كلمة الاردن في مؤتمر العشرين للاتحاد البرلماني العربي

2014 01 20
2014 01 20

328الكويت – صراحة نيوز – بترا

اكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة استمرار الاردن بالتزاماته التاريخية تجاه حماية الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية خاصة في القدس الشريف، مبينا ان الاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس تهدف لبذل جميع الجهود القانونية للحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، خصوصا المسجد الأقصى.

واشار المهندس الطراونة الى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في تقديم القضية الفلسطينية كقضية مركزية في الصراع العربي مع اسرائيل، لافتا الى تبني جلالته التعريف بالقضية الفلسطينية خلال زياراته لدول صناعة القرار في العالم لجهة التخفيف من أعباء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني في الداخل وفي دول اللجوء والشتات.

وثمن الطراونة في كلمة الاردن التي القاها في المؤتمر العشرين للاتحاد البرلماني العربي الذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة مواقف دولة الكويت التي عودتنا دائما أن تسند أهلها؛ وتدعم صبرهم وصمودهم والتي اختارت أن تلتئم اجتماعات البرلمان العربي فيها تحت عنوان عربي أصيل هو “مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية” وما تتعرض له من محاولات اسرائيلية لم تنته؛ لتغيير هويتها وتهويد مقدساتها ومكانتها.

وقال .. ولما كانت اجتماعاتنا تفيض جروحا لواقع بلغناه ذات صراع من حولنا، أقحمنا به منذ مطلع القرن الماضي؛ حروبا كونية وأخرى على حدود ملاذاتنا الآمنة، حتى وجد الاحتلال في أوطاننا مساحات سرقها منا ذات غفلة من الظروف والأنواء والصعوبات. . ومن هنا بدأت عقدتنا مع الاحتلال الإسرائيلي الذي سلب واغتصب، وصادر الأرض والدار، واعتدى على كل مقدس ثمين.

واضاف ان الاحتلال كان وما زال؛ عصيا على الثقة، مراوغا في الوعد، مسوفا في الاتفاقات، ضاربا بعرض الجدران كل قرار دولي أقر بأحقية الفلسطينيين في الأرض وتاريخها، والحياة لهم وتفاصيلها حتى صارت الشرعية الدولية عنوانا واضحا لتجاوز الإسرائيليين وانتهاكاتهم المستمرة، وباتت اسرائيل واحتلالها خطرا يهدد الأماكن المقدسة في القدس وهو ما نخشى أن يهدد هوية هذه العاصمة التي تحمل دلالات تاريخية ودينية، إسلامية ومسيحية؛ في هويتنا العربية.

وقال الطراونة .. كلنا يعلم المكانة الدينية الروحية والرمزية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقبة الصخرة، وكنيسة القيامة، وغيرها من الأماكن المقدسة، وكلها عناوين دينية، لها في قلوبنا تاريخ صادق، وواقع أليم، ومستقبل نسأل الله أن يكون فيه الحق لأهله لا محتليه ومغتصبيه، مضيفا ان إسرائيل وهي تمارس انتهاكاتها يوميا بحق هذه المقدسات، لتبعث برسالة واحدة؛ قوامها التهديد المستمر لكل سلام قد ينشأ بعد ولادة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود حزيران من العام 1967 وعاصمتها القدس.

وتابع ان إسرائيل وهي تبعث في كل يوم رسائلها علنا، تريد من كل ذلك زعزعة ضعيف الثقة بأن السلام ممكن، وأنه له فرصة قادمة، أو لعل ظروفه قد تنشأ على جناح الدعم الدولي، والضغط العربي.

واكد رئيس مجلس النواب أننا في المملكة الأردنية الهاشمية، على اتصال مستمر بالأشقاء الفلسطينيين، الذين ينقلون لنا أولا بأول واقع الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة في القدس والأقصى .. كما يقوم الأردن باتخاذ المواقف الثابتة حيال هذه الانتهاكات، مستخدمين كل السبل القانونية المتاحة لتعرية الموقف الإسرائيلي وتفنيد حججه الضعيفة، والتعريف بالإجراءات التعسفية بحق آهالي القدس، والاعتداء المستمر على الأماكن المقدسة.

كما اكد الاستمرار بالتزاماتنا الدينية والعربية والضميرية تجاه حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية خاصة في القدس الشريف، منددين بكل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مصممين على المضي قدما بالالتزامات التاريخية المترتبة علينا، مبينا ان الاتفاقية التي تم توقيعها بين جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وأخيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاءت لتجدد التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف .. وهي الاتفاقية التي تهدف لبذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، والذي تم تعريفه بالاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.

وقال ان هذه الاتفاقية، التي تؤكد على المبادئ التاريخية المتفق عليها أردنيا وفلسطينيا حول القدس، تمكن الأردن وفلسطين من بذل جميع الجهود بشكل مشترك لحماية القدس والأماكن المقدسة من محاولات التهويد الإسرائيلية. كما تهدف إلى حماية مئات الممتلكات الوقفية التابعة للمسجد الأقصى المبارك.

ولفت الطراونة الى ان هذه الاتفاقية تعيد التأكيد المطلق على الهدف الأردني الفلسطيني الموحد في الدفاع عن القدس، خصوصا في هذا الوقت الحرج، الذي تتعرض فيه المدينة المقدسة إلى تحديات كبيرة، ومحاولات متكررة لتغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، خصوصا وأن القدس تحظى بمكانة تاريخية باعتبارها مدينة مقدسة ومباركة لأتباع الديانات السماوية.

واكد ان هذه الاتفاقية خطوة جاءت في إطار جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في تقديم القضية الفلسطينية كقضية عربية مركزية محورية في الصراع العربي الإسرائيلي؛ حيث تبنى جلالته التعريف بالقضية الفلسطينية وابعادها السياسية والإنسانية خلال زياراته لدول صناعة القرار في العالم؛ لما لها من اتصال وثيق بملف الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، والتخفيف من أعباء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني؛ في الداخل وفي دول اللجوء والشتات، الذي أثقل عليه الاحتلال وأثر على مستويات توفير متطلبات الحاجات الأساسية وتأمينها له، وكل ذلك على أساس من قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.

وقال .. إننا بصدد مناقشة موضوع توافقي بامتياز، وأمتنا اليوم بحاجة لتعزيز قيم التوافق ونبذ عناوين الاختلاف والفرقة، كما مطلوب منا أن نقدم كل عنوان أصيل في توافقنا على باقي عناوين لها حصة من اختلاف الرأي والرؤية .. وإننا ونحن في واحدة من مناسبات العمل العربي المشترك، لحري بنا أن ندعو لبيان واضح اللهجة قوي البلاغة، يدين ويجرم كل الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة .. وعلينا أن ندعو للجنة من أجل متابعة البيان، تقوم بواجباتها حسب الأصول، وتتبنى الإجراءات القانونية الواجب اتباعها؛ ردا على غطرسة المحتل وتباهيه بالانتهاكات المستمرة، ووقفه عند حده.

وفي ختام كلمته جدد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الشكر لدولة الكويت الشقيقة واميرها صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ولرئيس مجلس الامة الكويتي السيد مرزوق الغانم على رعاية واستضافة اعمال المؤتمر، كما شكر الامانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، سائلا المولى عز وجل ان يحفظ دولة الكويت وشعبها الشقيق.