لهذه الأسباب السعودية رفضت ولهذه الأسباب بدت في حيره…- رانــدا جمـيل

2013 11 01
2013 11 01

258أثار رفض السعودية عضوية  مجلس الأمن  استغراب ودهشة المراقبين , ولكن العارفين ببواطن الأمور لم يبدو دهشتهم  ,فرغم تميز السعودية في سياستها بالهدوء  والرزانة والمواقف المعتدلة الا انها منذ فترة ليست بعيدة لم تخفي غضبها  تجاه واشنطن بسبب موقفها تجاة الازمة السورية  من جهة , والقضية الفلسطينية من جهة أخري .وما زاد الطين بله سياسة واشنطن الجديدة تجاة ايران  خاصة بعد الغزل الدائر  بين  اوباما وروحاني ….برغم كل الجهود التي تبذلها واشنطن لتبديد مخاوف الحليف السعودي واثبات أن التقارب الأمريكي الأيراني ليس علي حساب السعودية

العلاقات السعودية الأمريكية قامت علي عدة أسس.. أو بمعني حلف غير مكتوب.. يقوم علي أن تحظي واشنطن بالمشاركة في الخليج بتسهيلات عسكرية مقابل  مظلة دفاعية  للخليج لمواجهة التهديدات الخارجية خاصة التهديدات  الأيرانية ….تصدعت ثقة السعودية بواشنطن عندما رفضت واشنطن تأييد الرأي السعودي بالتدخل في البحرين لقمع الاحتجاج الشيعي قبل سنتين  من جهة .. ومن جهة أخري عندما  تخلت واشنطن عن الرئيس السابق حسني مبارك حليفها الأول  في المنطقة  وأقامت علاقات ودية مع  أخوان مصر بعد ثورة  25 يناير …مما أثار غضب السعودية معتبرة أن نجاح الأخوان في نظر السعودية هو تهديد للبرالية الأسلامية ( الأسلام المتفتح المعتدل الوسطي ) ..كون  نشاط الأخوان  يمثل خطر  كبير عليها …وبرغم ذلك قدمت السعودية الدعم المادي بطلب من  واشنطن بقيمة ( 5 مليارات )  الذي كان طوق نجاه للأخوان  كمساعدة لمصر للخروج من أزمتها الأقتصادية …وبهدف منافسة قطر التي سبق وقدمت دعم بقيمة 8 مليارات لدعم الأخوان…. وفي مقابل ذلك طلبت السعودية من الرئيس مرسي الا يقيم علاقات مع طهران عندما صدت جهود المصالحة التي قام بها أحمد نجاد أثناء زيارتة للقاهرة ..من جهة ثالثة أثار غضب السعودية رفض واشنطن دعم الحكم العسكري للفريق السيسي ووقف المساعدات  الأمريكية عن شريكتها في المنطقة مصر ….مما دفع السعودية وبتحالف مع الكويت والامارات بتحويل مساعدات ضخمة لمصر بقيمة 12 مليار ردا علي موقف واشنطن تجاة مصر …  والسبب الأخر الذي أثار غضب السعودية من واشنطن هو الأتفاق الروسي الأمريكي لنزع سلاح سوريا الكيماوي…. فتدمير كيماوي سوريا لا يهم السعودية كثير بقدر ما يهمها أختفاء الأسد  وأنتصار المعارضة ….وخوفها الشديد من المصالحة الامريكية الايرانية التي في الغالب ستكون علي حسابها  خاصة  بعد ما تم ازالة الملصقات  المعادية لايران في واشنطن الي جانب الدعوات المكثفة من شخصيات ايرانية مهمة لفتح صفحة جديدة مع العلاقات مع واشنطن …..وتخفيف العقوبات علي ايران ووقف تجميد 50 مليار دولار ..ودعوة ايران الي جنيف 2 لحل الأزمة السورية .واللقاء مع مجموعة القوي الكبري 5 + 1  وموافقة ايران علي وقف تخصيب اليورانيوم الي مستوي 20 الذي يلقي قبولا لدي الغرب … لهذة الأسباب السعودية  رفضت …!!!!!

السعودية الأن محاطة بهلال شيعي رهيب ..ايران من الشرق ..العراق الذي سيطرت علية ايران من الشمال .. الحوثيين في اليمن بدعم ايراني .. وحزب الله في لبنان الذي تتهمة السعودية باغتيال الحريري …أضافة الي الأقلية الشيعية في شرق  المملكة  التي تعتبر خلايا نائمة في قلب السعودية …..السعودية الان تسمع أصوات جديدة من واشنطن التي أصبحت شبة مكتفية نفطيا بعد تصريح واشنطن الأخير عن تزايد انتاج النفط واستخراجة من الصخر الذيتي بكميات هائلة .. هنا شعرت السعودية بأن واشنطن تتخلي   بسهولة عن أصدقائها ..مما جعل الأمير بندر يخرج عن طورة ويعلن عن الدعم السعودي لواشنطن بمبلغ 650 مليار وهو جزء من الاحتياطي السعودي للأستثمار في واشنطن  للتعبير عن الدعم السعودي بعد أحداث 11 سبتمبر

ولهذة الأسباب بدت السعودية في حيرة …!!!!!!.و في حالة أستغراب .. تجاة السياسة الأمريكية في المنطقة  .. وتشعر أن أسهمها  بدأت تنخفض  لدي واشنطن, لكنها في ذات الوقت تستطيع أن ترد علي كل ذلك عن طريق سحب استثماراتها من واشنطن ,عن طريق تنويع مصادر السلاح وادخال روسيا الي المنطقة , وتقديم دعم نوعي للثوار في سوريا … لكن كل هذة الخيارات ثقيلة علي السعودية .. لأن الجيش السعودي قائم علي بنية تحتية أمريكية  من منشئات وقواعد وتدريبات , كما أن سلاح النفط أخذ يفقد أهميتة تدريجيا  ,من هنا تبدو السعودية في حيرة لكن القيادة السعودية المعتدلة الرزينة تستطع أن تخرج من تلك الحيرة بما تملكة من تأثير ونفوز قوي في المنطقة وما لديها من نفوز ومكانة مميزة وثقل مالي وديني وأخلاقي في العالم العربي والعالم الأسلامي …..