لماذا تم رفض طلب ترخيص حزب “التجمع المدني” ؟

2016 05 04
2016 05 04

141763_32_1462310866صراحة نيوز – أكدت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية تطبيقها لأحكام قانون الأحزاب، في رفض ترخيص حزب التجمع المدني الأردني (تحت التأسيس)، فيما اتهم القائمون على الحزب، الجهات الرسمية برفض ترخيصه “لأسباب فئوية وعرقية و “عنصرية”، تتعلق بلون بشرة القائمين على التأسيس”.

من جهته، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية د. يوسف الشواربة إن رفض لجنة شؤون الأحزاب ترخيص الحزب المذكور “جاء لمخالفته لأحكام قانون الأحزاب”، نافيا أن يكون السبب هو لون بشرة مقدمي طلب التأسيس، بحسب ما أوردت تقارير صحفية.

وأثيرت قضية رفض ترخيص الحزب عبر مواصل التواصل الاجتماعي أمس، وأطلق نشطاء وسما عبر “تويتر” #لون_البشرة _مش _مهم.

لكن الوزير الشواربة أشار، في تصريح خاص بـ”الغد”، الى إن لجنة شؤون الأحزاب المعنية بالنظر بطلبات تأسيس الأحزاب، استندت إلى أحكام المادة 5 الفقرة ب من قانون الأحزاب، والتي “لا تسمح بتأسيس حزب على أساس ديني أو عرقي أو طائفي”. وأكد الوزير أن قرار الرفض قابل للطعن أمام القضاء.

وقال: “اللجنة المعنية قدّرت أن هذا الحزب لديه مخالفات، وأصدرت قرارها.. والقرار قابل للطعن أمام القضاء… لا نتعامل مع لون، اللجنة هي صاحبة الولاية، وهي قدرت أن هذا مخالف، وكان قرارها بعدم الموافقة (..)”.

وبين الشواربة أن تسبيب رفض لجنة شؤون الأحزاب بلون بشرة مقدمي طلب التأسيس “لم يصدر عن الوزارة أو اللجنة، بل هي تصريحات صدرت عن مقدمي الطلب”، بحسبه، وقال: “الأسباب التي ذكرت لم تصدر عن الوزارة بل عن مقدمي الطلب والإعلام استمع إلى رأيهم ولم يؤخذ قرار بسبب اللون”.

وبحسب الكتاب الموقع بالرفض، والصادر في 27 نيسان “إبريل” المنصرم عن لجنة شؤون الأحزاب، والموجه إلى ممثل المؤسسين في الحزب- تحت التأسيس، فقد نص على عدم موافقة اللجنة على تأسيس الحزب، وذلك بعد أن تبين “للجنة أن هذا الطلب مخالف لأحكام الفقرة ب من المادة 5 من قانون الأحزاب”.

ووقع على قرار الرفض كل من أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني، وأمين عام وزارة العدل أحمد جمالية وأمين عام وزارة الداخلية نائب رئيس لجنة شؤون الأحزاب سمير مبيضين، وآمنة الزعبي ممثلة منظمات المجتمع المدني، فيما كان أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، رئيس اللجنة، متغيبا عن الاجتماع، وفقا للشواربة.

وتحفظ الممثل في اللجنة عن المركز الوطني لحقوق الانسان المحامي عيسى المرازيق، عن التوقيع على قرار الرفض، بحسب صورة الكتاب الرسمي، التي انتشرت على مواقع التواصل.

وتنص المادة 5 الفقرة ب على انه “لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني او طائفي او عرقي او فئوي او على أساس التفرقة بسبب الجنس او الأصل”.

من جهته، استهجن ممثل المؤسسين عن الحزب تحت التأسيس المهندس علي الجازي، قرار رفض الترخيص، مشيرا الى أنه سبق وقدم طلبا للتأسيس قبيل صدور قانون الأحزاب الجديد، وأنه حصل منذ ذلك الوقت على إشعارين رسميين باستكمال طلب التأسيس بموجب قانون الأحزاب السابق والحالي.

وبين لـ”الغد” أن المسؤولين في لجنة شؤون الأحزاب لم يبلغوهم شفويا بأسباب رفض الترخيص، باستثناء الاستناد إلى المادة 5 من القانون، وأن الرفض استنادا إلى لون البشرة السمراء لعدد من مؤسسي الحزب، قد ورد في مذكرة داخلية وصلته من أحد العاملين في وزارة العدل تؤكد ذلك، فيما لم يتسن لـ”الغد” التحقق من تلك الوثيقة.

وقال الجازي موضحا “أبلغنا برفض ترخيص الحزب عبر أمين سر لجنة شؤون الأحزاب في وزارة الداخلية، وقبل ذلك قدمنا بتاريخ 1/2/2015 طلبا إلى وزارة الداخلية لتأسيس حزب بموجب القانون السابق، واستوفينا الشروط قبل 6 شهور من نهاية المدة من خلال 600 عضو مؤسس، وعندما قدمنا أوراقنا النهائية للحصول في شهر آب “أغسطس” الماضي، امتنعت لجنة شؤون الأحزاب عن استلامها بحجة أن هناك قانونا جديدا للأحزاب سيصدر بشهر 10 من العام 2015″.

وتابع “عندما صدر القانون الجديد قدمنا مجددا لأمين السر فخري الشنيكات، وقدمنا إشعارا للحزب تحت التأسيس في 1/11/2015 ، وقدمنا الطلب بذات الأسماء في الطلب القديم، وبتاريخ 21 /2/2016 سلمنا الأوراق المطلوبة الجديدة مع طلب التأسيس للحزب، واستلمنا إشعارا من الوزارة لاستكمال أوراق التأسيس.. طلبوا بعد شهر تعديلا على النظام الداخلي وتصويب اوضاع بعض المؤسسين.. استوفينا لمائتي عضو، واستكملت الإجراءات بتاريخ 31/3/ 2016 استلمت الإشعار باستيفاء شروط التأسيس”.

إلى ذلك، بين الجازي أن اجتماع لجنة شؤون الأحزاب في 27 نيسان “إبريل” الماضي، أدرج على جدول أعمالها بحسب ما تسرب له، مناقشة ترخيص الحزب، مع إدراج ملاحظة تشير إلى رفض الترخيص بسبب “الحالة الفئوية والعرقية” للحزب، بحسبه.

وبين الجازي أن المؤسسين في الحزب، البالغ عددهم 200، بينهم 72 من ذوي البشرة البيضاء، معتبرا أن رفض التأسيس مرده “أسباب فئوية”، تتعلق بالمكون الذي ينتمي إليه المؤسسون، “من مهمشين وفقراء في مناطق الأغوار”، بحسبه.

وطالب لجنة شؤون الحزاب التراجع عن قرارها، “ومساءلة أعضاء اللجنة الموقعين على رفض طلب الترخيص”.

الغد – هديل غبّون