لتبقى ملكية …

2016 01 13
2016 01 13

download (2)في إحدى رحلاتنا على متن الخطوط الملكية الأردنية سمعنا إحدى المضيفات تجيب أحد المسافرين بلهجة أهل البلد “وهل الهاتف النقال أهم أم حياتك؟”، وكان من الواضح أن ذلك جاء رداً على جدال أحد المسافرين بضرورة إستخدام هاتفه النقال على متن الطائرة، وقد جلسنا هنا نتفكر فيما تحتاجه الملكية الأردنية لتبقى ثروة وطنية تستحق أن نفاخر بها دائماً، وهي التي تحمل التاج الملكي الأردني وتجوب به أنحاء العالم كل يوم، إنطلاقاً من إعتزازنا بمؤسساتنا الوطنية وضرورة تسليط الضوء عليها وعلى إنجازاتها، وهي التي رافقت مسيرة الوطن منذ تأسيسها بمسمى “طيران عالية” في العام 1963م بعد 17 عاماً فقط من إستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وقبل تغيير الإسم إلى “الملكية الأردنية” في العام 1986م.

وباعتقادنا المتواضع أن أكثر ما تحتاجه الملكية هو ما تحتاجه بلادنا بأكملها، وهو تعزيز فرص وجود الشباب الأردني بين صفوفها وزيادة الاعتماد عليهم بين كوادرها، وضخ الدماء الجديدة فيها ودمجها مع الخبرات الكبيرة الموجودة فيها، هذا إضافة إلى ضرورة تعزيز إدارة التسويق والإعلام وتفعيلها في الملكية الاردنية لتسويقها بالطريقة اللائقة والمناسبة، وتقديم الحوافز والعروض الجديدة والمتميزة بشكل مستمر، فكم من الأمور المتميزة التي نحيد عنها فقط لجهلنا بها وبمكنوناتها، وهذا لا يتعارض بالطبع مع الحفاظ على جودة المنتج المتناسب مع دور الملكية الوطني المشهود له في التواجد الدائم في كل الفعاليات والمؤتمرات الوطنية حتى في دول الاغتراب، وهو ما لمسناه من كرم ورقي أردني عند زيارتنا الشهر الفائت لمكتب الملكية في مدينة الرياض بمناسبة مرور 52 عاماً على تأسيسها، ولتقديم الصورة الصحيحة للإعلام الباحث عن الايجابيات والنقاط المتميزة في مجتمعاتنا وتسليط الضوء عليها، مع مجموعة من الزميلات والزملاء الاعلاميين العرب الذين أبدوا سعادتهم وإعتزازهم بما رأو خلال الزيارة، حتى أن إحدى الزميلات أكدت على ضرورة التعاون مع الملكية في إقامة جميع المؤتمرات القادمة والاستفادة من خبراتهم في ذلك.

هكذا نحب أن نرى صورة وطننا دائماً، صورة تشرق في قلوبنا ونشرق بها وبتميزها أينما حللنا، لا تتعزز إلا بسواعدنا وبتكاتفنا معاً جميعاً، نحن أبناء الوطن وشبابه قبل غيرنا، لنجعل من إعلامنا إعلاماً بناء يعمل يداً بيد مع كل مؤسساتنا الوطنية لرفعة الوطن والحفاظ على منجزاته، ليكون الاعلام العامل الذي يسند هذه المؤسسات ويقول لها ولانجازاتها “شكرا” في كل محفل ومناسبة، فبهذا الاعلام نرتقي للأعلى وننتقي الايجابيات ونسلط الضوء عليها ونتقي المخاطر والشبهات، وليس بالاعلام الذي لا يرى في الصورة إلا السواد، فبذلك ندعم وطننا ونحافظ عليه بماء عيوننا كمنارة براقة، وتبقى مؤسساته الوطنية المتميزة بما فيها الملكية الأردنية وغيرها من المؤسسات الرائدة تشكل أجمل صورة له دائماً، لتبقى ملكية الأردن كلها ملكية ليس إسماً ورسماً فقط، بل وفعلاً متجسداً ومتجدداً كل يوم من خلال رقي كل بناته وأبنائه المخلصين وتميزهم في كافة مواقعهم باذن الله.

  م. عبدالرحمن “محمدوليد” بدران