ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين – احمد خليل القرعان

2013 07 12
2013 07 12

126ولما كنت لا املك من أمري شيئا غير إيماني وثقتي بنفسي وإخلاصي لوطني , أجد لزاما عليّ بان أقول كلمة للتاريخ بأنني أرى كل شيء هذه الأيام في وطني قد تغير , فأصبحنا نشاهد الدنيا بمظاهر خادعة وأوضاع خاطئة , أوصلتنا إلى حال لم يروق لنا ولم نعتد عليه .

ورغم ذلك علينا أن نقف مع الحكومة ليس حبا فيها , ولا طمعا بمناصبها الزائلة , ولكن حفاظا على أخر ما تبقى من نِعم لدينا تتمثل في الأمن والأمان, فإذا كان الإخوان المسلمون يفعلون كل شيء للوصول إلى السلطة , فحسبي أن أشير هنا لتذكيرهم بما قاله مندوب إسرائيل لحظة قبولها عضوا بالأمم المتحدة عام 1949وسط تصفيق كل الحاضرين ‘ لم نذهب إلى فلسطين لتأليف دولة يهودية فحسب , بل لنحمل إلى الشرق الأوسط الحرية والديمقراطية التي لم يستمتع بها أهله منذ قرون ونرفع مستوى حياتهم إلى مصاف الدول الراقية’.

إذا كان هذا هو الفكر اليهودي قبل 64 عاما, فأين فكر الإخوان المسلمين هذه الأيام فيما يجري في مصر من أحداث وصراع على الكرسي؟, متسائلا كذلك في هذا الصدد:هل المناصب الدنيوية أغلى من إراقة دماء الأبرياء التي حرمها الله في كتابه العزيز إلا بالحق ؟.

معذرة فعنوان مقالي استخلصته من بيان أصدره الشعب المصري بتاريخ 12/2/1949,عندما قام الإخوان المسلمين بما قاموا به هذا الأيام في رحلة البحث عن السلطة, وأجد من المهم جداً التطرق لعنصر الزمن لأخذ العبر منه ولمعرفة خفايا الأمور ولتذكير الناس بأن أفعال الاخوان المسلمين ليست جديدة لنتفاجأ بها بل هي قديمة منذ التأسيس , فاذا كان الاخوان المسلمين قد عابوا على وزير الدفاع الذي عزل مرسي الاخوان اجتماعه بشيخ الأزهر الشريف وبابا الأقباط الحالي, فقد قام مرشدهم العام حسن الهضيبي بالاجتماع في دار بطريركية الأقباط بغبطة البطريرك الأكبر الأنبا يوساب بتاريخ 19/1/1952 , وعلى الجميع معرفة ان الحرائق الحالية في القاهرة هي نسخة كربونية عن الحرائق التي اشعلها الاخوان عام 1952 في شارع فؤاد الاول .

فإذا كان الإخوان المسلمين يصرون على أن السبيل للوصول إلى السلطة ضرورة من الضرورات يجب المضي لتحقيقها والظفر بها باستخدام كل الوسائل والمبررات , حتى ولو كان الثمن انهار من دم الأبرياء, فلنتساءل بحضرتهم : هل الدين الحنيف الذي اعتلوا من اجله المنابر ثوب مزركش للزينة ؟ , أم هو عقيدة في القلب ؟, فلا يهم الإجابة على هاذين السؤالين بقدر ما يهمنا معرفة إن كان الإخوان المسلمين على علم بنص القاعدة الفقهية التي تقول: ‘ درء المفاسد أولى من جلب المنافع’.

وأخيرا يجب منع الاخوان المسلمين من الوصول الى السلطة إلا بمقدار لا يحقق استخدام السيف لقطع رقاب الناس, فهم جماعة يتطهرون ويظهرون خلاف ما يبطنون, ويفعلون غير ما يعلنون, فالدين عندهم ليس إلا وسيلة, والوسيلة في نظرهم مباحة حتى لو حرمّها الإسلام, فاذا كان البرادعي عميل الامريكان في بغداد فاسد وغير طاهر ولا نبرئه من عامل الخيانة , فمن يتمسك بالكرسي على مشاهد الحرائق وانهار الدماء ليس بأطهر منه, فقد سبق أن هاجر نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة ليس خوفاً بل ليحقن دماء المسلمين, وهو الذي قال يوما ان قتل مسلم بغير حق اهون عند الله من ان ينكح الرجل امه عند جدار الكعبة.

وقفة للتأمل : ‘ مما يزهدني في ارض أندلس ألقاب معتمد فيها ومعتضد ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي إنتفاخا صولة الأسد ‘