كفى مخاطرة بحاضرنا ومستقبلنا

2013 03 09
2013 03 09

 كتب ماجد القرعان

 العدد تجاوز نصف مليون لاجىء والزعتري يخرج عن السيطرة … وما زال الاشقاء السوريون  يتدفقون الى الاردن … ليس فقط من المعابر الرئسية بل من على طول الحدود وبمعدل 3 الاف شخص يوميا … وبواسلنا يوفرون لهم الحماية … ولا اعتقد ان قرية اردنية تخلو من تواجدهم … لتتصدر هذه المشكلة اهتمام المواطنين في مجالسهم  والذين باتوا يستشعرون خطرا كبيرا يهدد الدولة الاردنية … أمنيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا  .

 

 

لا يختلف اثنان ان هذا هو نهج الدولة الاردنية في التعامل مع القضايا العربية … لكن… ليس عدلا وليس منطقيا ان ( نرفرف لكل الاعلام العربية وننسى العلم الاردني ) بهذه الكلمات علق احد الاصدقاء على المشكلة في جلسة عامة تركز الحديث فيها على تداعيات كثافة اللجوء السوري الى الاردن .

 

وذهب آخر الى التذكير بأن الاردن هو من ضمن (  منظومة عربية ) والمفروض ان يتوزع الحمل حتى لا ينكسر ظهر الاردن لا قدر الله …ليس تهربا من واجبنا الانساني والقومي الذي اعتدنا عليه … لكنها أحوالنا الصعبة وظروفنا القاسية وإمكاناتنا المحدودة !  … ومتى اعترفنا … حكومة وشعبا بالمشكلة يسهل حلها .

 

الا يكفي ما يتحمله الاردن لحماية أمن المنطقة والاقليم معا … وألا تكفي معاناتنا للحصول على الطاقة ومن كثافة العمالة الوافدة التي تستنزف القليل مما لدينا من عملات صعبة وتزيد من مخاطر كثافة البطالة … ومعاناتنا من مخاطر التجنيس … ومن تراكم المشاكل التي خلفتها العديد من حكومات الفزعات … ومن تنظير ومزاودة اصحاب الاجندات الخاصة والمشبوهة ..

 

أولم يحن الوقت لصحوة ضمير تجاه وطننا ومصالح ابنائه لتتصدر مصالحنا العليا اجندتنا  كما هو الأمر في جميع دول العالم … متى نستفيق من الغفوة القاتلة ومن التجاهل الاعمى والسير نحو المجهول لنحس بالخطر المحدق بنا فنُقدم على فرض أمر هو حق لنا ومن اجل مستقبلنا .

 

اسأل صانعي السياسة الاردنية … هل انتم بصورة هذه المخاطر وماذا فعلتم ؟  وهل لديكم من الشجاعة بسط الأمر بصراحة وموضوعية واتخاذ القرار المناسب قبل ان يمضي الوقت ونندم جميعنا حيث لا ينفع الندم .

 

واسال ممثلو الشعب الذين ما زلنا نأمل ان يغيروا من صورة المجلس ودوره الباهت بأداء يعيد له مكانته …أين انتم من مخاطر كثافة لجوء السوريين ؟ وماذا فعلتم ؟ فالوقت يمضي والمخاطر تتزايد والحل الآني اغلاق الحدود وتنظيم انتشار الاشقاء السوريين في  المدن والقرى الاردنية حيث لم يبقى مجال للمخاطرة  بحاضر ومستقبل الاردن والاردنيين .