كيف نتجنب خطر داعش ؟؟ العميد المتقاعد بسام روبين

2014 08 30
2014 08 30

9لا شك ان هنالك خطرا محدقا لداعش بدأ يهدد الغرب وامريكا ومن يقدم لهم الدعم ويتحالف معهم من الدول العربية الفقيرة, ويؤكد هذا الموقف الغربي الذي يحضر لضرب داعش في مواقعها لاشغالها وثنيها عن التفكير والتمدد لضرب المصالح الاجنبية ان داعش لن تكون قادرة على الاقتراب من الحدود الاردنية لعدم وجود مصلحة حقيقية لها في ذلك ولانها تعرف ايضا ماذا سيحل بها اذا ما اقدمت على تلك الفعلة النكراء وهذا يوجب على القادة العسكريين ان يكونوا مستعدين ويقظين للدفاع وحماية الحدود من اي خطر داعشي او غيره في اي وقت من الاوقات ولكن الحقيقة المرة تكمن في التهديد الذي بدأت تشكله داعش على الجبهة الداخلية للدول الفقيرة بفعل عوامل الفقر وتردي مستوى المعيشة فاسم داعش اقترن بالفقراء وبالمظلومين لان العقيدة التي تتولد نتيجة لعوامل الفقر والظلم والاستبداد عادة ما تكون عقيدة قوية تحقق اهدافها في جميع الظروف بسبب الطلب المتزايد يوما بعد يوم بالانضمام اليها ان المناطق الغنية في الاردن وحتى المناطق التي تتجاوز خط الفقر بقليل لا يمكن لداعش ان تخترقها ويتعاظم وجودها فيها ولكن الخوف كل الخوف فيكون من تلك المناطق الفقيرة المنكوبة والتي تتعرض لظلم الحكومات المتعاقبة يوما بعد يوم وما زالت الحكومة الحالية مستمرة بممارسة سياسة الافقار والتهميش وعدم تحقيق العدالة للعديد من القطاعات والافراد وبذلك تكون الحكومة من حيث تدري او لا تدري قد ساهمت في انشاء بيئة خصبة لاستقبال داعش والانضمام اليها فالحلفاء وبعظمة القوة التي يمتلكونها لن يستطيعوا تأمين حماية للاردن من خطر داعش ما لم يقوموا بتقديم الدعم المالي اللازم لسد المديونية وانشاء مشاريع تنموية ومعالجة البطالة وتحسين دخل المواطن ومستوى المعيشة وبعكس ذلك فان المستقبل قاتم ولا نعرف اين نتجه لان الاجهزة الاستخبارية ومهما امتلكت من قوة لن تستطيع السيطرة على مشاعر الفقراء والمظلومين وتمنعهم من الانضمام الى من يوهمهم بتحقيق العدالة وتحسين مستوى المعيشة وهنالك قصص كثيرة تؤيد هذا التصور فعندما جاء الاسلام قام على اكتاف اولئك الفقراء والعبيد والذين قالوا لا لاسيادهم وتنكروا لهم وانضموا تحت راية تلك الدعوة انذاك ولذلك فان المستقبل جد خطير واهل مكة ادرى بشعابها فنحن في الاردن نعلم ونعرف المشاكل التي نعاني منها اكثر مما يعرف الغرب عنا لاننا القادرون على ازالة الشوك وليس الحلفاء لهذا نتمنى على الحكومة ان تعي جيدا الخطر الداعشي القادم وتتفرغ لتحسين المستوى الاقتصادي والمعيشي وان لا تذهب خلف الحلول المقترحة من الحلفاء لان تلك الحلول لن تثمر فها هي افغانستان وها هي معظم المناطق التي ادارتها السياسة الغربية ما زالت تعيش حالة كبيرة من الفوضى والتردي وفقدت زمام الامور فيها والخاسر هو الشعوب والاجيال و الحكومات ايضا لذلك نتمنى على الحكومة ان تطلب من الدول الحليفة بصوت عالي ومباشر تقديم الدعم والمساعدة للمواطن الاردني لكي لا يكون عرضة لحركة الرياح اذا ما كانت تلك الدول حريصة على استمرار التحالف و بقاء الاردن واستقراره سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي شعبه ويجنبنا شر الاخطار انه نعم المولى ونعم النصير