لقاء تدريبي في القاهرة حول ترشيد وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب العربي

2016 05 01
2016 05 01

859القاهرة – صراحة نيوز – تنطلق في العاصمة المصرية القاهرة في الفترة من 3 الى 6 مايو/ آيار الجاري، أعمال اللقاء التدريبي الذي دعا إليه مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد).

ويأتي هذا اللقاء ضمن فعاليات ينظمها المركز في إطار مبادرة رائدة انطلقت في العاصمة النمساوية فيينا في نوفمبر / تشرين الأول 2014 لمناهضة العنف المرتكب باسم الدين برئاسة الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات

وستحتوي فعاليات اللقاء مجموعة من التدريبات تعقد في كل من عَمّان والقاهرة وإربيل وتونس ودبي، لتشمل مشاركين من كافة الدول العربية.

واللقاء هو الثاني ضمن خطة أعمال البرنامج التدريبي الإقليمي الذي ينظمة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) بعنوان “وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار”. مع العلم أنه عُقِد اللقاء الأول ضمن سلسلة التدريبات في عَمّان الشهر الماضي حيث كان إنطلاقة لمجموعة تدريبات تالية.

ويهدف هذا البرنامج إلى دعم وتعميق مفهوم المواطنة المشتركة و ترسيخ التعايش السلمي والتفاهم والتعاون في الدول التي يتعايش فيها أتباع الأديان والثقافات المتنوعة، وذلك حفاظا على التنوع الديني والثقافي من خلال تطوير طرق استخدام وسائل التواصل الإجتماعي وتسخيرها لخدمة أهداف الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية إقليمية لمواجهة العنف بكل أشكاله وخصوصاً المرتكب منه بإسم الدين، ومكافحة التطرف والإرهاب عبر مشاركة قيادات دينية وخبراء في شبكات التواصل الإجتماعي والحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وبدعم من بعض الرموز المؤثرة في مواقع التواصل الإجتماعي.

ويعكس البرنامج التدريبي التزام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) الذي يتوخى تنفيذ ودعم مشاريع لتعزيز مشاركة القيادات الدينية والخبراء الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي دعماً للحوار والتعايش، ولتدريب خبراء الحوار في البلدان العربية على الاستخدام الاستراتيجي لوسائل التواصل الإجتماعي وباستخدام الأدلة التدريبية التي يعمل المركز على إعدادها وتطويرها بحيث تكون مواداً مساعدة للمدربين والمتدربين على ترسيخ الوسطية والاعتدال والتسامح وبناء أسس متينة للتعايش السلمي واحترام الآخر.

وسيشارك في لقاء القاهرة نخبة من المفكرين والمثقفين والمدربين من دول عربية مختلفة، ، كما سيشارك فيه شباب من خلفيات دينية متنوعة في المنطقة العربية وبخاصة من المسلمين والمسيحيين بكافة طوائفم.

وعن أهمية هذا اللقاء ، صرح السيد فهد أبو النصر المدير العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) بالقول : ” إن الهدف الرئيس من وجود المركز حول العالم هو تعزيز ثقافة الحوار بين البشر، عبر دعم مسيرة التلاقي والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة لبناء السلام حول العالم برمته.

وأضاف أبو النصر: “إنه في عالم تزداد فيه التوترات يجب على جميع أتباع الأديان المتنوعة أن يبذلوا جهودهم في العمل من أجل السلام، بدءاً بالتنديد بالعنف، وأن يتمرس الشباب العربي بنحو خاص على معرفة بعضهم البعض، وعلى احترام متبادل أفضل من أجل بناء مجتمع أكثر أخوة وإنسانية”.

وبخصوص اهتمام المركز بوسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار، يقول أبو النصر:” إن أدوات الإتصال العصرية وفي مقدمتها وسائل التواصل الإجتماعي يمكن بالفعل أن ينجم عنها نتائج إيجابية أو سلبية، كونها تعتبر لغة الشباب اليوم، لذا فإن هناك فرصة جيدة لتسخيرها لنشر مزيد من الوفاق في زمن الإفتراق، ومن خلالها يمكن للشباب العربي خاصة، إقامة جسور لا بناء جدران مع الآخرين.”

ويضيف الأستاذ أبو النصر قائلا ” إن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) هو منظمة دولية حكومية تسعى إلى دعم مسيرة الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة لبناء السلام في مناطق يسودها التوتر، وذلك من خلال تعزيز ثقافة احترام الآخر”

و أضاف السيد أبو النصر بقوله ” يسعى مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) من خلال جهود أمينه العام معالي الأستاذ فيصل بن معمر إلى جمع القيادات الدينية وصانعي القرار السياسي للحوار بهدف تطوير وتنفيذ مبادرات متعددة الأطراف لبناء السلام عن طريق تنمية القدرات وتنظيم ورش عمل والتدريب وإقامة شراكات مع منظمات تدعو إلى نفس الهدف السامي “

كما خلص الأستاذ أبو النصر إلى أن ” التعلم المتبادل هو نتيجة للحوار بين الأشخاص متعددي الهويات والمبني على حرية التعبير عن الذات والإصغاء المتبادل دون أحكام مسبقة. وإن الهدف من الحوار بين أتباع الأديان هو سعيهم إلى ترسيخ التفاهم والاحترام المتبادل بهدف تعزيز المواطنة المشتركة وقيم الإنسانية التي تجمعنا.

وفي الختام يأمل السيد فهد أبو النصر : أن يكون اللقاء الذي سيعقد في القاهرة فرصة لتعزيز ثقافة الحوار، باعتباره المشترك الإنساني الذي يمثل الآن ضرورة ملحة في ظل مجتمعات متعددة الثقافات، وبدونه لا يمكن التغلب على الجهل والتعصب اللذان يقودان إلى العنف، ويؤديان بالبشرية إلى حالة الانسداد التاريخي التي تترائ الآن حول العالم.