كتب ماجد القرعان
“وطن والمستقبل” والقنبلة الانشطارية

2013 02 09
2013 02 09

قرار كتلتي وطن والمستقبل الإئتلاف مع كتلة الوسط الاسلامي وقرارهما بدعم مرشح كتلة  الوسط أمين عام الحزب النائب محمد الحاج لمنصب رئاسة مجلس النواب يضع المراقبين أمام جملة من التسائلات والاستفسارات .

فكتلة وطن التي قوامها 41 نائبا هي الأكبر بين باقي الكتل واعضاؤها اشد تماسكا وهي بحسب المراقين كانت صاحبة الفرصة الاوفر لتحظى بكرسي الرئاسة خاصة لو ترشح النائب المهندس عاطف الطراونة الذي له حضورا جيدا لدى غالبية اعضاء المجلس فكيف يكون الحال لو اقتصر إئتلاف وطن مع كتلة المستقبل .

واما كتلة المستقبل التي قوامها 16 نائبا فقد تميزت بسرعة تحركها منذ تشكيلها بالانفتاح على باقي الكتل في حوارات لترتيب اوراق الرئاسة واعضاء المكتب الدائم ولجان المجلس كما انهم تميزوا الى ما قبل إئتلافهم مع كتلتي وطن والوسط الاسلامي بدعم ترشح احد اعضائها لمنصب رئاسة المجلس وهو الناشط والمحلل السياسي النائب الدكتور محمد القطاطشة الذي سبق وان تولى رئاسة الجمعية الاردنية للعلوم السياسية ويحمل شهادة الاستاذية في النظم السياسية وعمل مدرسا في ذات التخصص في العديد من الجامعات الاردنية والعربية …فما الذي حدث لتنحرف البوصلة 360 درجة وتصب قوة الكتلتين ( 57 نائبا ) لصالح مرشح كتلة قوامها 13 نائبا .

والمأخذ الثاني على موقف كتلتي وطن والمستقبل بالتضحية بالفرص الذهبية لاحد اعضائهما عدم الأخذ بعين الاعتبار ردود الفعل المتوقعة من قبل الشارع الاردني معارضة وموالاة بشأن شخصية رئيس المجلس فالمعارضة التي يقودها حزب جبهة العمل الاسلامي الرافضون للانتخابات التي جرت سيزدادون تعنتا من تنصيب أمين عام حزب الوسط الاسلامي رئيسا للمجلس بعد ان كثر الحديث بوجود دعم رسمي لاستبدال المعارضة الاسلامية بحزب الوسط الاسلامي فيما موقف الموالاة سنقلب ايضا لوجود علامات استفهام حول عدد من اعضاء الحزب الذين فازوا بالانتخابات والذين  حملت شعارتهم مضامين  تدعو الى  فتح باب التجنيس وتتحدث عن الحقوق المنقوصة .

ما زال الوقت يسمح امام عرابو  كتلتي وطن والمستقبل لاعادة النظر في قرار الإئتلاف مع الوسط الاسلامي الذي سيخرجهما من المولد بلا حمص ويمنح الكعكة كاملة لجهة لن يكون بمقدروها وفي ظل الموقف المتشدد لباقي الكتل من سداد هذا الدين وبالتالي فان اصرار الكتلتين على قرارهما بمثابة القنبلة الانشطارية التي ستفجر المجلس وتفجر الشارع .