لماذا غضب الدكتور محادين – تحسين التل

2014 07 27
2014 07 27

24 كتب تحسين التل

ما بين 30 – 50 ألف دينار رواتب ومخصصات الدكتور كامل محادين الشهرية، فهو رئيس مجلس إدارة ميناء الحاويات، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الموانىء، ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير العقبة.. – شريك؛ مستثمر في عدة شركات ومؤسسات، يعني بدلاً من أن يلتفت الى عمله، ومسئولياته راح يبحث عن مصالحه الشخصية، وعن الطرق التي يجني من خلالها الأموال، والمكافئات، والإمتيازات.. – عقبة كنا نعتقد أنها نظيفة؛ فقد نشرنا أول تقرير مصور عن انعدام النظافة في العقبة، ولم يسبقنا إلى الموضوع أي من المواقع التي راحت تنشر فيما بعد، والتقرير موجود ولا زالت الصور خاصة بموقع نيرون أوبزرفر… – فوضى عارمة تجتاح العقبة، والحكومة: لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم…؟! فتحنا ملف بيع الميناء، وكتبنا كل شيء يتعلق بعملية البيع، ووصل عدد التقارير التي نشرتها في المواقع الإلكترونية أكثر من عشرة تقارير محاولاً إبراز الشبهات التي دارت حول بيع الميناء لشركة المعبر، والتقارير لا زالت موجودة في أغلب المواقع التي تعمل على الساحة الأردنية، وكنت أنشر التقارير بالأرقام والصور حتى تكون واقعية وحقيقية وليس فيها أي نوع من التجاوز أو التجني، وكانت هناك ردود من بعض الشخصيات التي عملت في العقبة. وتفاعل البعض مع التقارير المنشورة، ومنهم من طلب أن يكون هناك حملة تواقيع بين أبناء الشعب الأردني لاسترداد ميناء العقبة، وإبطال عملية البيع التي شابها شوائب وعمليات فساد متعددة، وسمسرة بمئات آلاف الدولارات لإنجاح البيع والتخلص من الميناء بحجة أنه قديم، وانتهى عمره الإفتراضي، وقلنا وقتها؛ ما دام انتهى عمره الإفتراضي؛ كيف تقوم شركة المعبر بشراء أرض، وميناء، وجبال لا يوجد فيها فائدة تذكر، ولا قيمة لها، وهل أصحاب الشركة التي دفعت ثمن الميناء أغبياء لهذه الدرجة حتى يقدموا على رمي ملايين الدولارات في البحر..؟! في اليوم التالي للقاء الذي جمعنا كإعلاميين مع وزراء المالية، والصناعة والتجارة، والسفير الإماراتي، ونواب العقبة، ورئيس السلطة د. محادين، ورئيس شركة تطوير العقبة، ومدير شركة المعبر في عمان؛ كتبت عن عدم قناعتي بعد اللقاء في تفسير عملية البيع، وقلت رداً على مدير الشركة؛ ما لم يقله مالك في الخمر، وقدمت معلومات في غاية الأهمية؛ لكن يبدو أن الفساد في الأردن له من يدافع عنه، ومن خلال مفهومنا للفساد وما يحدث من هدر في المال العام، ونهب للثروات؛ يبدو أننا أمام وحوش لا يقدر عليها الشعب الأردني؟ عندما بدأنا نشر حلقات بيع الميناء؛ اتصل بي الدكتور كامل محادين وقال لي بالحرف: لماذا تكتب عن الميناء، ألا تعلم أنني مسئول عن كل مؤسسات العقبة، وأنا رئيس مجلس إدارة مؤسسة الموانىء، وميناء الحاويات، وشركة تطوير العقبة، فقلت له؛ لأن هناك فساد في البيع، والميناء ثمنه الحقيقي يتجاوز عشرة أضعاف سعر البيع. فقال أرفض أن تكتب عن الميناء، فقلت: وما دخلك أنت بالنشر، أنت رئيس السلطة ولست شريكاً مع أحد، ورئاستك للسلطة لا تتيح لك التدخل في ما لا يعنيك، وإذا كانت تقاريري غير موثقة، عندها ستقوم الشركة بمقاضاتي، أما أنت فلا يحق لك منعي من كشف الحقائق أمام الرأي العام الأردني. وهذا والله سبب غضب الرجل مني بعد العلاقة الطيبة التي كانت بيننا. حقيقة لا نعلم ما العمل الذي يقوم به محادين، هل هو صاحب شركة استشارات هندسة ساهمت في تعطل وتخريب حدائق الملك عبد الله في إربد، أم مستثمر في العقبة وشريك في شركاتها واستثماراتها، ويحق له أن يستفيد ويجني مئات الآلاف من أعماله الخاصة والعامة، أم يعمل رئيساً لسلطة إقليم العقبة من وادي رم وحتى الحدود السعودية، والمياه الإقليمية، وصولاً الى الحدود الإسرائيلية. الصحافة الأردنية تطلب توضيح، فالعقبة أصبحت رائحتها تزكم الأنوف، والحل إما عند الحكومة أو في الديوان…؟!