لقاء قمة بين الملك والرئيس الصيني في بكين

2013 09 18
2013 09 18
4 اختتم جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الأربعاء، زيارة الدولة التي قام بها إلى جمهورية الصين الشعبية بلقاء قمة اردنية صينية جمعته مع فخامة الرئيس شي جينبينج تناولت العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها والنهوض بها في مختلف المجالات، خصوصا الاقتصادية.

وبحث جلالته والرئيس الصيني، في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً مساعي تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين، وتداعيات الأزمة السورية.

وأكد جلالة الملك، خلال مباحثات موسعة بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولتين، عمق العلاقات الثنائية والحرص المشترك على تعزيزها وتعميقها في شتى الميادين، وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، معربا جلالته عن شكره والوفد المرافق على حفاوة الترحيب بزيارة جلالته إلى الصين.

وأشار جلالته إلى علاقة الصداقة التاريخية التي تربط الأردن والصين، والتي تسعى المملكة والصين إلى الوصول بها لشراكة استراتيجية بما يساهم في خدمة القضايا والأهداف المشتركة.

وعبر جلالته عن إعجابه بالنموذج الاقتصادي الصيني المتطور خصوصا في مجال تنمية المحافظات والمدن، ورغبة الأردن بالاستفادة منه لتعزيز أداء اقتصاده وتحقيق التنمية بمفهومها الأوسع وتعزيز جذب الاستثمارات الدولية الكبيرة، خصوصا وأن لدى الأردن موقعا استراتيجيا متميزا، من جهة كونه حلقة وصل بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ووجود عمالة مؤهلة، وتمتعه بالاستقرار والأمن، ولديه اتفاقات تجارة حرة إقليمية ودولية، ما يجعله مركزا ملائما لبيئة الأعمال.

وقال جلالة الملك ” لقد كنت على الدوام وما زلت معجبا بالتطور الذي شهدته الصين على مر التاريخ، فالصين بقيادتها الحكيمة قادرة على المضي قدما في تحقيق الحلم الصيني في الازدهار والتطور المستمرين”.

وتناول جلالة الملك خلال المباحثات جهود الإصلاح الشامل في الأردن، والتي توجت بإجراء انتخابات نيابية هذا العام، وحظيت بإشادة المراقبين، وما تبعها اخيرا من انتخابات بلدية.

واكد جلالته أن الأردن ينظر إلى الصين بوصفها شريكا رئيسيا في القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مثلما اكد أهمية توفير الدعم الدولي لمسار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتحقيق سلام عادل وشامل يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وشدد جلالته خلال المباحثات التي تناولت تطورات الأزمة السورية، على موقف الأردن الداعم والداعي لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة، يضمن وقف نزف الدم السوري وسلامة ووحدة سوريا أرضاً وشعبا.

وتطرق جلالته إلى تداعيات الأزمة السورية على المنطقة، خصوصاً لجهة تدفق اللاجئين السوريين الذين يستضيف الأردن العدد الأكبر منهم، وما يشكله ذلك من ضغط كبير ومستمر على موارده وإمكاناته، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل دوره والتزاماته الإنسانية في هذا المجال، لتتمكن المملكة من الاستمرار في تقديم الخدمات التي يحتاجها اللاجئون المتواجدون على أراضيها.

واعرب جلالته عن شكره للمساعدات التي قدمتها الصين لمساندة الأردن في التعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين.

من جانبه، رحب الرئيس الصيني شي جينبينج بزيارة جلالة الملك إلى الصين، مؤكدا حرص بلاده على تطوير العلاقات وتوسيعها مع الأردن في شتى الميادين، خصوصا الاقتصادية والاستثمارية، لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.

وعبر الرئيس الصيني عن شكر بلاده للأردن على استعداده لتقديم كل التسهيلات للاستثمارات الصينية العاملة حاليا في المملكة، والمتوقع دخولها السوق الأردنية في المرحلة المقبلة.

وشكر الرئيس الصيني جلالة الملك على التهنئة التي بعثها جلالته له عندما تولى مهامه اخيرا رئيسا لجمهورية الصين، وقال “إن الصين ترى في الأردن صديقا وشريكا استراتيجيا لها في الشرق الأوسط”.

وأشاد الرئيس جينبينج بالخطوات الإصلاحية المهمة التي اتخذها الأردن بقيادة جلالته خلال السنتين الماضيتين، وهي الخطوات التي حظيت بالدعم الشعبي والمحلي والدولي.

وقال “أمن واستقرار الأردن مهم جدا بالنسبة لنا، ونحن مستعدون على الدوام لدعم المملكة واحتياجاتها، وننظر إلى علاقاتنا مع الأردن من منظور استراتيجي بعيد المدى”.

