كيري….لا يحب اضاعة الوقت

2013 12 07
2013 12 07

13كتب  خالد منصور العلي الخلايله

يخطى من يضن ان جولات كيري في المنطقة هي للسياحة او العلاج في مياه البحر الميت اوحتى لاضاعة الوقت, ويخطى ايضا من يضن ان الوزير الامريكي يقطع الاف الاميال ليتصفح وجوه نيتنياهو و ليبرمان, او لاحتساء القهوة العربية المرة مع السيد عباس واطقمه الكثيرة, واخيراً من الموكد ان السيد كيري لا يهوى الطيران عندما يستقل مروحية ليتفقد بها المناطق الحدودية بين فلسطين والاردن….فلماذا اذا يكرر الوزير زياراته الى المنطقة ان لم يكن له ما يشغله؟.

من الموكد ان (الطبخة) قاربت على الاستواء بل حتى قربت (تنشعط) ومن الموكد ان الوضع الهلامي في الشرق الاوسط يخدم اجراء تسوية هي باقل الخسائر للاسرائليين….وقد لا تكلف الفلسطينيين الكثير كونهم(الفلسطينيين)لا يملكون الخيارات او القدرة على الرفض فلا الوضع الاقليمي يساعد, ولا حتى الوضع الداخلي قادر على ايجاد بدائل او حلول غير المعروضة من الجانب الامريكي الذي اقل ما يوصف به (عرابيي التسويات المنقوصة).

الوضع الاقليمي هو الاهم, وحين نتصفح الاقليم نجد ان كل الدول العربية تجاهد للبقاء او حتى للصمود امام كم هائل من التحديات, فعلى سبيل المثال, مصر تنازع بانتظار من ينقذها والوصول بها الى بر الامان, سوريا دولة شارفت على الانهيار اذا لم تكن قد انهارت بالفعل, السعودية تعيش حالة من عدم التوازن الذي قد يطيح فيما تبقى من صورتها الاقليمية, العراق يعيش حرب طائفية غير معلنة…دول مشغولة بمشاكلها مثل السودان وليبيا وتونس والبحرين ولبنان…وحتى الاردن يعاني من صعوبات اقتصادية قد تجبره على قبول الاسوى….قد لا يتكرر هذا الوضع الاقليمي وهو مثالي لاجراء التسوية التي تحلم بها الدولة اليهودية ….من هنا كيري لا يلعب ولا يتقن اضاعة الوقت…وهنا نستنتج انه وفي كل زيارة للوزير الامريكي فان ملف من ملفات التسوية قد تم انجازة سواء تم الاعلان عنه ام بقي طي الكتمان…وسواء اشتكى اليهود او العرب من فشل المفاوضات.

نحن الان امام تسوية فلسطينية-اسرائيلية قد تنهي القضية الفلسطينية وتودي الى حل حتى ولو اعتبرها العرب هدنة الا انها تسوية قابلة للتطبيق اذا ما تم اعتماد حل الدولتين المؤهل الى كونفدرالية اردنية-فلسطينية في القريب العاجل….والا لماذا اعطت الامم المتحدة فلسطين صفة الدولة(المراقب)؟…طبعا نكون مغيبين سياسياً اذا صدقنا السالفة(عضوية فلسطين)في الامم المتحدة…بدأت التسوية من يومها…وسلامتكم.