لمن الامامة اليوم لآل هاشم ام لآل سعود ؟؟؟

2015 05 10
2015 05 10

imgid214984كتب – وحيد الطوالبة

لم يكن مفاجئا لي ان يغّير العاهل السعودي الملك سلمان لقبه الدنيوي من ملك الى امام حيث طالب علماء السعودية باستبدال لقبه ليصبح ” خادم الحرمين الشريفين الامام سلمان بن عبد العزيز” في اشارة منه الى انه اصبح اماما للمسلمين عامة وليس ملكا على السعوديين بوجه الخصوص ولم يعد مكتفيا بخدمة الحرمين الشريفين وهو اللقب الذي اطلقه على نفسه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز وابقى عليه الراحل عبدالله بن عبدالعزيز .

الملك سلمان وبعد ان امضى مائة يوم في سدة الحكم وبعد ان اطلق عاصفة الحزم هاهو يسبغ على نفسه لقب الامام في اشارات ودلالات سياسية ودينية جديدة توضح منهجه الديني والدنيوي .

عنوان مقالتي ” لمن الامامة اليوم لآل هاشم ام لآل سعود ؟؟ ” ليس للمناكفة السياسية ولا ينبع من موقف سلبي تجاه الاشقاء في المملكة العربية السعودية لكنه موقف نابع من التمسك بشرعية آل هاشم الاطهار الذين يمتلكون ثنائية الرسالة والسلالة فهم ورثة الرسالة المحمدية لانهم قرشيون اولا ولانهم آل البيت ثانيا ولانهم ملوكا ابا عن جد ولا ينازعهم في تلك الخصال كائنا من كان على الارض .

آل هاشم دعاة انعتاق وليسوا دعاة انغلاق واهل حكمة قبل ان يكونوا اهل حكم واهل للربط والحل ولو وجد الله سبحانه تعالى من هو افضل منهم في البشرية لما حملهم الرسالة السماوية .. ولهذا فهم الائمة واليهم تسند الامامة شرعا مثلما يسند اليهم الملك لان سلالتهم ورسالتهم ثنائية لا انفصام لها .

الملك سلمان له من التقدير والمحبة ما يستحق كملك للشقيقة الكبرى لكنني انا شخصيا لا اعترف بامام للمسلمين غير سيدنا ومولانا عبدالله الثاني بعيدا عن اية دوافع سياسية او مناكفات او اساءات .. لان الامامة لا تأتي على الطريقة السعودية لتحل محل الارث المحمدي الشريف وآل البيت لا يجوز ان ينازعهم احد على الامامة او الاهلية الدينية .

الملك سلمان بن عبد العزيز افصح بعد اسباغ اللقب عليه انه يسعى الى تنفيذ سياسة توسعية تؤهله لان يكون اماما للمسلمين كما يعتقد متكئا على وجود البيت الحرام في ارض مملكته والى سعي الحجيج اليه لأن يكون الخليفة المنتظر للمسلمين بعد هذا التمزق والوهن الذي تعاني منه الامة الاسلامية .

الهاشميون بطبعهم وطبيعتهم لم يناكفوا احدا على مر التاريخ لانهم اصلا مستهدفون فيما حباهم الله به فلماذا يناكف صاحب الرسالة ووريث الانبياء من هم ساعون لمناكفته وبلا ادنى شرعية دينية او سياسية .

هنا في عمان وبشعب قوامه ستة ملايين اردني نقف دائما خلف ملكنا وامامنا وقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ولا يعنينا لو ظهر كل يوم امام في اي دولة اسلامية لان عمان ما كانت يوما الا محجا وقبلة للحل وتهدئة التوتر هنا اوهناك وعرين الهاشميين ما كان يوما الا ملاذا وحاضنة للكثير من العرب والمسلمين عندما ضاقت بهم اوطانهم .

واخيرا وليس اخرا من البديهي ان ننهي بالقول ان النسخة الاصيلة والاصلية للامامة هي هنا في عمان والنسخ المقلدة التايوانية تنتشر في كافة اصقاع الارض .

خلف قائدنا وامامنا نسير ولا نحيد عن العروة الوثقى التي بيننا وبينه .. حفظ الله مولاي واسنده وسانده وعزز ملكه .