقلوب صناديق مغلقة وبالتالي تكون المفاجآت ” مبهرة ”

احد الوزراء استطاع منذ دخوله الحكومة وحتى الان من دحش العشرات في مؤسسات وزارته والذين هم من محاسيبه واقرباءه وابناء منطقته الى جانب تحقيقه مكاسب خاصة أخرى يأتي الحديث عنها لاحقا وهو يقوم بذلك لتحقيق اهداف عديدة لا تتعدى خدمته واهما تسويق نفسه ليتمكن من خوض الانتخابات النيابية المقبلة وقد اتضحت الرؤيا بان تشكيل الحكومات مستقبلا سيصبح من خلال النواب انفسهم .

قد يتمكن شخص ما من التمثيل على الأخرين لتحقيق اهدافه لكن المشكلة حين يتم اكتشافه حيث يتمنى ان تبتلعه الارض .

وللحديث بقية وبمنتهى الشفافية .