كفانا تعليقاً للدوام ! لننهي المسألة – ديما الرجبي

2013 11 26
2013 11 26

1بصراحة واختصارٍ شديد ، لسان حال شبابنا اليوم يقول ” ضائعون ، تائهون ” . اذا اردنا معالجة الأزمة يجب العودة الى المسببات . تم القاء الضوء مئات المرات على العنف الجامعي وما يليه من ما يُطلق عليه ” فتنة عشائرية قبلية ”

ان أردنا أن نُمسك العصا من المنتصف , يجب أن نقول وبوضوح ، تلك الفتن بدأت تحت القبة ومِن ، مَن يقودون الشباب ويمثلونهم والذين من المفترض ان يقتدون بهم شبابنا اليوم  .

هنا أصبح الشاب او الفتاة مزودون بالحماسة و الادرينالين المزيف ،  لدرجة فقدانهم للحكمة والتروي والأخلاق ، قد تسقط على آذانكم تلك الكلمات كصاروخ ” بعيد المدى أو مباشر ” !! .

لا ادري، المهم . أننا على مفترق طريق واضح ، ليس الأمر حق شخصي ولا حق عشائري ولا حق دولي !!

الأمر أننا قد أصبحنا نعتلي المنصات دون أن ” نخطب ” بما تمليه علينا أعرافنا وتقاليدنا وعادتنا وديننا وإلتزامنا .

أصبحت لغة الحوار أينما تكن تتضمن ” كلشن ، حذاء ، منفضة سجائر ، والأهم … من أنا !!

واليوم من المفترض أن تقومون بجمع اولائك الذين يدعون العلم وتلقنوهم فنون الرجولة والأصالة بإلتحاقهم  ” بالجيش ” كي يمتهنون أصول الإنضباط والحكمة ، وكي يستثمر هذا الوقت الضائع بما يفيد هذا البلد ، وبما ان الطاقات السلبية لا تُفجر الا بالحروب الجامعية ، فلهم ان يفجروها بالتدرب على حماية أنفسهم واهلهم واخوانهم وجيرانهم .

فنجان القهوة لم يكن  الا ضمادة باردة على جرحٍ مُلتهب ، وإن خفف من وطأة الحرارة لابد ان ترجع من جديد .

لابد من النظر بجدية بخصوص شبابنا اليوم ، إن لم يعوَّن تماماً مدى خطورة تصرفاتهم ، فلابد التصريح بأننا نُطلق لهم العنان بأن يعيثون بأنفسهم وبأرضهم فساداً .

من المثير للحنق أننا نشهد على تلك الحروب ونرى مدى الأسى المحيط بالدول المنكوبة ، ونحن نزرع الفتن والحروب والتراجع بأيدينا ، كما من يجلد يده اليمنى باليسرى !!

كفانا تعليق للدوام ولابد من موقفٍ حازم ومصيري ونهائي .. وكفى الله المؤمنين شرّ القتال .

والله المستعان