كعكة الرأي

2013 11 11
2013 11 11

88كتب ماجد القرعان :

مطالب العاملين في صحيفة الرأي التي دخلت في معاناتها شهرا ثانيا واضحة وضوح الشمس وتلبيتها لا تحتاج لقارئة فنجان أو شيخ مغربي مشهود له بفك الطلاسم وصاحبة الحل والربط هي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التي ما زال الغموض يكتنف سبل اتخاذها لقراراتها وبخاصة في أمر تمثيل المؤسسة في مجالس ادارة جميع المؤسسات والشركات التي تساهم فيها .

وبداية حراك العاملين في الصحيفة كان مطلبي ولا يتعدى مطالبتهم بحقوق نصت عليها اتفاقية عمالية تم توقعيها في عام 2011 لصرف راتب المكافاة السنوي وتثبيت موعد لصرفه في الربع الأول من كل عام والمباشرة باعادة هيكلة رواتب العاملين فيها وفقا للاتفاقية .

فمن المسؤول عن التسويف وتمييع المواقف والتهرب من تحمل المسؤولية ليتم اتخاذ القرار المناسب ؟

ُعرفا ُينظر لـ ” الرأي ” بانها واحدة من الكعكات التي ُتستخدم للاسترضاء والتنفيع حيث نكهتها مميزة وذات مذاق هو الأطيب بين باقي الكعكات نظرا للرواتب العالية والامتيازات الفريدة التي يحصل عليها من يحظى بقطعة من هذه الكعكة وهو أمر ليس بالسهل لينالها كل مشتهي بكون توزيعها يخضع لمزاجية اصحاب القرار والذين هم من خارج المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وفي الأغلب تبقى قراراتها تحت الوصاية .

ليس المجال مناسبا للدخول في تفاصيل كثيرة لكن الحقيقة التي لا يمكن تغطيتها بغربال ان العديد ممن نالوا قطعة من هذه الكعكة لم يكتفوا بما  ُقسم لهم دون وجه حق بل عملوا على استغلال منبر الرأي لتحقيق مكاسب عديدة اخرى وبخاصة بعض كتاب الأعمدة الذين  ُيمثل لديهم الحرف عملة صعبة وهو ما عظّم  قيم الفساد جراء تغطيتهم على الفاسدين وتلميعهم لاظهارهم أمام الرأي العام بأنهم من الصفوة .

ان قراءة متأنية بين سطور مسيرة صحيفة الأردن الأولى يكشف بسهولة عن مواطن ما اعتراها من خلل وتجاوزات وصولا الى المطبعة التي كلفت خمسين مليون دينار ولم تعمل حتى الان وحجم ديون الاعلانات غير المحصلة وحقيقة حراك العاملين ( الآن ) والذي تحول في الايام الأخيرة الى صراع بين طرفين ينبىء بقرب نهاية الصحيفة العريقة وان العاملون فيها هم من سيدفعون الثمن وهم يقتربون من مصير زملاء سبقوهم في صحيفة العرب اليوم ….فمن يدلنا على الحلقة المفقودة قبل نفاذ الوقت فعسى ان يساعد ذلك متخذي القرارات لانقاذ كعكة الرأي ومحاولة ان تصبح كعكة وطن .