وأكد الرئيس الصيني “أن الصين على استعداد لدعم الأردن في تنفيذ المشاريع الكبرى خصوصا في قطاعات البنى التحتية والخدمات والطاقة، والنقل”.

وأعرب الرئيس جينبينج عن تقدير الصين لدور جلالة الملك في العمل من أجل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى استعداد بلاده للتنسيق مع الأردن حيال التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، بما يسهم في ضمان السلام والاستقرار لشعوب المنطقة.

وأطلع جلالة الملك الرئيس الصيني خلال المباحثات، على الجهود التي يبذلها الأردن لتعزيز الحوار والتفاهم والتقارب بين أتباع الديانات والشعوب ومختلف الثقافات، مشيرا جلالته في هذا الصدد إلى المؤتمر السادس عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الذي عقد نهاية الشهر الماضي في عمان، وخرج بتوصيات تركز على التوافق ونبذ العنف الطائفي والمذهبي بين أبناء الدين الإسلامي، وما تبع ذلك من عقد لمؤتمر التحديات التي تواجه المسيحيين العرب.

وأشاد الرئيس الصيني بالجهد الكبير الذي يقوم به جلالته لتعزيز الحوار بين الحضارات وأتباع الديانات، “وهو الأمر الذي يحظى باهتمام كبير لدينا في الصين”.

وأشار الرئيس جينبينج إلى أن الهاشميين لعبوا دورا كبيرا عبر التاريخ في الدفاع عن الصورة الحقيقية للدين الإسلامي، ونشر تعاليمه السمحة في مختلف مناطق العالم.

ووجه جلالة الملك الدعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن للبناء على المباحثات التي عقدها الزعيمان، ومواصلة التشاور والتنسيق حيال تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وشهد جلالة الملك والرئيس جينبينج عقب المباحثات حفل توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين في قطاعات الطاقة، والإعلام، ومجالات التعاون العسكري، والبوتاس.

حضر المباحثات عن الجانب الأردني، رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ووزير الصناعة والتجارة حاتم الحلواني، والسفير الأردني في بكين يحيى القرالة.

وحضرها عن الجانب الصيني مستشار الدولة يانغ جيتشي، ووزير الخارجية وانغ يي، ووزير التجارة جاوهو تشينج، والسفير الصيني في عمان يويي شياويونغ وعدد من كبار المسؤولين الصينيين.

وأقام الرئيس الصيني مأدبة غداء تكريماً لجلالة الملك حضرها كبار المسؤولين من الجانبين.

وكان جرى لجلالة الملك استقبال رسمي في قاعة الشعب الكبرى، حيث كان في مقدمة مستقبليه الرئيس شي جينبينج، وعدد من كبار القادة الصينيين. وعزفت الموسيقى السلامين الملكي الأردني والوطني الصيني، واستعرض جلالته والرئيس الصيني حرس الشرف الذي اصطف لتحية جلالته.

من جانب آخر، تناول جلالة الملك ورئيس مجلس الدولة، رئيس الوزراء الصيني، لي كيكيانغ خلال لقاء جمعهما العلاقات الثنائية وسبل تدعيمها في مختلف المجالات.

وأشار جلالة الملك إلى التطور النوعي الذي شهدته العلاقات بين المملكة والصين، في شتى الميادين، خاصة التجارية والاستثمارية منها، مؤكداً حرص الأردن على تقويتها بما يصب في خدمة التعاون بين البلدين.

وتطرق جلالته إلى دور القطاع الخاص ورجال الأعمال في كلا البلدين ودورهم في توثيق أواصر التعاون المشترك، وتقديم مختلف التسهيلات للشركات الصينية الراغبة في الاستثمار في الأردن، خصوصا في قطاعات الطاقة والنقل، وللمستثمرين الأردنيين في الصين.

وأشار جلالة الملك إلى فرص تعزيز التعاون بين الأردن والصين في المجالات التعليمية والثقافية من خلال تقديم المزيد من المنح للطلاب الأردنيين في الصين، والصينيين في الأردن، وتعزيز البرامج الثقافية المشتركة للتعريف أكثر بالحضارة العربية والإسلامية في الصين، وبالحضارة الصينية وتاريخ الصين العظيم في الأردن.

