لماذا تأخر الأمير تركي في نفي ما ُنسب اليه؟

2013 12 01
2013 12 01

14ماجد القرعان

لا نعلم من قصد الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود في تصريحاته التي نشرتها بعض وسائل الاعلام حين  قال أن “قلة من الإعلاميين لا يتحرون الحقيقة فيما يقتبسون من مصادر، قد يكون لها أغراض” .

فهل قصد  الأمير وسائل الاعلام التي نشرت قبل خمسة ايام انه قال في جلسات محدودة خلال زيارته الأخيرة الى الاردن ان (  المملكة الاردنية الهاشمية لا تتعاون بالشكل الكافي مع الأولويات السعودية الأمر الذي جعل مؤسسة الحكم في السعودية  ُتصنّف الأردن كبلد ” مغرق” في التوازنات الدولية و ” غير متعاون” بدرجة كافية مع الأولويات السعودية )

أم أن سمو الأمير قصد في نفيه ” الُكتاب” الذين انتقدوا ما  ُنسب اليه على اعتبار ان ذلك ليس من حقه وأنه أمر مرفوض جملة وتفصيلا أن يتدخل أي كان في شؤون الدولة الاردنية والتي من حقها ان تبني مواقفها بناء على مصالحها العليا .

انتقاد من كتب في شأن ما  ُنسب للأمير جاء بعد خمسة ايام من قيام العديد من وسائل الاعلام المحلية والعربية بنشر خبرا موسعا بعنوان ( الأمير تركي بن طلال : لا مجال للمجازفة مع بشار والأردن لا يتعاون ) حيث جاء في متن الخبر ان الأمير تركي الذي هو من اركان النظام في المملكة السعودية  الشقيقة قد صرح في جلسات محدودة حضرها رجال اعمال وسيسايين اردنيين عن إغراق بلدهم في “التوازنات السياسية”، وابتعادها عن خدمة الخارطة السعودية للوضع السوري، يعني أن لمؤسسة النظام السعودية قرار بدقّ “ناقوس″ تحذيري في جوارهم الشمالي ( اقتباس ) .

كان الأجدر  بسمو الأمير ان بادر فور نشر الخبر الذي ُنسب اليه  بنشر النفي الذي قال فيه ان  ( ما  ُنسب اليه غير صحيح ومُختلق بالكامل وان قلة من الإعلاميين لا يتحرون الحقيقة فيما يقتبسون من مصادر قد يكون لها أغراض…) لا ان يتنظر خمسة ايام حيث جاء نفيه بعدما تعرض لنقد الاردنيين  على اعتبار ان ما  ُنسب اليه ” ان صحت المعلومات ” مرفوضا رسميا وشعبيا .

يعتز الاردنيون بجميع مواقفهم تجاه مختلف القضايا العربية وهم لم يبخلوا في يوم من الايام وبالرغم من شح الموارد والامكانات عن مد يد العون لكل من طلبها لكنهم وفي المقابل يعتبرون التدخل في شؤونهم خط أحمر لا يسمحو لأي كان ان يملي عليهم أو يفرض أية مواقف لا تنسجم والمصالح العليا لدولتهم .