لواء بني كنانة يستعد للانتخابات التكميلية

2014 10 09
2014 10 09

46اربد – صراحة نيوز بدأت حمى حملة الانتخابات النيابية الفرعية التكميلية في لواء بني عبيد ترتفع شيئا فشيئا لدخول الاستحقاقات الدستورية والقانونية دائرة الانطلاق ، حيث ان على مجلس النواب ان يبلغ الهيئة المستقلة للانتخابات بشغور احد مقاعد لواء بني عبيد بوفاة المرحوم النائب محمد فؤاد خصاونه خلال شهر من تاريخ الوفاة لتقوم الهيئة باتخاذ الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات الفرعية التكميلية لملء احد المقعدين للمسلمين في دائرة بني عبيد الانتخابية خلال (60) يوما من تبليغها بشغور المقعد من قبل مجلس النواب .

وشهدت دواوين ومضافات ومجالس أبناء اللواء خلال فترة العيد نشاطا كبيرا وملحوظا ومفاوضات وتوافقات على الصدوع لنتائج الانتخابات الداخلية التي تنوي بعض العشائر إجراءها لإفراز احد أبنائها مرشحا والدفع به في المعركة الانتخابية القادمة ليكون نائب اللواء الثاني عن مقاعد المسلمين . و أبدى الكثير من الأشخاص رغبتهم بخوض هذه الانتخابات بالإعلان صراحة عن رغبتهم بذلك أو تلميحا وبعضهم ذهب إلى أكثر من ذلك وبدأ حملته الدعائية خارج اطار القانون الذي حدد فترة الانتخابات قبل موعدها بشهر حيث بات يلاحظ في كثير من مناطق اللواء نشاطات ملحوظة لبعض الراغبين بخوض هذه الانتخابات لحشد الأنصار والمؤيدين ومحاولات لعقد تحالفات وتوافقات داخل العشيرة الواحدة تمهيدا للخروج لعشائر اللواء .

والمراقب للخارطة الانتخابية لدائرة بني عبيد يشعر ان الضبابية ما زالت تكتنف هذه الخارطة نظرا للزحام الشديد في إعداد من أبدى رغبة أولية في الترشح وخوض الانتخابات الداخلية للعشيرة أو حشد اكبر عدد من الأنصار والمؤيدين من مختلف مناطق اللواء .

ومن الأسماء التي باتت تتداول لخوض هذه الانتخابات النائب والعين السابق الحاج سامي خصاونة ، ومازن فؤاد خصاونة ويسار خصاونة والمحامي محمد علي محمود خصاونة، ورسمي خصاونة ، وفوزي عاشور ، و العقيد المتقاعد خليفة العمري ، والمهندس إبراهيم ياسين الشياب ، والمهندس علي محمد الشياب ، والإعلامي خلدون نصير ، و الدكتور ماجد نصير ، وعبد الله نصير ، ومقبل المقبل ، وراكان محمود ، والإعلامي عوض السلمات الصقر ، وصالح درويش .

ويتوقع مراقبون ان تكون هذه الانتخابات التكميلية مختلفة عن سابقها من الانتخابات السابقة لجملة عناصر جديدة دخلت في صلب عملية الانتخاب وحشد الأنصار ذلك ان العشائر المسيحية في اللواء والتي تشكل ثقلا كبيرا لا يستطيع أي مرشح تجاوزها كون هذا التجمع الكبير المرجح من الأصوات له حق الانتخاب وليس له حق الترشح كون المقعد الشاغر احد المقعدين للمسلمين ما يؤكد ان هذا التكتل سوف يكون الحاسم في ترجيح كفة المرشح بغض النظر عن أية تحالفات أخرى وذلك يعطي مؤشرا يجب ان لا يغيب عن البال وهو حتمية غياب مرشحي التيارات الإسلامية على اختلاف تشكيلاتها وعلى المرشحين ان يكونوا ملتزمين دينيا وغير منظمين حزبيا ليتمكنوا من كسب أصوات هذا التجمع المرجح من الأصوات .

ومن المتوقع ان تشهد الفترة القادمة حراكا كبيرا للوصول الى تحالفات انتخابية بين عشائر اللواء ومؤسسات المجتمع المدني فيه والنشطاء المدنيين والاجتماعيين والتأثير الملحوظ في لواء يعد من أكثر ألوية المملكة ثقافة وتقلُّد أبنائه مناصب متقدمة في مختلف أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والجامعات فيشقيها العام والخاص مما يؤشر على ان المرشحين لخوض هذه الانتخابات سيكونون أمام امتحان عسير من قبل ناخبيهم الذين لا بد ان يطالبوهم ببرامج انتخابية توطئة للانتخابات النيابية الشاملة التي ستجري مع نهاية الاستحقاق الدستوري لهذا المجلس والتي ستجري وفق قانون مختلف تماما عن القانون الحالي في عدد الأصوات للمرشحين وتغيرات كاملة في الدوائر الانتخابية من حيث مساحتها وعدد ممثليها من النواب في المجلس القادم .

واللافت للنظر الغياب التام  للمؤسسات والمنظمات النسائية والتي عادة ما يتكرر غيابها عن كل مشهد انتخابي وتكتفي بعقد بعض الورش التدريبية في الأيام الأخيرة للحملات الانتخابية لا تسمن ولا تغني من جوع  .

ولم يستغرب كثير من المحللين والمراقبين للشأن الانتخابي هذا الغياب الدائم لهذه المؤسسات لافتقارها الى رؤى واضحة وبرامج عملية محددة الخطوات والأسقف الزمنية  والتي يكتفي بعضها بتصريحات إعلامية وورش وندوات خجولة ومتباعدة بهدف إثبات الوجود.

في الوقت الذي تطالب فيه ناشطات نسائيات في اللواء ومن هؤلاء الناشطات مؤهلات علميا إضافة الى خبرات في مجال العمل العام إفساح المجال أمام قيادات جديدة شابة ذات رؤى واضحة لتصدر العمل النسائي في اللواء واحترام تجربة من سبق ،مستهجنات غياب العمل المنظم في مرحلة حاسمة يدخل فيها الأردن مرحلة جديدة من حياته السياسية بعملية إصلاح شاملة و كبيرة في كافة مناحي الحياة مما يستدعي وجود عمل نسائي منظم ذا تأثير في المجتمع وعملية صناعة القرار لوجود سيدات تقلدن العديد من المناصب الإدارية والعلمية والقيادية  المتقدمة وقادرات على إحداث تأثير ايجابي في النصف الثاني للمجتمع الذي ما زال عبارة عن مستودع أصوات تجيرها العشيرة أو الزوج أو الأخ أو الابن لصالح هذا المرشح أو ذلك دون المرشحات .

ان المشهد الانتخابي في اللواء بات مفتوحا على كافة الاحتمالات مع التأكيد على ان هناك زحاما شديدا في شارع المرشحين.

الدستور – صهيب التل