وقال جلالة الملك “إن لقاء اليوم مناسبة مهمة للبناء على علاقة تاريخية بين البلدين، ننطلق منها خلال المرحلة المقبلة إلى شراكة استراتيجية شاملة”، مشيرا جلالته إلى أن هذه الزيارة فتحت الأبواب للعديد من الفرص التي سيستفيد منها البلدان الصديقان.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس الدولة الصيني، رئيس الوزراء، عن مدى التقدير والاهتمام بزيارة جلالة الملك إلى الصين، والحرص المتبادل على النهوض بالعلاقات الصينية الأردنية إلى مستوى متقدم يخدم البلدين وشعبيهما، خصوصا لجهة تعزيز حجم التبادل التجاري، وإقامة استثمارات أردنية صينية مشتركة.

وأكد أن الصين ترى في الأردن نموذجا للدولة القادرة على جذب الاستثمار، وتذليل العقبات أمامه، ما يسهم في توفير فرص عمل جديدة، ويرفع من تنافسية الاقتصاد الأردني.

ووصف رئيس الوزراء الصيني جلالة الملك خلال المباحثات بـ”الصديق القوي للصين ولشعبها”.

وجرى خلال اللقاء البحث بكيفية استفادة الشركات الصينية الكبيرة للدخول إلى الأسواق العربية والدولية من خلال الاستفادة من الأردن كبوابة للتوزيع والتصنيع باستخدام خبرات أردنية لتنفيذ مشاريع على مستوى المنطقة خصوصا في قطاع البنى التحتية.

كما تناول اللقاء مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، وسبل التعامل معها بما يخدم تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، ويحد من تفاقم الأزمات فيها.

حضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، والسفير الأردني في بكين يحيى القرالة، وعن الجانب الصيني وزير الخارجية وانغ يي، ووزير التجارة جاوهو تشينج، والسفير الصيني في عمان يويي شياويونغ وعدد من كبار المسؤولين الصينيين.

وكان جلالة الملك استهل المحطة الأولى من زيارته إلى الصين الشعبية من مدينة ينتشوان، بلقائه عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يو تشنغ شنغ، الذي عرض لجلالته النشاطات التي تقوم بها المدينة، لتعزيز التواصل والتعاون مع الدول العربية والإسلامية، بحيث تستضيف المدينة سنويا معارض صينية عربية مشتركة، في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وعلى هامش زيارته إلى مدينة ينتشوان، حضر جلالة الملك عبدالله الثاني حفل افتتاح معرض الصين والدول العربية، الذي أقيم في مركز التجارة الدولية للمسلمين الصينيين، بحضور جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، وعدد من الوزراء، وكبار المسؤولين الاقتصاديين، ورجال أعمال يمثلون أكثر من عشرين دولة عربية وإسلامية.

كما زار جلالة الملك الجناح الأردني، الذي يوفر فرصة للاطلاع على المنتجات والمشاريع الاقتصادية والتجارية في الأردن، واستمع لشرح من رجال الأعمال وممثلي الشركات الأردنية، ودورهم في نقل المنتج المحلي للأسواق العالمية، وتشجيع رجال الأعمال والشركات الأجنبية على الاستثمار في الأسواق الأردنية، بما ينشط من حركة التبادل التجاري، ويفتح آفاقا جديدة في هذا المجال.

كما قام جلالة الملك بزيارة إلى مسجد ناجياخو في بلدة يونغنينغ بمدينة نينغشيا، ذي القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة، وتجول جلالته في مرافق المسجد الذي يرجع تاريخه إلى ما قبل 480 سنة، ويعد من الآثار المهمة المحمية على المستوى الوطني في الصين منذ عام 1987، وأدى جلالته والوفد المرافق الصلاة فيه.

ومدينة ينتشوان الواقعة على مركز الحزام الاقتصادي لمناطق غرب الصين، هي ذات طابع إسلامي، وتعد المنطقة الوحيدة ذاتية الحكم للمسلمين في جمهورية الصين الشعبية، فضلا عن أنها تمثل مركزا تجاريا مهما على الجسر التجاري الجديد بين قارتي أوروبا وآسيا.

وفي مدينة شنغهاي، العاصمة الاقتصادية لجمهورية الصين الشعبية، زار جلالة الملك منطقة جينتشاو التنموية الاقتصادية الخاصة، التي تضم صناعات متطورة وموجهة للتصدير، تمثل كبرى الشركات الصناعية العالمية، واطلع على تجربتها الصناعية والتنموية وإمكانية الاستفادة منها في تطوير المناطق التنموية في المملكة.

وأكد جلالة الملك خلال اللقاء اهتمام المملكة بالاستفادة من الخبرات الصينية وخبرات منطقة جينتشاو، التي تعد من أبرز المناطق التنموية الاقتصادية على مستوى العالم، لتعزيز التجربة الأردنية في مجال المناطق الصناعية والتنموية ونقل المعرفة والخبرات الصينية لتحقيق قصص نجاح مماثلة في المملكة.

