كتب نشأت المجالي – تشرين وخالد هجهوج

2013 10 07
2013 10 07

729في ذكرى تشرين الحرب لابد لنا ان نستذكر ونتذكر رجال كانوا على قدر الشجاعة والمسؤولية … رجال لهم خاصية ونكهه تختلف اختلافا كليا عن دعاة البطولات ومزوري التاريخ الذين لايهمهم قول الحق والحقيقة وانما توجههم نحو الاقليمية البغيضة التي تجعل من الجبناء احيانا ابطالا وتمر اكاذيبهم على كل البشر دون وجل ودون حياء.

نستذكر في حرب تشرين وذكراها هذه الايام رجل شجاع عاش شجاعا كريم النفس

وغادر وهو شجاع لم يحني رأسه يوما إلا لله عز وجل,تلك الذكرى التي تجاهلها البعض وكثير كثير من أجهزة إعلامنا وصحفنا ولم يتم الإشارة لها كما يشار إلى البعض ممن غادروا الحياة ومنهم لم يفعل شيئا خلال حياته ولم يخدم وطنا ولم يقدم ما يتداوله الناس في غيابه من بطولات مزيفة وغير واقعية يرددها شهود واعيان اعتادوا على البهرجة والكذب الزائف وحاولوا ويحاولون طمس كل ماهو مميز كما بطلنا خالد هجهوج . .

تلك الذكرى الحرب ترتبط ارتباطا وثيقا  برجل له بصمات واضحة في مجال العسكرية التي تجاهلت (علاقاتها العامة عبر التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية) الإشارة إليه فقط لأنه عاش بطلا يشار إليه بالبنان ولم يتحدث عن نفسه ولا عن بطولاته ولم يمت كما مات البعض ممن تنشر صورهم وتزور مواقفهم ويصبحوا أبطالا رغم أنهم لم يفعلوا في حياتهم سوى جمع الأموال وتوريث الابناء وطأطأة الرأس من اجل المصالح الخاصة .

تلك الذكرى حرب تشرين تتحدث عن نفسها وعما جرى فيها من مواقف وبطولات للقائد والضباط والجنود من اسود اللواء المدرع /40 لواء الله ولواءمحمد  الذين روى بعضا منهم   ارض الجولان السورية وفلسطين والأردن .

نستذكر في هذه العجالة القائد الذي لم يخذل وطنه ولا اهله ولا امته يوما  المغفور له اللواء الركن خالد هجهوج المجالي الذي لم يختبئ يوما وراء اسم عشيرة ولم يعرف إلا باسمه الأول والثاني طيلة حياته وكان يكنى بأسماء عشائر أخرى كان يفتخر بها ونستذكر مواقفة الرجولية وشهادة الضباط والافراد بمواقفه التي يزهو بها كل اردني نشمي ينتمي لتراب الوطن الاردني . .

نستذكر تشرين ونستذكر فقيدنا أبا سرحان الرجل الذي  امتلك أفضل السجايا المثلى التي يتصف بها المرء إنها الشجاعة وليس هناك سجية تسمو على الشجاعة فضيلة والأدلة على ذلك كثيرة فمنها ماهو خاص ومنها ماهو عام والشجاع قد لا يجد عددا كبيرا من الناس يحبه ولكنه سيجد حتما من يقدره ويحترمه ويهابه وخلاصة القول ان الشجاعة هي العامل الأول الرئيس التي تجعل المرء يفرض احترامه ووقاره حتى على أعدائه كما هو فقيدنا .

وإذا كانت الشجاعة من حيث هي وأنى كانت صفة من الصفات المحمودة التي تفرض الاحترام لصاحبها فان الشجاعة التي كان يمتلكها الفقيد أبا سرحان كانت شجاعة متواضعة لم يتحدث عنها شخصيا ولكن تحدث عنها من شهدوا له مواقفه البطولية عبر تاريخه العسكري ومنهم اعداءالامة . .

رحم الله خالد هجهوج واسكنه فسيح جناته فانه عاش شجاعا كريما ومتواضعا وغادر كذلك