لقــــاح إنفـلـونــــزا الشـتـــاء

2015 10 14
2015 10 14

150824234421_flu_vaccine_jab_640x360_thinkstock_nocreditتعتبر بداية فصل الشتاء مناخاً خصباً لانتقال وانتشار فيروس الإنفلونزا، الأمر الذي يشكل خطراً على حياة الناس، حيث يتم في كل عام تطوير مطعوم جديد لهذه الفيروسات، وذلك لأنها تقوم بتغيير صفاتها الوراثية بشكل دائم، وتشتد فترة الإصابة بالإنفلونزا في الفترة ما بين شهر تشرين الثاني وشهر شباط.

ولا يوجد أبحاث علمية حتى الآن توضح لنا أسباب انتشار الإنفلونزا في فترة الشتاء، حيث يُعتَقَد بأن برودة الجو تعد عامل هام ومساعد لانتشار هذا الفيروس، بالإضافة إلى أن قرب الناس من بعضهم البعض في مناطق مغلقة في فصل الشتاء يساعد على سرعة انتشار الفيروس.

ففي معظم دول العالم يتم إنتاج لقاحات بشكل مستمر ويتم تغيير تركيبتها سنوياً للسيطرة على الفيروس، وينصح حقنه لفئات معينة من الناس، والتي تعد أكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس ومنهم كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً، الحوامل، الطلبة وخاصة الذين يتجمعون في أماكن مغلقة، ومرضى السكري، والمصابين بالأمراض القلبية، كما وينصح حقن الأشخاص الذين يعانون من أمراض نقص المناعة، موظفي المستشفيات، وساكني بيوت المسنين، وكافة العاملين مع الفئات العمرية الكبيرة.

إن من أبرز مضاعفات التهاب الإنفلونزا هو الإصابة بالتهاب الرئة، والذي يشكل خطراً كبيراً على حياة المرضى وخاصة كبار السن والأطفال ، لذا يعتبر شهر تشرين الأول والثاني من أفضل الفترات للاستفادة من هذا اللقاح الذي لا يحمي الإنسان بنسبة مئة بالمئة من الإصابة بسبب سرعة تغير الصفات الوراثية لهذا الفيروس ، ولكن هناك أبحاث علمية أثبتت بأن آخذي اللقاح تزول لديهم أعراض الإنفلونزا بشكل سريع ، وبالتالي تكون مضاعفات الإصابة به أقل أيضاً ، بالإضافة إلى ان الاستجابة لهذا اللقاح تتفاوت حسب الفئة العمرية بحيث يكون تأثيره على صغار السن أكثر فاعلية مقارنةً بكبار السن .

ومن ناحية أخرى فإنه لا ينصح بأخذ هذا اللقاح في حال كان الشخص مصاباً بالإنفلونزا أو لديه ارتفاع في درجة الحرارة، أو في حال وجود حساسية ضد هذا اللقاح.

وبلا شك ان من أهم طرق الوقاية من الإنفلونزا هو غسل الأيدي بالماء والصابون بعد لمس بعض الأشياء مثل مماسك الأبواب ، والأشياء العامة في حافلات النقل ، وعدم استخدام أشياء قد لمسها أشخاص مصابين بالإنفلونزا، واستخدام المناديل الورقية عند السعال والعطس، والإبتعاد بمسافة عن المرضى ، فالإنفلونزا أكثر ما تكون معدية في حدود مسافة ثلاثة اقدام (90 سم) عن المصابين.

وفي فترة انتشار المرض علينا التقليل من تواجدنا في مواقع مزدحمة ، وارتداء القناع لتقليل فرص العدوى حيث يعتبر ارتدائه مهم جداً إن كنا في خانة المعرضين لخطر الإصابة وليس بإمكاننا تحاشي الآخرين من مصابي الإنفلونزا، فعلينا تثبيت القناع جيدا والمحافظة عليه جافاً وعدم تلويثه باللعاب ، إذ يعد قناع N95 التنفسي هو الأفضل في هذه الحالة ، كما ويمكن للأغذية التي تقوي مناعة الجسم بشكل عام أن تزيد من قدرته على مقاومة الإنفلونزا أيضاً .

وهناك دراسات حديثة تعمل على تصنيع أدوية لتقوية قدرة الخلايا المناعية الخاصة على قتل فيروس الإنفلونزا مع إمكانية تعديل طريقة عملها عندما تحصل مقاومة لدى الفيروس ضد هذه الأدوية.

الدكتور فايز أبو حميدان