وتضم منطقة جينتشاو التنموية كبريات الشركات العالمية في مجال الصناعات التكنولوجية والأجهزة الكهربائية، والبرمجيات والالكترونيات، وصناعات الاتصالات، والطائرات، والسيارات وقطعها والآلات الدقيقة، وكذلك الصناعات الدوائية المتطورة، وتضم 110 مراكز للبحث والتطوير.

كما زار جلالته في شنغهاي مركز البحث والتطوير التابع لشركة هواوي، إحدى كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجيات، واطلع على البرامج التي تقدمها الشركة في تطوير هذا القطاع وإسهاماتها في تقديم الحلول التقنية في دول عديدة من بينها الأردن.

وشركة هواوي، التي تعمل في المملكة منذ عام 2004 وتوظف 100 مهندس، 80 بالمئة منهم أردنيون، أسهمت في تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لا سيما من خلال تطوير خدمات الجيل الثالث في الاتصالات الخلوية لشركتي زين وأمنية.

وعلى هامش زيارة جلالة الملك إلى شنغهاي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة هواوي للاستثمارات التكنولوجية/ الأردن، لتوثيق التعاون بين الجانبين، وتوسيع الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة في مجالات التعليم والتدريب وتأهيل المهندسين حديثي التخرج في هذه التخصصات.

وفي بكين، المحطة الأخيرة في زيارة جلالته إلى الصين، حضر جلالة الملك حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي الصيني الأردني الأول، الذي يشارك الأردن فيه بوفد يضم أكثر من 40 شخصية يمثلون مختلف الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال الأردنيين.

وفي مداخلة لجلالته في حفل الافتتاح، أكد أن عملية الإصلاح في الأردن مستمرة وفق نهج متدرج ومتوازن وشامل على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال جلالته إن الأردن، الذي يتميز بموقع استراتيجي مهم، يشكل حلقة وصل ما بين آسيا وأفريقيا وأوروبا ومنها إلى الولايات المتحدة، ما يجعله منطلقا للأعمال والاستثمارات الإقليمية والعالمية.

بدوره، أعرب مدير المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وان جيفي، خلال الحفل، عن تقديره للدعم الذي يقدمه جلالة الملك لتشجيع جذب الاستثمارات الصينية إلى الأردن، الذي يتمتع بمناخ جاذب وفرص وتسهيلات للمستثمرين.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين الأردن والصين تطورا مستمرا، خاصة في المجال التجاري، حيث بلغ حجم الصادرات الأردنية إلى الصين خلال العام الماضي 132 مليون دينار، في حين بلغت الواردات الأردنية من الصين للفترة ذاتها أكثر من مليار دينار.

ويرتبط البلدان بعدد من الاتفاقيات تأتي في مقدمتها اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات، واتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري، واتفاقية التعاون الفني والثقافي والعلمي.

وخلال زيارة جلالته إلى مقر الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في بكين، والتي تأسست عام 1977، وتعد من أهم المؤسسات الفكرية في قارة آسيا والعالم، التقى جلالة الملك، بنخبة من القيادات السياسية والفكرية والأكاديمية الصينية، حيث استعرض علاقات الصداقة التاريخية، والتعاون الاستراتيجي الذي يربط الأردن والصين وسبل توطيدها في شتى المجالات، إضافة إلى التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمستجدات الأزمة السورية.

وقدر عدد من القيادات السياسية والفكرية والأكاديمية خلال اللقاء عاليا المساهمة الكبيرة للأردن في تحقيق السلام والأمن العالميين، وبدور جلالة الملك في التعامل بحكمة مع التحديات التي تواجه الشرق الأوسط.

وكان جلالة الملك التقى، مستشار الدولة في الصين يانغ جيتشي، حيث جرى بحث علاقات التعاون الثنائي، وسبل البناء عليها، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وتعتبر زيارة جلالة الملك إلى جمهورية الصين الشعبية السابعة، وتأتي في إطار تطوير علاقات التعاون بين البلدين، بما ينعكس إيجابا على مصالحهما المشتركة، وفرصة للتباحث حول قضايا الساعة في المنطقة.

ويبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال الأيام القليلة المقبلة، زيارة إلى مدينة نيويورك الأميركية، حيث يرأس الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار التشاور والتنسيق المستمرين مع عواصم صنع القرار العالمي حيال التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط، خصوصا ما يتصل بتداعيات الأزمة السورية، وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبما يحمي المصالح العليا للأردن.

7 6 8 5