لأول مرة في الأردن: تطبيق تقنية النانو -جير في ترميم المباني الأثرية

2015 11 14
2015 11 14

صموره لوحه المشروع (1)صراحة نيوز – صرحت الدكتورة عبير البواب عميدة البحث العلمي في الجامعة الأردنية و مديرة مشروع ترميم وإعادة تأهيل سبيل الحوريات الروماني في عمان المدعوم من صندوق السفراء الأمريكي للحفاظ على التراث الثقافي والموطن في مركز حمدي منكو للبحوث العلمية بالجامعة الأردنية و بإشراف دائرة الآثار العامة أن كتل الأحجار الجيرية المتهالكة بمبنى السبيل والتي تعانى تلفاَ شديداً تم معالجتها كيميائياً باستخدام تقنية النانو هيدروكسيد الكالسيوم أو المعروفة بالنانو- جير لإجراء عمليات التقوية وهذه التقنية تتم لأول مرة في ترميم مباني أثرية في الأردن وفق الأسس العلمية المتعارف عليها دولياً.

وقد أشار الدكتور رمضان عبدالله مسئول مواد الترميم والاختبارات التشخيصية بالمشروع إلى أهمية تطبيق هذه التقنية، والتي بدأت بأخذ عينة من الحجر من الأجزاء التالفة وتم إجراء التحليل المعدني لها بطريقة حيود الأشعة السينية XRDللتعرف على المكونات المعدنية للحجر الجيري قبل معالجته، ثم تحديد مظاهر التلف التي تمثلت في تدهور البنية الداخلية للحجر، وهذا قد حدث نتيجة تعرض الأثر إلى عوامل التلف المختلفة وخاصة التباين في درجات الحرارة والرطوبة، وكذلك تآكل على سطح الحجر فى مناطق عديدة نتيجة تبلور الأملاح ، مما يؤدى للتآكل الذى يظهر على السطح بالإضافة إلى تأثير نواتج التلوث الجوي بالمنطقة .

وفى ذات السياق أكد الدكتور محمد الخليلي المشرف على أعمال الترميم بالموقع أن عملية التقوية سبقها عملية التنظيف الميكانيكي و الكيميائي لكتل الأحجار حيث تم استخدام الماء المقطر والمذيبات المختلفة للتنظيف، واستخدم محلول من الماء المقطر مع الكحول الإيثيلى بنسبة 1-1 لإزالة الرواسب السطحية، كما تم استخدام محلول بيكربونات الأمونيا لإزالة السناج ونواتج التلوث الجوي، هذا تزامناً مع عمليات التقوية والتدعيم المعماري باستخدام كتل من الأحجار الجيرية ذات المواصفات التركيبية المطابقة لكتل الأحجار الأثرية بالمبنى مع استخدام مونات ربط وتدعيم وتكحيل مناسبة.

وتمت أعمال التقوية بتحضير وتطبيق تقنية النانو هيدروكسيد الكالسيوم الذائب في محلول الإيثانول بنسبة 5% بطريقة الإسقاء بالفرشاة أو الرش المباشر من خلال باحثين كيميائيين مختصين في الجامعة الأردنية. وأنه بعد ذلك يتم إخضاع عينات من الحجر المعالج بهذه التقنية لمجموعة من الاختبارات والتحاليل والفحوص لتقييم مدى كفاءتها تحت الظروف المختلفة، حيث يتم عمل اختبارات التقادم الصناعي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، والتقادم بالحرارة والرطوبة، بالإضافة إلى إجراء اختبارات قياس التغير اللوني وقياس الخصائص الفيزيائية طبقا للأسس العلمية المتعارف عليها دولياً في مجال صيانة الآثار.