لا يصلح العطار ما أفسده الدهر – احمد علي القادري

2013 11 11
2013 11 11

91كثيراً منا يردد هذا المثل حتى أصبحنا نعيشه واقعاً ملموساً بل يطل علينا كل يوم عبر مؤسساتنا الحكومية والخاصة , وما قام به اتحاد كرة القدم يوم الجمعة هو استمراراً لهذا المثل فهل كانت خطوة الاتحاد في جمع التبرعات عن طريق التلفزيون خطوة محمودة لجمع مساعدات لمنتخبنا الوطني هل وصلنا إلى هذه الدرجة من الاستخفاف بعقول الشعب وهل حكومتنا العزيزة وميزانيتها التي لا نعرف منها سوى الأرقام أصبحت عاجزة عن توفير هذا الدعم أليس من الأجدر إن تقوم الحكومة بواجبها بتغطية النفقات بالشراكة مع  الشركات التي تنفرد بالسطو على كل مقدراتنا أليس من الأجدر إن تؤخذ  تلك المبالغ من كبار البطون الفاسدة وأصحاب النفوذ بدلاً من هذا الشعب الطيب الذي اهترئت جيوبه ,ثم جاء اتحاد كرة القدم ليعلن طرح تذاكر المباراة وإذا بنا نتفاجئ بأنه قام ببيعها لمتعهد أخر كي يستغل أبناء الشعب البسطاء المتلهف لحضور المباراة ويبيعها بالسوق السوداء بأعلى الأثمان , الم يكن من الأولى إن يتم بيعها عن طريق الاتحاد ومراكزه المتواجدة بالمحافظات ,نعم  كلنا نحب الوطن وكلنا خلف المنتخب ولكن ليس هكذا تورد الإبل حتى وصل النكات بهذا العرض التلفزيوني إن حارس الارجواي قد تبرع للأردن بهدف في مرماه , نعيد عليكم المثل لعله أكثر حكمة مما نكتب لا يصلح العطار ما أفسده الدهر , وبالنهاية نتمنى الفوز لمنتخبنا مع وصول التبرعات لمستحقيها كاملة دون إن تمر عبر جيوب من يأخذون عليها الجمارك فــ يصل الجمل بيضه ؟